سعد الياسبيروت – ‘القدس العربي’ انطلقت امس معركة قانون الانتخاب الجديد في جلسة أولى للجان النيابية المشتركة، لكن بدا أن هذه الانطلاقة كانت غير جدية وسادها نقاش عام قبل أن ينفرط النصاب القانوني للجلسة وترفع الى يوم الخميس المقبل في 27 ايلول (سبتمبر) الجاري.ولم يدخل النواب في تفاصيل البحث الانتخابي، علماً أن المطروح هو مشروع أحالته الحكومة الى مجلس النواب، ويعتمد النسبية نظاماً انتخابياً على اساس 13 دائرة، اضافة الى اقتراح تقدم به عضوا تكتل التغيير والاصلاح النائبان آلان عون ونعمة الله ابي نصر، ينص على أن تنتخب كل طائفة نوابها وهذه هي روحية مشروع اللقاء الاورثوذكسي.ويواجه مشروع الحكومة اعتراضات واسعة لدى قوى 14 آذار و’جبهة النضال الوطني’ برئاسة النائب وليد جنبلاط، وعكفت كتلة ‘القوات اللبنانية’ على اعداد اقتراح قانون يعتمد الدوائر الانتخابية الصغرى بالتنسيق مع حلفائها في قوى 14 آذار وحزب الكتائب.ولفت النائب مروان حمادة، الذي شارك في الجلسة الى ‘ان مراحل مواجهة المشروع الحكومي متعددة وتتوزع على محاور عدة، أولها التصدي لزيادة عدد النواب الى 134 نائباً، والثاني يتصل بالاعتراض الفاصل على النظام النسبي الذي يشكل عقدة العقد ‘.وأمل النائب سامي الجميل في إرسال مشروع الدوائر الصغرى قبل جلسة الخميس ليُضم الى المشاريع الموجودة، كما طالب بتغيير قانون الستين وبتوقيع وزير الخارجية على مشروع الحكومي والالتزام باقتراع المغتربين.من جهتها، اعتبرت أوساط الرئيس فؤاد السنيورة أنها تتعامل مع مشروع الحكومة على أنه ‘انتقامي وكيدي في توزيع الدوائر واعتماد النسبية’. وأوضحت ان السنيورة تعامل مع موضوع النسبية أيام حكومته الاولى عام 2005 كخطوة اصلاحية تكرست في مشروع الوزير السابق فؤاد بطرس، ولكن بعدما انقض ‘حزب الله’ على الحياة السياسية بسلاحه ثبت ان لا قيمة لهذه الخطوة الاصلاحية في ظل السلاح غير الشرعي. وأضافت ان كتلة ‘المستقبل’ ناقشت الموضوع مع كل حلفائها، وهي تعتمد المرونة في دراسة كل الاقتراحات التي تخرج البلاد من سطوة السلاح وتحقق عدالة التمثيل وحرية الاختيار’ وهي ترى ان الدوائر الصغرى المختلطة تحقق المراد من هذه الاهداف. في هذه الاثناء، اتهم عضو تكتل التغيير والاصلاح وعضو لجنة بكركي النائب آلان عون لصحيفة ‘القدس العربي’ كلاً من حزبي الكتائب والقوات اللبنانية بالانقلاب على الاتفاق الذي تمّ التوصل اليه في بكركي بالنسبة الى الدوائر المتوسطة والنسبية وقولهم إنهم غير معنيين به. وقال عون ‘بدأوا يتكلمون بالدوائر المصغّرة التي لم تكن قيد البحث لكنها طرأت في ما بعد’، واضاف ‘هناك عملياً في مجلس النواب مشروع خلفه 61 نائباً فلماذا يطيّرون هذه الفرصة؟’. واشار الى ‘أن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لم يكن عنده رأي، وهو لا يتدخل بشكل مباشر، بل يشجع الاتفاق في ما بيننا، وطبعاً رأيه هو ما يسعى الى تحسين التمثيل المسيحي’. وعن قول الرئيس نبيه بري إنه يمشي بالصيغة التي يتفق عليها المسيحيون قال ‘ أعتبر أنه صار معنا في مشروع اللقاء الاورثوذكسي. وآمل أن تنضم كتلته الينا بشرط ألا يعود الكتائب والقوات ويتنصّلوا منه’. ولاحظ أن موافقة الرئيس فؤاد السنيورة على الدوائر الصغرى ‘ مبهمة كثيراً وغامضة ، ولدي شعور بأنها مناورة أكثر منها حقيقة’، محذّراً من ‘أن البقاء على قانون الستين سيخلق أزمة في البلد لا أعرف ماذا ستكون تداعياتها’.