لبنان بين السنيورة و رايس
لبنان بين السنيورة و رايس اثناء استقبال السيد فؤاد السنيورة لوزيرة الخارجية الامريكية، قال في ترحيبه بها نشكر للسيدة رايس صبرها عله كان يريد ان يبرر للسيدة رايس تباطؤ حكومته بتنفيذ القرار 1559، وفي هذا الصدد غمز دولة الرئيس من قناة الحوار الوطني، مشيرا الي ان هذا الحوار سيكون حاسما فيما خص قضية سلاح حزب الله، وفي هذا السياق برز انقلاب بعض اطراف 14 اذار علي مجريات الحوار بقصف مقرراته مسبقا، عبر التمسك بنزع سلاح المقاومة بأي وسيلة، لذلك لا يمكن وصف اعتراض السنيورة علي فقرة دعم المقاومة بانه نوع من انواع التمايز عن مواقف رئيس الجمهورية.فهذا البند كان قد اقر في اجتماع وزراء الخارجية العرب، واطلع عليه الرئيس السنيورة ومعه الاطراف المشاركة في الحوار، ولم يبد اي طرف انزعاجه من هذا البند المتعلق بلبنان، وما يؤكد هذه المعطيات ما قاله دولة الرئيس في مؤتمره الصحافي حيث أكد انه يعارض اي غطاء عربي جامع للمقاومة وربط حماية لبنان بالدولة اللبنانية دون سواها، واطلق وصف مجموعة لبنانية علي عمل المقاومة وهذا يشير بوضوح الي تناغم افرقاء 14 شباط ورئيس الحكومة مع املاءات تيري رود لارسن الذي انهي زيارته للبنان بأمر عمليات واضح يعطي الاولوية لتطبيق البند المتعلق بالمقاومة في القرار 1559، وقدم بهذا الشأن طروحات معسولة بالالغام منها طرح دمج حزب الله بالجيش اللبناني.ثمة من يطرح تساؤلات اليوم عن مواقف الرئيس السنيورة الغامضة والمتقلبة الممتزجة بالازدواجية وما يترتب علي هذه المواقف من تداعيات علي الحوار ومستقبل الحكومة، وهناك من يذهب بتوصيفه لحالة الرئيس السنيورة بانها نتيجة خوفه علي استمراره برئاسة الحكومة وهو يحاول جاهدا تمتين علاقاته الدولية خاصة الامريكية منها بوجه اي متغيرات قد تطرأ علي الساحة اللبنانية، خصوصا بعد الحملة علي رئاسة الجمهورية، لذلك سعي دولة الرئيس لارسال رسائل متعددة الاوجه لمن يهمه الامر، بانه قادر علي تعطيل اي محاولة من شأنها تحصين المقاومة وسلاحها، وهذا الامر لا يعبر عن مزايدة علي موقف الرئيس لحود كما وصفه البعض بل هو مزايدة علي رئيس تيار المستقبل سعد الحريري الذي عبر في اكثر من مناسبة عن دعمه للمقاومة وانه ملتزم بهذا الخط.من هنا نجد ان بعض الاتجاهات السياسية المنضوية في معسكر الاكثرية المؤقتة تعمل وفق اجندة والتزامات دولية تعهدت بها منذ تسلمها للحكم، ويبدو ان موعد استحقاق هذه التعهدات قد حان، وربما يعتبر هذا الفريق ان طاولة الحوار تشكل مخرجا ملائما لتسديد الفاتورة الدولية الامريكية، وهذا يؤكد ايضا ان الحملة التي تستهدف رئيس الجمهورية انما تعبر عن انزعاج فريق 14 شباط من مواقف الرئيس اميل لحود المعلنة في دعم المقاومة وليس كما يحاول ان يصور البعض ان ازمة رئاسة الجمهورية تتعلق بعرقلة الرئيس لــعمل الحكومة.عباس المعلمرسالة علي البريد الالكتروني6