بيروت – «القدس العربي» : استمرت التحركات الاحتجاجية في اليوم الـ46 لانطلاق الانتفاضة الشعبية، تحت عنوان»أحد الوضوح» اعتراضاً على سياسة مصرف لبنان ومحاولة شيطنة الحراك الاحتجاجي.وتجمّع عشرات المتظاهرين امام مصرف لبنان في الحمراء مطلقين الشعارات المناهضة للسياسات المالية القائمة.
وانطلقت مسيرات «أحد الوضوح» في بيروت من 3 مناطق هي المتحف والحمراء وجعيتاوي بعنوان «وحدة وتضامن الشعب اللبناني»، في إشارة إلى ان المتظاهرين واضحون في أهدافهم ومتضامنون حتى تحقيقها، على أن تلتقي هذه المسيرات في السوديكو، لتستكمل طريقها إلى ساحتي الشهداء ورياض الصلح.
وطالب المتظاهرون بـ»حكومة انتقالية لا تتمثل فيها منظومة السلطة من أجل اتخاذ اجراءات عاجلة لمواجهة الانهيار الاقتصادي الذي تسببت فيه الطبقة الحاكمة، استقلالية القضاء والمباشرة بملاحقة الفاسدين وناهبي الأموال والممتلكات العامة والخاصة، بما في ذلك الودائع المصرفية، إسقاط فزاعة الحرب الأهلية ونظامها السياسي والثقافي، والتأكيد على وحدة ساحات الانتفاضة الشعبية وسلميتها».
في اليوم الـ46 مطالبة بإسقاط رئيس الجمهورية ورفض «شيطنة» الحراك
ولعلّ أبرز التحركات هي ما شهدها الطريق المؤدي إلى القصر الجمهوري في بعبدا في محاولة للضغط على رئيس الجمهورية ميشال عون لتسريع استشارات التكليف وتأليف حكومة تكنوقراط ، إلا أن مناصري «التيار الوطني الحرّ» تجمعوا دعمًا لرئيس الجمهورية باعتباره «خطاً أحمر وليس مكسر عصا»، ما اضطر القوى الأمنية إلى اتخاذ إجراءات أمنية مشدّدة. وقد اقفلت كل الطرقات المؤدية إلى القصر الجمهوري بالشريط الشائك من غاليري سمعان والحدث وساحة بعبدا والريحانية جسر الفياضية ووضعت حواجز للجيش على كل المفارق.
كما قطع مناصرو التيار الوطني الحر طريق الحدث – بعبدا تأييدًا لطروحات رئيس الجمهورية وبعضهم حمل العصيّ وارتدى القمصان السود، وحاول مناصرو التيار مواجهة المتظاهرين إلا أنهم اصطدموا بالجيش. وقال منسق قطاع جبل لبنان الثاني وبيروت الثانية في «التيار الوطني الحر» ربيع طراف، خلال الوقفة التضامنية مع رئيس الجمهورية «نحن موجودون لمد اليد، ونقول للمتظاهرين انتم اخوتنا، نبني الوطن سوياً وإذا كنتم تأتون لتقولوا كلاماً غير مقبول سنرد عليكم بالكلام نفسه، وعندما تكونون سلميين سنكون كذلك. اما «موضوع البيجاما وطالعين على بعبدا لنوقظ الرئيس» فلن نقبله، ولن نقبل بقرع الطناجر. فبعبدا وجبلها خط أحمر، ولن نقبل بأن يمس أحد بمقام رئاسة الجمهورية كما لم نمس بأي مقام في الدولة».
في المقابل، انتقد العميد المتقاعد جورج نادر الذي شارك في التظاهرة الاحتجاجية تحرك مناصري التيار وقال «لقد استنفروا كل قوتهم لمنع وصول أحد والصورة أبلغ من الكلام فهم لم يوفّروا الكلام النابي وكل أشكال الاستفزاز لمنع الناس من التعبير عن رأيهم».اما متظاهرو الحراك فرأوا انه من غير المقبول أن تكون بعبدا ممنوعة على المتظاهرين وأن القصر يمنع المواطنين من ايصال صوتهم.
وفي تحركات المناطق، اعتصم عدد من المواطنين من العبدة وحلبا ووادي خالد والدريب في ساحة البيرة، بدعوة من «ثوار» الدريب – عكار، ورفعوا شعار «قبضة الثورة».وقد عبّر المعتصمون عن «الوجع والفقر وارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية في الأسواق اللبنانية وارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية»، ورفع المشاركون الاعلام اللبنانية وعلت الهتافات ضد السلطة. وقام محتجون من بلدة برجا، بعد ظهر امس بوقفة احتجاجية سلمية، امام شركة كوجيكو للنفط على ساحل الجية، وقاموا بإطلاق شعارات واغاني «الثورة «.