هنيبعل القذافي
بيروت – «القدس العربي» : في موقف عنيف يؤشر إلى عدم توافق على كيفية التعامل مع قضية توقيف نجل العقيد الليبي في لبنان هنيبعل القذافي، وبعد ساعات على إرسال وزير العدل سليم جريصاتي كتاباً إلى رئيس هيئة التفتيش القضائي القاضي بركان سعد للتحقق من ظروف توقيف هنيبعل وخلوّه من أي مخالفات في ضوء مراسلات من اللجنة الدولية لحقوق الإنسان في جنيف، ردّ عضو المكتب السياسي في حركة «أمل» النائب علي بزي على ما وصفه «الفرمان» الذي أصدره وزير العدل بما يلي «تجرأ وزير العدل على المسّ بالحق والحقيقة وقدسية إمام الوطن بخرق القانون والأصول. وليعلم بأن دسّ السم في العسل او الدسم لا ينفع، ونتحدّاه بإثبات أي مراسلة جديدة من جنيف كما يزعم. الصحيح الوحيد في كلام جريصاتي هو وجود «حملة» تقف وراءها في لبنان وليس في جنيف تلك الليبية ريم الدبري التي تتجوّل مع حقيبة خضراء. ويبقى السؤال من يحاسب عند اختلال ميزان العدل؟».
بعد سؤاله عن ظروف التوقيف وخلوّه من أي مخالفات بعد مراسلات من جنيف
وكان وزير العدل أورد في كتابه إلى رئيس هيئة التفتيش القضائي أنه «بناء لإشارة النائب العام التمييزي واستناداً لكتاب صادر عن الأنتربول الدولي، أوقف فرع المعلومات رهن التحقيق المدعى عليه في قضية إخفاء الامام موسى الصدر ورفيقيه، المدعو هانيبال القذافي، من التابعية الليبية، بعد تعرضه للخطف في سوريا وسوقه إلى لبنان بالقوة في الظروف المعروفة، وتمت المباشرة بالتحقيقات معه من قبل المحقق العدلي على اعتبار انه صدر مرسوم في العام 1981 بإحالة القضية إلى المجلس العدلي في حينه، حيث تم استجوابه كمدعى عليه وصدرت بحقه مذكرة توقيف وجاهية بعد استطلاع رأي النائب العام لدى المجلس العدلي…
وفي ضوء المراسلات التي كانت وزارة العدل محورها وما زالت، لا سيما الرسالة الموجهة إلينا من نائب رئيس الفريق العامل المعني بالاعتقالات التعسفية والمقرر الخاص المعني بالتعذيب (في جنيف) المؤرخة في 18/5/2018، وجواب النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي سمير حمود رقم 3400/م/2018 تاريخ 13/7/2018، المرفق به كتاب قاضي التحقيق في جبل لبنان زياد مكنا رقم 341/2016 تاريخ 4/10/2018، وكتاب قاضي التحقيق لدى المجلس العدلي زاهر حمادة رقم 1/محقق عدلي/1981 تاريخ 12/7/2018 حول هذا الموضوع، والذين احيلوا إلى الجهات الطالبة بواسطة وزارة الخارجية والمغتربين بتاريخ 16/7/2018، بالاضافة إلى جواب مقرر لجنة المتابعة الرسمية لقضية اختفاء الإمام موسى الصدر القاضي حسن الشامي تاريخ 8/10/2018 والذي أحيل إلى وزارة الخارجية والمغتربين بتاريخ 9/10/2018، وفي ضوء الحملات الإعلامية التي تكثفت في الآونة الأخيرة محلياً ودولياً في هذا الخصوص، ومطالبة الدولة الليبية، كما والدولة المضيفة سوريا باستعادة هانيبال القذافي، كما في ضوء معاودة الاتصال بنا من اللجنة الدولية لحقوق الإنسان في جنيف للوقوف على مآل توقيف هانيبال القذافي وظروفه، ومن باب الحرص على الأداء القضائي وتحصينه محلياً ودولياً منعاً لكل تشكيك أو اتهام، وفي الوقت ذاته، وبصورة موازية، معرفة الحقيقة لجهة إخفاء إمام السلام ورفيقيه وتغييبهما قسراً وعنوة، أرغب اليكم الاطلاع على مسار هذا الملف بتفاصيله كافة والتأكد من خلوّه من أي مخالفات أو تجاوزات للنصوص المرعية وضمانات المتقاضين والتي يعود لكم حق رصدها وتقديرها، كما المراحل التي وصل اليها، وتبيان الفوائد التي يجنيها لبنان من الإبقاء على هانيبال القذافي موقوفا في سجونه لمعرفة حقيقة تغييب إمام السلام والاعتدال ورفيقيه والإفادة».