لبنان بين الود السعودي والود السوري

حجم الخط
0

لبنان بين الود السعودي والود السوري

لبنان بين الود السعودي والود السوري ها هو الاستاذ عمرو موسي، امين عام جامعة الدول العربية التي ينبغي تعريبها سياسيا، يعود الي مكتبه في القاهرة بخفي حنين رغم مهارته كدبلوماسي بعد جولتين من المحادثات مع اطراف الصراع في لبنان وطرفيه العربيين اي السعودية وسورية.اسمحوا لي ان اتحدث في هذه المداخلة الطويلة نسبيا بوضوح عما اوصل الحالة اللبنانية الي حافة الهاوية مرة اخري بعد حوالي ربع قرن من منازلة عام 1965. فمصير شعب لبنان ومصير المنطقة جزئيا في الميزان مجددا.المسؤول عن هذه الحالة هو الآن في دار البقاء. انه المرحوم رفيق الحريري، ويتحمل ورثته وزر السير علي نهج المرحوم الحريري.المرحوم الحريري اصبح رئيسا لحكومة لبنان بوصفه حليفا سياسيا للنظام السوري. تحالف الحريري مع النظام السوري عكس ودا سياسيا بين العائلة السعودية وهذا النظام. اساس الود السياسي بين السعودية وسورية انهار عام 2003 بعد احتلال امريكا للعراق.سورية فقدت اهميتها السابقة لدي السعودية النابعة من مخاصمتها للنظام العراقي الذي تحول الي مقاومة بعد عام 2003. هنا شاء رفيق الحريري ـ رحمه الله ـ ان يتخلص من التزاماته كحليف لسورية ودخل في تفاهمات مع امريكا والفرنسيين تجلت في القرار ـ الخطة (او المؤامرة) سيئة الصيت اي القرار 1559 ومن وراء ظهر الحكم في سورية.من حق المرحوم الحريري ان يأخذ اي موقف يشاءه حيال الوضع اللبناني والعربي. لكن المرحوم الحريري اخفق في ادراك مخاطر التحالف المزدوج. فهو قد تحول الي قوة اقتصادية بفضل السعودية، لكنه اصبح قوة سياسية بفضل تحالفه مع سورية.من حق المرحوم الحريري ان ينسحب من تحالفه مع سورية، ولكن خطيئة الحريري كانت استخدامه لنفوذه السياسي الذي تطور بفضل التحالف مع سورية لمواجهة سورية ذاتها وبالتواطؤ مع خصوم سورية الجدد اي امريكا وفرنسا والسعودية.لكن المرحوم رفيق الحريري قد ظن بأنه يستطيع مواجهة سورية في لبنان ويواصل نموه السياسي بحيث يصبح الرجل الذي يقرر مصير المنطقة عبر موقعه في لبنان، وارتكب غلطة العمر.رحم الله الرجل. لكن ورثته الطبيعيين (ولده سعد خصوصا) والسياسيين (الرئيس السنيورة وشلته) شاؤوا مواصلة ذات النهج الذي قاد الي مصرع رفيق الحريري ونسي هؤلاء بان امريكا وفرنسا والسعودية لم يتمكنوا من حماية طموح الحريري السريع وها هم يصرون علي انشاء المحكمة الدولية للاقتصاص من الحكومة السورية متناسين بأن هذا الطريق ليس سوي اعلان حرب يضع الحكومة السورية امام خيار وحيد هو الدفاع عن النفس بصرف النظر عن صحة او عدم صحة دعواهم بأن سورية هي القاتل سواء بالتحريض او التنفيذ او كليهما.وهكذا يدفع اللبنانيون جميعا ثمن مغامرة رفيق الحريري ومغامرة ورثته. ولسوف يواجه اللبنانيون قدرهم الذي فرضه عليهم رفيق الحريري وورثته الطبيعيون والسياسيون.عمرو موسي لم يتمكن من حل هذا المأزق لان ورثة الحريري الطبيعيين والسياسيين اخفقوا في معرفة كنه مأساة الرجل وكنه هــــــــذه المأساة هو انه لا يمــــكن لأي سياسي ان يحكم لبنان ويقدم للشعب اللبناني ما يصبوا اليه من استقــــــرار ورخاء واضعا لبنان علي ضفة مناهضة للضفة السورية. فالامن والاستقرار في لبنان هو نهر ذو ضفتين، الاولي لبنانـــية والثانية سورية.ورثة الحريري الطبيعيون والسياسيون يتجاهلون بأن الاستمرار في نهج المورث يعني مواصلة التصادم مع هذا النظام المتحالف مع تيار المقاومة في فلسطين ولبنان علنا وبشكل خجول في العراق ايضا. احمد سرور ـ نيويوركhmd srour2yahoo.com6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية