رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي
بيروت-“”القدس العربي”: بعدما خرق الدولار سكون عطلة عيد الميلاد مواصلاً ارتفاعه غير المسبوق ليتخطّى سقف 47 ألف ليرة، كان تدبير لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة للجم الارتفاع المتواصل من خلال رفع سعر صيرفة وبيع الدولار على سعر 38000 ليرة. وأكد حاكم البنك المركزي في بيان “أن سعر صرف الدولار الأمريكي ارتفع خلال فترة الأعياد والتي امتدت لمدة 3 أيام 2000 ليرة في السوق الموازية، وهو ناتج عن عمليات مضاربة وتهريب الدولار خارج الحدود”، مشيراً إلى “أن هذا الارتفاع سبّب تضخماً في الأسواق مما أضرّ بالمواطن اللبناني كون الأسعار في لبنان ترتبط بسعر صرف الدولار”. واضاف “بناءً على ذلك وعلى أساس المواد 75 و 83 من قانون النقد والتسليف تقرّر ما يلي:
أولاً: رفع سعر sayrafa ليصل إلى 38000 ل.ل.
ثانيًا: يشتري مصرف لبنان كل الليرات اللبنانية ويبيع الدولار على سعر Sayrafa 38000 ل.ل ويمكن للأفراد والمؤسسات ومن دون حدود بالأرقام، أن يتقدموا من جميع المصارف اللبنانية لتمرير هذه العمليات، وذلك حتى إشعار آخر”.
ولفت بيان ثان لحاكم المركزي “أن مصرف لبنان سيقوم ببيع الدولارات على هذا السعر مقابل الليرات اللبنانية للأفراد والمؤسسات، من دون سقف لقيمة العمليات”، مشيراً إلى أن “ليس من شروط متعلقة بتنفيذ هذه العمليات والتي ستنفذ تلقائيًا حينما تتقدم المصارف اللبنانية من مصرف لبنان بالليرات اللبنانية وسيسلمها فورًا بالمقابل الدولارات. كما أن هذا القرار ساري المفعول اعتباراً من اليوم بالذات وحتى إشعار آخر”، وأعلن أن “مصرف لبنان سيمدّد ساعات العمل بما يتعلق بالعمليات المذكورة حتى الساعة الخامسة مساءً من كل يوم عمل، وذلك حتى 31 كانون الثاني 2023”.
وهكذا بعدما وصل سعر الدولار إلى 47800 ليرة، تراجع بعد بيان حاكم مصرف لبنان بحدود 4000 آلاف في السوق الموازية علماً أن هذه التقلبات في السعر تثير بلبلة في الأسواق ولدى المواطنين.
وأفيد أن أسباب ارتفاع الدولار في فترة الأعياد وعلى الرغم من قدوم اللبنانيين المغتربين متعددة ولكنها ناجمة عن أن لبنان بات يستورد للاقتصادين اللبناني والسوري بسبب تجدد التهريب عبر الحدود سواء للبضائع أو للمشتقات النفطية وحتى الدولارات، ما جعل المصرف المركزي يطبع كمياتٍ إضافية من العملة اللبنانية ويضخُها في السوق ما أدى ويؤدي إلى ارتفاع سعر العملة الخضراء بنسب كبيرة ولاسيما بعد زيادة رواتب القطاع العام.
سياسياً، اقتصرت الحركة على زيارة قام بها رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي إلى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري من دون أن يعلن بعدها ميقاتي نيته عقد جلسة جديدة لمجلس الوزراء بعد التوتر الذي رافق الجلسة السابقة. وقال ميقاتي “زيارتي بمناسبة الأعياد وتمنيت للرئيس بري عاماً سعيداً مليئاً بالصحة والعافية والاطمئنان والازدهار لوطننا لبنان. وبطبيعة الحال تخلل اللقاء بحث أمور متعددة متعلقة بسير أمور الدولة وأخذت رأيه بها، ونحن على خط واحد ومتابعة دائمة مع دولته”. وكان ميقاتي التقى وزير الدفاع موريس سليم في السراي الحكومي وعرض معه شؤون المؤسسة العسكرية في ضوء الاختلاف القائم بين الرجلين على شكل توقيع مرسوم الترقيات للضباط والعسكريين والمساعدة الاجتماعية وفي ضوء عدم توقيع وزير الدفاع على تأجيل تسريح رئيس أركان الجيش والمفتش العام.
أما رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل فهو يملأ الوقت الضائع بحركة بلا بركة لغاية الآن. وهذه الحركة التي تأتي بعد التباعد بينه وبين حزب الله بسبب التباين على دعم ترشيح رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية تهدف بحسب البعض للقول لحزب الله انه يملك حركته الذاتية وديناميته المستقلة وأنه قادر على التحرر من التفاهم منه، كما تهدف إلى تثبيت حضوره السياسي والإيحاء بأن دوره لم ينته مع انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون.
وقد وجّه قيادي قواتي هو رئيس جهاز العلاقات الخارجية الوزير السابق ريشار قيومجيان انتقاداً لاذعاً لحركة باسيل من دون تسميته كاتباً عبر “تويتر”: “أحدهم يقوم بكثرة لقاءات واجتماعات واتصالات وزيارات وطلعات ونزلات. مبدئياً، هذه حركة سياسية، عملياً، يسمونها بالدارج “برعطة”. وأضاف “”برعطة” تحت سقف سيّدكم، بانتظار أن يوفّق بينكم، فيختار العبد الذي يُريد للكرس، ونصيحة لهؤلاء، اقرأوا جدلية السيّد والعبد للفيلسوف هيغل علكم تهتدون”.