لبنان: حزب الله دفن الدائرة الفردية والمستقبل دفن النسبية.. والمسيحيون لم يدفنوا إلا الستين

حجم الخط
0

لجنة التواصل تحوّلت الى جمعية دفن المشاريع الانتخابية… وجنبلاط سأل من ينير العقول؟ بيروت – ‘القدس العربي’ من سعد الياس: عاودت لجنة التواصل النيابي المكلفة من اللجان النيابية درس المشاريع الانتخابية اجتماعاتها امس للخروج بصيغة مقبولة من كل الكتل النيابية وذلك بعد استراحة لاربعة ايام خصصت لمزيد من التشاور في المخارج التوافقية لهذا القانون على أن يكون هذا الاسبوع مفصلياً بالنسبة الى النقاشات، فإذا تم التوصل الى معطيات ايجابية يمدد رئيس مجلس النواب نبيه بري عمل اللجنة وإلا يُحال الامر الى اللجان المشتركة.

وقد ناقشت اللجنة امس المعايير الواجب اعتمادها في النظام المختلط بين أكثري ونسبي، وهل يُعتمَد صوت تفضيلي أم صوتان؟ وطرحت بعض الكتل أن تكون المقاعد المنتخبة على اساس الاكثرية أكثر منها على اساس النسبية، وعلمت ‘القدس العربي’ أن ممثل جبهة النضال الوطني النائب أكرم شهيب طرح أن تكون 70 في المئة من المقاعد على اساس الاكثرية و30 في المئة على اساس النسبية، فيما طرحت كتل أخرى أن تكون المقاعد متساوية أو أن تكون مقاعد النسبية أكثر. كذلك ناقشت اللجنة النسبة الواجب نيلها كي تتمثل كل كتلة.

بعد انتهاء الجلسة بدا على جميع الاعضاء الانزعاج وكل متمسك بطرحه وبوجهة نظره، وبالتالي لم تحقق الجلسة اي مقاربة لاي طرح ولفت أن تيار المستقبل أكد مجدداً رفضه لأي قانون نسبي، فيما وضع ‘حزب الله’ فيتو على الدائرة الفردية واعتبر ممثله علي فياض أن ‘من يهاجم النسبية يخاف انكشاف حجمه’، أما النائب الان عون فقد نعى النظام المختلط بين النسبي والأكثري وقال ‘لم يبقَ سوى المشروع الاورثوذكسي’، أما النائب الكتائبي سامي الجميل فرأى ‘أن القانون الوحيد الذي دُفن هو قانون الستين’. وجدّد النائب اكرم شهيب مطالبته بمجلس الشيوخ واللامركزية الادارية وانتخاب مجلس النواب خارج القيد الطائفي، وهو ما عارضه النائب القواتي جورج عدوان الذي ربط أي موافقة على مجلس الشيوخ وأي مشاريع مستقبلية بتصحيح التمثيل في المجلس النيابي الحالي.

بموازاة ذلك،’أعلن رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط ‘ ان الحزب التقدمي الاشتراكي سيقدّم موقفاً واضحاً من القانون الانتخابي، وهو يدرس صيغاً إنتخابيةً معينةً لهذه الغاية، ولكن إذا ظن أحد الأفرقاء أنه سيستطيع الانتصار على الآخر أو القضاء عليه من خلال الانتخابات فهذا وهم خاطئ ‘، داعياً ‘ان يكون دعم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الزواج المدني منطلقا لاختراق حواجز طائفية ومذهبية تكرسها مصالح دوائر دينية في مختلف الطوائف وتقف عائقاً أمام إسقاطها، وتكون مدخلاً لتطبيق إتفاق الطائف الذي قال بإنشاء مجلس للشيوخ كضامن لتمثيل مختلف المكونات اللبنانية بدل الدخول في فلسفة مفاهيم الانغلاق التي وردت في ما سمي مشروع القانون الارثوذكسي أو بمناظرات تلفزيونية حامية تذكرنا بالأيام السوداء لخلوات سيدة البير التي قالت بالتعددية الحضارية والثقافية’. وسأل جنبلاط ‘ أليس من الأفضل تأكيد التنوع والاختلاط والعيش المشترك بدل تكريس الانقسام والقطيعة والانفصام؟ قد تكون فكرة العودة لقراءة دستور 23 أيار (مايو) 1936 فكرة سديدة، ذلك أن الانتداب الفرنسي، رغم كل شيء، ربما ساهم في تقديم بعض الأفكار الاصلاحية وبعضها أكثر تقدماً مما نسمعه اليوم!’. واعتبر جنبلاط ‘ان الانتخابات النيابية مجرد مرحلة تعبر، وعلينا أن نعود بعدها إلى الحوار والثوابت الأساسية التي طرحها الرئيس ميشال سليمان وفي طليعتها الأفكار المتقدمة حول الخطة الدفاعية ومن المستحسن السعي لتأليف حكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات النيابية’. وفي رد على رد العماد ميشال عون الذي وصف جنبلاط برئيس جمعية الانعزاليين قال جنبلاط ‘ وحبذا لو أن بعضهم، بدل أن يبذل جهداً في إثارة الخطاب الغرائزي، يخصص هذا الجهد للاهتمام بشؤون المواطن اللبناني الذي ينتظر الكهرباء دون جدوى، ويعوّل على وصول بواخر تبدو وكأنها تجول في رحلات إستكشافية حول العالم وعبر القارات الخمس قبل أن تحط رحالها على الشواطئ اللبنانية وتنير شيئاً من عتمة الليل في قرى ومدن وأرياف لبنان. ولكن إذا وصلت البواخر المنتظرة والمرتجاة ونجحت في إنارة الظلام، فمن سيتولى يا ترى مهمة إنارة العقول المظلمة التي تتلاقى مع بعضها البعض وكان آخر تجلياتها التهديدات المبطنة وغير المفهومة تجاه المحكمة الدولية في ظل تناسي مبدأ أساسي يقول بأن العدالة ستأخذ مجراها في نهاية المطاف، عاجلاً أم آجلاً؟’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية