بيروت – يو بي اي: طالبت الهيئات الاقتصادية في لبنان امس الخميس رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بسلسلة إجراءات لنتشيط اقتصاد البلاد.وقدّمت الهيئات الاقتصادية خلال لقائها ميقاتي امس مذكرة حثّت فيها الدولة على ‘استرداد هيبتها على بعض الجهاز الإداري المنفلت من أي قيد قانوني، والحظر على الموظف أن يُضرب عن العمل أو أن يحرّض غيره على الإضراب’ .وكان القطاع العام شهد سلسلة اضرابات ومظاهرات طالب خلالها العاملون فيه، بتحسين رواتبهم.وطالبت الهيئات الاقتصادية بـ’منع أعمال الشغب مهما كانت أسبابها من قطع الطرقات، احتلال مبانٍ ومرافق وأماكن عامة، وتهديد مصالح إقتصادية لبنانية وأجنبية، وعمليات السطو والخطف وطلب الفدية، الغريبة عن المجتمع اللبناني’.كما طالبت بـ’تأمين الاستقرار الأمني في البلد كمدخل لإزالة المقاطعة السياحية العربية المفروضة على لبنان واستمرار المساعي مع دول الخليج العربي لرفع الحظر المفروض على سفر رعاياها الى لبنان’.واقترحت تجهيز لبنان بمطار ثانٍ ‘للأسباب الاقتصادية المبرّرة.. خاصة وأن البلد بحاجة الى منافذ طوارىء دائمة، تقوم مكان المنافذ الرئيسية التي يمكن أن تتعطل لأي سبب مناخي أو طبيعي أو اضطرابات’.واقترحت الهيئات الاقتصادية ‘إعادة إحياء عملية النمو الاقتصادي عن طريق تفعيل الميزات التفاضلية للبنان في مختلف الحقول، التقليدية منها والناشئة، من مالية، وتجارية، وصناعية، وزراعية، وخدماتية، وسياحية’. وحثّت على ضرورة مشاركة القطاع العام والخاص في تنشيط الاقتصاد.أما رئيس الحكومة نجيب ميقاتي فقد دعا الى ‘فصل الاقتصاد عن السياسة، وعدم ضرب الاقتصاد الوطني بهدف استهداف الحكومة’.وقال ‘إننا في لبنان لا نزال نحافظ على حد مقبول من الأمن والنمو الاقتصادي على رغم الظروف التي تمر بها المنطقة التي انعكست سلباً على كل اقتصادات العالم’. وقال رئيس الهيئات الاقتصادية عدنان القصار ‘نحن نعتبر أن اقتصادنا مميز ونشط، وهو الأفضل بين اقتصادات دول المنطقة، مع اعترافنا بوجود أمور ينبغي تصحيحها’.وأضاف ‘نحن نتطلع الى خطة إنقاذية بهدف تحصين اقتصادنا والإنتقال به من هذه الفترة التي تشهد تراجعاً في مسار التنمية، الى فترة نهوض مستدامة وقادرة على خلق فرص عمل جديدة للشباب الذين يهاجرون الى جانب قيام تنمية حقيقية’.qec