لبنان: حملة شرسة على المشروع الاورثوذكسي وإعتباره تقسيمياً وينشىء 18دويلة

حجم الخط
0

سعد الياسبيروت – ‘القدس العربي’ وسط مشهد سياسي مضطرب داخلياً واقليمياً، بدأت ‘العوارض’ الانتخابية تعصف بمناقشات لجنة قانون الانتخاب وتمثلت في تعليق عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب الآن عون مشاركته في اجتماعات اللجنة اعتراضاً على رفض ختم محضر جلسة اللجنة للاشارة الى مشاريع القوانين التي تم الاتفاق عليها، الا ان تعليق المشاركة لم يعلّق اجتماعات اللجنة التي عقدت جلسة جديدة عصراً، ونفى رئيسها النائب روبير غانم أن يكون تبلّع بإنسحاب أحد من الاعضاء.وكان النائب عون طالب بإقفال المحضر ورفعه الى رئيس مجلس النواب نبيه بري وتضمينه خلاصة النقاشات التي أفضت الى نيل المشروع الاورثوذكسي موافقة أكثرية الكتل’، إلا أن عضو جبهة النضال النائب أكرم شهيب رفض الطرح وأكد أن اللجنة غير تقريرية. وفي وقت عكست الاتجاهات الاولية لنتائج مناقشة المشاريع الانتخابية الثلاثة امام اللجنة الفرعية رجحان كفة مشروع اللقاء الارثوذكسي القائم على انتخاب كل طائفة لنوابها والذي تؤيده الكتل المسيحية وحزب الله وحركة أمل ويعارضه تيار المستقبل والنائب وليد جنبلاط، علا صوت المسيحيين المستقلين من دارة النائب بطرس حرب رفضاً للمشروع الذي اعتبروه يعرّض لبنان لمخاطر التفتت والزوال ويشكل مخالفة للدستور الذي يؤكد ان لا فرز للشعب على اي اساس. ورأوا ‘أن المشروع يزيد التطرف وينشىء 18 دويلة مذهبية’، وشددوا ‘على مساندة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في موقفه الرافض لهذا المشروع داعين الى التوافق على قانون ينسجم مع مواد الدستور ولا يشكل خطراً على لبنان’.وازاء التطورات المتسارعة المتصلة بالمشروع الارثوذكسي تسلط الضوء مجدداً على بكركي التي كان للبطريرك الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي اليد الطولى في توحيد الموقف المسيحي واعادة جمع اللجنة الرباعية بسحر ساحر وخروجها بتوافق على هذا المشروع، لتبيان موقفها الحقيقي من مشروع قانون الانتخاب بعدما اعلن النائب حرب امس انها لم تتبن ‘الارثوذكسي’.وكشفت اوساط متابعة ان البطريرك يواصل اتصالاته مع القيادات السياسية بعيداً من الاضواء تمهيداً لعقد لقاء للقادة المسيحيين الاربعة قبل اجتماع موسع للنواب المسيحيين الـ64 الذي يعتبره البطريرك ضرورة في الظرف الراهن، نظراً لدقة المرحلة وحساسيتها التي تستوجب تضافر الجهود لتوفير قواسم مشتركة تكفل مواجهة التحديات الداهمة بنظرة مسيحية موحدة. واوضحت ان من شأن اللقاء القيادي المسيحي ان يشكل منطلقاً لاعادة تفعيل الحوار باعتباره حاجة لا يمكن الاستغناء عنها في اللحظة الحرجة داخلياً واقليمياً.في غضون ذلك،واصل نواب ‘كتلة المستقبل’ حملتهم الشرسة على مشروع ‘اللقاء الاورثوذكسي’ ووصفوه بمشروع ايلي الفرزلي، وإعتبر النائب محمد قباني ‘أن هذا المشروع ليس قانوناً انتخابياً بل نظام سياسي جديد يناقض الدستور والعيش المشترك’، ورأى ‘ان الانتقال الى مثل هذا النظام خارج عن مهمة اللجنة الفرعية وحتى لا يمكن اقراره في جلسة عادية لمجلس النواب’.وإعتبر النائب عاطف مجدلاني ‘أن مشروع الفرزلي لا يتماشى مع شعار البطريرك الراعي شركة ومحبة’، وسأل ‘إن كانت هناك إيعازات خارجية هدفها إنهاء لبنان بصيغته الحالية تمهيداً لتقسيمه’. وقال ‘كان لافتاً أن يتحدث امين عام حزب الله عن خطر تقسيم بعض الدول وأن يحذّر من وصول التقسيم الى لبنان، كذلك كان لافتاً، يتحدث رئيس النظام السوري في خطابه عن خطر تغيير في الجغرافيا’.تزامناً، زار نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب ميشال المرّ قصر بعبدا والتقى رئيس الجمهورية ميشال سليمان وأبلغه عدم ‘موافقته على هذا المشروع خوفاً من نتائجه المستقبلية على حقوق المسيحيين الذين اعطاهم اتفاق الطائف المناصفة في عدد النواب، ولن اغامر بحقوق المسيحيين المكتسبة او الدخول في نفق أجهل نتائجه’.في المقابل، إعتبر نائب حزب الله علي فياض ‘أن صيغة اللقاء الاورثوذكسي أخذت أعلى مستوى من التأييد’، وعن موقف رئيس الجمهورية غير المؤيد للمشروع قال ‘ليفعل رئيس الجمهورية ما يشاء فلجنة بكركي توافقت على المشروع بالاجماع’.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية