لبنان: تأزم على خط الجلسة التشريعية وانفراج على خط تأليف الحكومة ميقاتي وجنبلاط يقاطعان الجلسة…وفتفت يصف بري بديكتاتور ميلشيوي

حجم الخط
0

سعد الياسبيروت- ‘ “القدس العربي” ‘ تأكد أن الجلسة التشريعية التي يصرّ رئيس مجلس النواب نبيه بري على عقدها في 8 حزيران الجاري باتت في مهب الريح بعدما تقاذفتها عواصف السجالات والاخذ والرد.

وجاء الموقف الابرز من الرئيس المكلف نجيب ميقاتي وحليفيه الوزير محمد الصفدي والنائب احمد كرامي الذين أعلنوا قرارهم بعدم المشاركة في الجلسة حفاظاً على دور المؤسسات ولعدم زيادة الشرخ بين اللبنانيين. ووفق معلومات ‘ “القدس العربي” ‘ فإن أقصى ما يمكن لقوى 8 آذار أن تحشده يوم الاربعاء المقبل هو 57 نائباً فيما المطلوب لتأمين النصاب القانوني 65 نائباً.

وما أحرج الرئيس ميقاتي ودفعه الى مقاطعة الجلسة هو ما قيل عن استهداف صلاحيات الطائفة السنية من خلال التشريع في غياب الحكومة ورئيس الحكومة، لأن الجلسة إذا انعقدت وشرّعت فهي تعني إحلال السلطة التشريعية مكان السلطة التنفيذية.

والى موقف الثلاثي الطرابلسي ميقاتي- الصفدي كرامي، فإن رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط يتجه الى عدم المشاركة في الجلسة، وهو خطى خطوة اضافية للعودة الى قواعده السابقة في 14 آذار أو في أحسن الاحوال الوقوف في الموقع الوسطي، ولفت أن جنبلاط أقام عشاء في دارته لرئيس حزب الكتائب أمين الجميّل بعد فترة انقطاع بين جنبلاط وأقطاب 14 آذار.

وفي هذا السياق، إعتبر عضو كتلة ‘المستقبل’ النائب احمد فتفت ‘ ان المجلس الدستوري هو الذي قال إنه لا يمكن دستورياً عقد جلسة تشريعية في مجلس النواب في غياب الحكومة، كما أن الرئيس بري يخالف النظام الداخلي عندما يقرّ وحده برنامج الجلسات ويوزعها وينشرها، وهذا ينسف أسس العملية السياسية ويطعن بالميثاقية وبالدستور’. تابع: ‘يطالبون بتعزيز صلاحيات رئيس الجمهورية، لكن لنحافظ اولاً على صلاحياته الحالية، فعقد الجلسة النيابية يضرب صلاحيات رئيس الجمهورية، وما يجري هو ديكتاتورية ميليشياوية تُمَارس في مجلس النواب’، مؤكداً اننا لسنا ‘من يعطّل البلد بل من اسقط الحكومة وفشل في التأليف لمدة خمسة أشهر حتى الآن’، مشيراً إلى أن ‘الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله هو المايسترو الأساسي في تشكيل الحكومة، وهذا ما قاله رئيس ‘جبهة النضال الوطني’ النائب وليد جنبلاط لجهة ان حزب الله هو من يعرقل التشكيل، وأن رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون هو الناطق بما يريده حزب الله في هذه اللعبة’. من ناحيته، رأى النائب مروان حماده ‘ أن الجلسة التي دعا اليها الرئيس بري سياسية لملء فراغ فشل الاكثرية في تشكيل الحكومة ‘، ولفت الى ‘ أن توزيع جدول الاعمال يضفي على الجلسة نوعاً من البطلان لأن دعوتها مخالفة للمادة الثامنة من النظام الداخلي التي تشير الى ان صلاحيات مكتب المجلس تقرير جدول الأعمال لكل جلسة’. وأعلن حمادة أنه تمنى على رئيس المجلس في ظل الاشكالات التي تقع في البلاد ‘ألا يزيد ‘الطين بلة’ ‘. وفي مقابل التأزم على خط الجلسة التشريعية ثمة موجة تفاؤل جديدة على خط تأليف الحكومة، وتعززت هذه الاجواء بكلام للرئيس ميقاتي تمنى فيه إعلان الحكومة قبل جلسة الاربعاء، واوضح ‘ ان الاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة ناشطة في اكثر من اتجاه على امل تذليل العقبات في اسرع وقت ‘، متمنياً ‘ تخفيف الاطراف المعنيين بالتشكيل الشروط وتقديم المصلحة الوطنية العليا على كل الحسابات الاخرى’. وشدد على ‘ ان ثوابته للتشكيل لا تزال تنطلق من قواعد تحقيق الاستقرار بجوانبه الثلاثة الامني والسياسي والاقتصادي وعلى اساس الالتزام بالدستور’، مشيراً الى انه ‘ فور تحقيق هذه القواعد يصبح اعلان الحكومة ممكناً ‘. وكان جرى الحديث عن تفاهم مفاجىء بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس ‘ تكتل التغيير والاصلاح ‘ النائب ميشال عون على أن يسمي سليمان الوزير الماروني السادس في الحكومة بعد اتفاقهما على العميد مروان شربل كوزير توافقي للداخلية.

كذلك أظهرت الاتصالات تذليل عقد على صعيد توزيع الحقائب واختيار الاسماء ومعالجة اشكالية حقيبة ‘العدل’، فيما يبقى اختيار الوزير الذي يمثل سنّة المعارضة موضع نقاش اذ يحرص ميقاتي على ان يكون شمالياً فيما تفضل اطراف من قوى 8 آذار اختيار شخصية من البقاع.

واعتبر العماد عون ‘ أن الاسباب الداخلية لتأخير تشكيل الحكومة زالت ونتمنى ألا تكون هناك اسباب خارجية ‘.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية