لبنان دخل صراع الطوائف

حجم الخط
0

لبنان دخل صراع الطوائف

لبنان دخل صراع الطوائف لاول مرة في تأريخه الحديث يعاني لبنان من آلام تبشر بالخير من الناحية القانونية اصبح لبنان دولة عام 1943 ولكنه لم يتحول الي وطن بحكم النظام الطائفي الذي البسته فرنسا للدولة. ولهذا السبب بقي الصراع السياسي في لبنان صراعا طائفيا يضع الطوائف الاسلامية في مواجهة الطوائف المسيحية عموما. ولم يفلح اليسار الاممي واليسار القومي في تحطيم السدود والحواجز الطائفية والدينية، ودفع اللبنانيون من دمائهم واموالهم ثمن هذه الخلطة العجيبة بين الطائفية ونظام الانتخابات.الحبل لم يعد علي الجرار، الذي قطع هذا الحبل هو الجنرال ميشيل عون والتيار السياسي الذي استحدثه في الوسط المسيحي، اليوم، ولاول مرة في تاريخ لبنان الحديث يعيش هذا البلد الصغير مخاض ولادته الاولي كوطن. فالانقسام السياسي اليوم لا يتعانق كما كان الحال في الماضي مع الخطوط الدينية او الطائفية. فهناك مسيحيون ومسلمون علي اليسار وهناك مسيحيون ومسلمون علي اليمين وليس غالبية مسلمة مع قلة مسيحية من جهة وغالبية مسيحية مع قلة اسلامية من جهة اخري.تأسيسا علي ما تقدم فان آلام اللبنانيين الراهنة ليست بالضرورة امتداد لالام الماضي بل هي مؤشر علي بداية نهاية دولة الالام (الاضطرابات والحروب الاهلية) حتي لو تطورت الاحداث الراهنة الي صراع مسلح وهذا محتمل فلن يكون الصراع مسيحيين ومسلمين بل صراع داخل المجموعتين بل داخل كل طائفة من المجموعتين الدينيتين.الصيغة السياسية للصراع باتت واضحة وضوح الشمس رغم استمرار مفردات الامس الطائفي الصرف في التداول السياسي نتيجة بقاء النظام الطائفي نفسه. هناك صراع حول من يمثل هذه الطائفية او تلك لا حول مدي تمثيل هذه الطائفة او تلك التي سبب حرب 1975، هل يمثل المسيحية ميشيل عون ام سمير جعجع؟ هل يمثل السنة تيار الحريري او التيارات الاخري؟ حركة امل وحزب الله حسما تمثيل الطائفة الشيعية، وفي الوسط الدرزي لم يعد وليد جنبلاط الزعيم الاوحد.آجلا او عاجلا يتعين علي المنتصرين في هذا الصراع ان يعيدوا النظر في النظام ذاته ودفن النظام الراهن الذي جزئ السلطة التنفيذية عبر اعتماد نظام رئاسي يقوم علي انتخاب الرئيس مباشرة من قبل الشعب وليــــكن الرئيــــس مرة مسيحيا ومرة مسلما بحــــيث يولد مــــع هذا النظام الجديد حكومة جديدة قادرة علي ممارسة الحكم.احمد سرورنيويورك6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية