لبنان: تعديل علي المحكمة يحدّ من مسؤولية الرئيس ويحصر فترة التحقيقات 4 اسماء مقترحة للوزير الملك بينها النائب الدرزي أنور الخليل

حجم الخط
0

لبنان: تعديل علي المحكمة يحدّ من مسؤولية الرئيس ويحصر فترة التحقيقات 4 اسماء مقترحة للوزير الملك بينها النائب الدرزي أنور الخليل

تشجيع عربي ودولي لحوار بري ـ الحريري واستياء مسيحي من التغييب.. تكتّم مقصود علي الطبخة كي لا تفسد كما فسُدت طبخة المر الحكوميةلبنان: تعديل علي المحكمة يحدّ من مسؤولية الرئيس ويحصر فترة التحقيقات 4 اسماء مقترحة للوزير الملك بينها النائب الدرزي أنور الخليلبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:يباشر الممثل الاعلي للسياسة الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا اليوم محادثاته في بيروت مع رئيسي مجلس النواب والحكومة نبيه بري وفؤاد السنيورة في اطار جولته التي تشمل السعودية وسورية.ومن شأن هذا الدخول الاوروبي علي الخط أن يعطي دفعاً للحوار الثنائي الذي بدأ بين الرئيس بري ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري تحت شعار نريد تسوية علي اساس لا غالب ولا مغلوب بحسب ما يريد الحريري وتحت شعار لا نريد حلاً يشكل هزيمة لاْحد بحسب ما يريد رئيس المجلس .واذا كانت جلسات الحوار المختصرة حتي الآن بشخصَي الرئيس بري والنائب الحريري تعبّر عن اقتناع كل من المعارضة والموالاة بوصول الامور الي حائط مسدود وبحاجة كل الاطراف الي ثغرة في الجدار، فإن العوامل الدولية والاقليمية باتت مؤاتية لتسوية داخلية بحسب الرئيس بري، وإن الاتصالات السعودية الايرانية من جهة والانفتاح الدولي علي سورية من جهة أخري يشكلان مظلة للتسوية اللبنانية اضافة الي تشجيع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسي لهذه اللقاءات ورؤيته بوجوب ان تتحرك الامور قبل انعقاد القمة العربية، وكذلك الامين العام الامم المتحدة بان كي مون من خلال ممثله في لبنان غير بيدرسون.ومع التكتّم المقصود علي المداولات الجارية حفاظاً علي الطبخة كي لا تفسد كما فسدت طبخة نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب ميشال المر التي عرضها علي طاولة التشاور قبل خمسة اشهر، فإن مؤشرات استياء بدأت تلوح في الافق لدي بعض القيادات المسيحية بسبب استبعادها عن هذا الحوار وحصره بالقيادات السنية والشيعية، وقد كان لعضو تكتل التغيير والاصلاح النائب نعمة الله ابي نصر موقف بارز في هذا المجال انتقد تغييب الشريحة المسيحية ومعها الشريحة الدرزيةعن هذا الحوار، وقال لا يجوز أن يقتصر الحوار الوطني علي طائفتين في غياب الطوائف المؤسسة للكيان اللبناني .وفي عود علي بدء، فإن مناقشات بري ـ الحريري تتناول موضوع القبول بالثلث المعطّل أم لا وموضوع ادخال تعديلات هامة علي المحكمة ذات الطابع الدولي أم لا، وقد حققت المحادثات تقدماً في بعض النقاط ومازالت بحاجة الي نقاش معمّق في نقاط أخري.وقد أعلن رئيس البرلمان أنه لمس لدي الحريري نية صادقة للتوصل الي حل للازمة الراهنة، ورأي أنه لا بد من وجود من سلّة متكاملة للحل ولكن لا يمكن تنفيذها دفعة واحدة . والحديث عن سلّة تقرّه قوي 14 آذار (مارس) التي لا ترغب في اقتصار الحوار علي موضوعي المحكمة والحكومة بل تريد بت موضوع رئاسة الجمهورية والاتفاق علي تغيير الرئيس اميل لحود.وفي ما يتعلق بالمداولات حول المحكمة، أفيد أن البحث تناول ادخال تعديلين بارزين اولاً علي بند الرئيس والمرؤوس من شأنه أن يحدد مسؤولية الرئيس عن الجرائم المرتكبة بغير علمه من قبل المسؤولين تحت سلطته، اما التعديل الثاني فيقضي بحصر مهمة المحكمة في النظر في الجرائم الممتدة من 1102004 تاريخ محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة ولغاية تفجير الباصين في عين علق في 13 شباط (فبراير) 2007 وعدم فتح ملفات التفجيرات التي وقعت في مرحلة الثمانينات بما يريح حزب الله .اما الوزير الملك أو الوزير الحادي عشر الذي يشكل عقدة العقد فهناك تداول بأربعة أسماء، وكانت مخارج كثيرة سبق أن طُرحت بشأنه أولها عندما كانت فترة الغزل قائمة بين الاكثرية ورئيس المجلس أن تكون حصة الرئيس بري الوزارية هي الضامنة لعدم تعطيل الحكومة أو الاستقالة، ومن المخارج التي طُرحت أن يسمي البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الوزير الملك، أو أن تسميه المملكة العربية السعودية كما اقترح الرئيس فؤاد السنيورة، أو أن يكون هذا الوزير الملك هو الرئيس حسين الحسيني، أو لاحقاً الرئيس سليم الحص.ويبدو ان المداولات مرّت مجدداً علي الاقتراح الاول بحيث يكون أحد أعضاء كتلة الرئيس بري هو الوزير الملك وتحديداً النائب الدرزي أنور الخليل. وكانت لافتة للانتباه الزيارة النوعية التي قام بها النائب الخليل الي رئيس الحكومة فؤاد السنيورة قبل ايام علي الرغم من ان الكتلة التي ينتمي اليها تصف حكومته بأنها غير شرعية وغير دستورية، ما يعني أن الخليل رغم انتمائه الي كتلة الرئيس بري فهو بزيارته الي السرايا الكبيرة للسؤال عن مصير التعويضات المستحقة لاهالي الجنوب يعترف بشكل غير مباشر بوجود حكومة، وقد أعقب الخليل زيارته للسرايا بزيارة الي عين التينة للقاء رئيس المجلس.فهل تكون زيارة النائب الخليل الي السرايا مدخلاً لطمأنة السنيورة وفريق الاكثرية بأن الوزير الحادي عشر يحتفظ بنوع من الاستقلالية والحركة رغم التزامه بقرارات كتلة الرئيس بري التي هو امينها العام.وهناك تجارب عديدة في البرلمان أظهرت أنه كانت للخليل احياناً مواقف خاصة لا تتناسب مع مواقف الرئيس بري واحياناً أخري كان يصوّت بطريقة مختلفة عما كان يصوّت رئيس كتلته، وهذا دليل علي الحرية التي يتمتع بها أعضاء كتلة التحرير والتنمية في كثير من المجالات، وغالباً ما كان الرئيس بري يترك لاْعضاء كتلته من غير الملتزمين بـ حركة أمل الحرية الكاملة للتصويت وفق ما يرونه مناسباً وآخر هذه التجارب عندما لم يتدخّل رئيس المجلس لدي النائب الخليل للموافقة علي ردّ رئيس الجمهورية قانون تنظيم شؤون طائفة الموحدين الدروز حيث صوّت النائب الخليل كما صوّتت كتلة رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ونواب الاكثرية فيما صوّت الرئيس بري ونواب أمل والمعارضة بطريقة مختلفة.وتري مصادر سياسية أن تسمية النائب الدرزي أنور الخليل في الحكومة كوزير ملك أو من ضمن معادلة 11 وزيراً للمعارضة مقابل 19 وزيراً للموالاة يمكن أن تحقق اهدافا عديدة أوّلها أنها تضمن للاكثرية إستبعاد توزير الامير طلال ارسلان أو الوزير السابق وئام وهّاب، ثانيها لا تزعج النائب جنبلاط لاسيما أنه يعرف مزايا النائب الخليل الذي لا يحبّذ بطبيعته سياسة المحاور داخل الطائفة الدرزية ولا يتخذ مواقف صدامية ومتطرّفة، ثالثها أنها تتوافق مع مبدأ طرحه النائب الحريري بأن يكون التمثيل الوزاري تعبيراً عن تمثيل لكتل نيابية.يبقي أن تسمية الخليل تطرح علامة استفهام عن مصير وعد أطلقه حزب الله للوزير السابق طلال ارسلان بعدم القبول بأي تسوية لا يكون هو وزيراً فيها ؟.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية