لبنان: بعد بري وجنبلاط… تحذير سامي الجميل من محاولة اغتيال

حجم الخط
0

القيادي الكتائبي للقدس العربي: لن نخاف ولا أحد يمنعنا من قول الحقيقةبيروت – ‘القدس العربي’ من سعد الياس: في وقت يواجه لبنان أزمة حكومية بين أفرقاء الصف الواحد وتُعلّق جلسات مجلس الوزراء في لعبة عض أصابع متبادلة بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وفريق العماد ميشال عون، برزت مجدداً المخاوف الامنية على اثر شيوع معلومات عن احباط محاولة لاغتيال منسّق اللجنة المركزية في حزب الكتائب النائب سامي الجميّل الذي كان شقيقه الوزير بيار الجميّل قد إغتيل عشية ذكرى الاستقلال قبل سنوات قليلة.

وأكد النائب الجميّل تلقيه اتصالاً من رئيس جهاز أمني لبناني قائلاً ‘أبلغني عن امكانية استهدافي في مكان وزمان محددين وطلب منّي عدم الذهاب الى المكان الذي كنت أقصده’. وأضاف في اتصال مع ‘القدس العربي’ ‘هذه الأمور لا تخيفنا، ولا تمنعنا عن قول الحقيقة. ونأمل أن نتجاوز هذه المرحلة على خير وألا يصيب سوء أي شخص’. وإذا كانت هذه المخاطر تستدعي تعاون وزير الاتصالات لجهة تزويد الاجهزة الامنية ‘داتا الاتصالات’ قال ‘يجب أن تتحمّل كل الدولة مسؤولياتها وأن تتعاون الاجهزة مع بعضها لحماية اللبنانيين، وأتمنى ألا يكون موضوع ‘داتا الاتصالات’ خاضعاً للحسابات السياسية الضيقة والصغيرة، وهذا موضوع يتخطى الحسابات وله علاقة بأمن اللبنانيين وسلامتهم، ويجب ألا يكون موضع سجال سياسي’. وجدّد الجميّل ثقته بالمحكمة الدولية، محذراً من أن ‘أي محاولة لضرب البروتوكول أو لاخراج لبنان من العدالة الدولية سيواجَه من قبلنا بكل الأطر المناسبة والمتاحة لأنه أمر يتعلق بكرامتنا وبشهدائنا ومصير أولادنا’. وأكد ‘الاستمرار في العمل مع الشرفاء من أجل السلام والحرية والحياة الحضارية في لبنان مهما كانت التهديدات والظروف’. وعلم أن رئيس فرع المعلومات العميد وسام الحسن نصح الجميّل بتفادي تلبية دعوة الى العشاء وجهت اليه مساء الاربعاء وكان ينوي تلبيتها بسبب الوضع الامني الراهن، وتفادي المشاركة في أية مناسبة مماثلة في هذه المرحلة، وتالياً لم تحبط أية محاولة اغتيال كما تردد في وسائل الاعلام. وفي اليوم التالي التقى الجميل والحسن وتناولا في لقائهما هذا الموضوع. وأفيد ان تقريراً رسمياً من الاجهزة المعنية رفع الى الرئيس ميقاتي عن ‘تحضير محاولة اغتيال في مكان وزمان محددين’. وأجرى الرئيس بري اتصالاً بوالد النائب سامي الجميّل رئيس حزب الكتائب أمين الجميل واستوضحه حقيقة ما يدور عن نجله.

وتعليقاً على هذه المعلومات، أوضح وزير الداخلية والبلديات مروان شربل ان ‘لا محاولة اغتيال وانما تنبيه الى احتمال حصول امر ما يوجب على المسؤولين تنبيه الشخصيات والقيادات لاتخاذ الحيطة جرّاء ما تم التوصل اليه عبر التحليل الأمني او المعلومات الواردة’. وقال ‘من واجبنا تنبيه الشخصيات السياسية والقيادات لاتخاذ الحيطة جراء ما توصلنا اليه عبر التحليل الامني او من المعلومات التي تردنا. ان ما حصل هو سوء فهم حول هذا الموضوع، ونأمل الا يحصل ارباك او تضخيم للموضوع’. واطلع الوزير شربل بعد الظهر من المديرين العامين لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي والامن العام اللواء عباس ابراهيم على التقارير الامنية واعطى توجيهاته في هذا الشأن.

وفي الإطار ذاته، أمل رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط ان تتعاون الأجهزة الأمنية في موضوع المخططات الأمنيية. ورفض الكشف عما ذكر عن تهديد باستهدافه، وقال ‘ أفضل عدم الدخول في نوع من الاثارة، وأتوجه بكلامي الى الأجهزة الأمنية بأن أي حدث أمني يمس الجميع، ولذا عليهم ان يتشاوروا ويخرجوا هذا الأمر من الجدال العلني. ليس وقتها الآن ان نخيف المواطنين’. واضاف ‘قرأت المعلومات حول استهدافي في الجريدة، لا أحب هذا النوع من الاثارة، فهو يخلق قلقاً عند الناس. لم يبلغني أحد أي شيء. الاشاعة نفسها وصلت الى الرئيس نبيه بري ولم يبلغني أحد شيئاً رسمياً.. الأفضل لمن يملك المعلومات، فرع المعلومات أو المخابرات أن يتعاونوا’. وجاء الحديث عن عودة الاغتيالات والتفجيرات تزامناً مع الاحداث الجارية في النظام السوري وفي ‘اطار سعي النظام السوري الى لجم شخصيات في 14 آذار’، كما قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ‘ومنع اندفاعهم أكثر باتجاه معارضته، كما هي محاولة للجم اندفاعة بعض المحسوبين على السوريين باتجاه الوسطية’. كما يأتي هذا الحديث غداة اعلان المحكمة الخاصة بلبنان الانطلاق في مسار المحاكمة الغيابية لمتهمي ‘حزب الله’ الاربعة باغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، حيث وصف الناطق باسم المحكمة مارتن يوسف في مؤتمر صحافي في بيروت ما صدر عن المحكمة بأنه قرار ‘تاريخي’. وقال ‘إن المحكمة الخاصة بلبنان هي المحكمة الدولية الاولى التي يمكنها ان تجري محاكمة غيايبة منذ 50 سنة’. وأضاف ‘ان عملية تعيين خلف للمدعي العام دانيال بلمار هي في طريقها الى التنفيذ’. وأشار الى ‘ان قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين سيحدد في آخر نيسان موعد المحاكمات’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية