وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب في زيارة رسمية لسوريا
بيروت- «القدس العربي» : لم تكد حكومة الرئيس سعد الحريري تنال ثقة المجلس النيابي ليل الجمعة حتى توجّه أمس الاثنين وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب إلى دمشق في بزيارة رسمية هي الأولى من نوعها تلبية لدعوة تلقاها من وزير الإدارة المحلية والبيئة السوري حسين خلف.
وهذه هي المرة الأولى منذ بدء أزمة النزوح السوري إلى لبنان، يقوم وزير الدولة لشؤون النازحين بمثل هذه الزيارة بعدما كان الوزير السابق معين المرعبي يمتنع عن أي تواصل مع النظام السوري لا بل كان يتهمه بالانتقام من النازحين الذين يعودون إلى قراهم. وقد دفع موقف المرعبي برئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى تكليف المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم بمهمة التواصل والتنسيق مع السلطات السورية لفتح باب العودة التي بقيت خجولة.
وأفيد بأن الوزير الغريب الذي اختاره الرئيس عون من لائحة إسمية رفعها الأمير طلال ارسلان بحث مع الوزير السوري الخطوط العريضة لتوفير عودة آمنة للنازحين السوريين، وفقاً لما ورد في البيان الوزاري علماً أن رئيس الحكومة سعد الحريري تحدث في ذكرى اغتيال والده في 14 شباط عن العودة الطوعية للنازحين ورفضه «أن يكون البلد أداة لتسليم النازحين رهائن للنظام» ، وهو قال «مصلحة البلد أن يعود النازحون إلى سوريا بكرامتهم وبالشروط التي توفّر لهم السلامة والأمن. أفضل أمر نقدّمه للنازحين أن نعمل لنعيدهم إلى بلادهم بشكل طوعي. وأشدد على كلمة طوعي. وانفتاحنا على المبادرة الروسية يصب في هذا التوجه، والمطلوب من المجتمع الدولي خطوات عملية إضافية، تنهي مأساة النزوح وتزيل عن أكتاف الدولة أعباء اجتماعية وخدماتية ومالية في كل المناطق. وقناعتي أن النظام في سوريا، يريد أن ينتقم من النازحين ويضع شروطاً على عودتهم». وبعد اللقاء بين الوزيرين اللبناني والسوري أكد الغريب «أن الجانب السوري كان متجاوباً جداً ومرحباً بعودة جميع النازحين»، ولفت إلى «أن الجانب اللبناني مستعد للعمل مع كافة المعنيين لتأمين العودة بما يضمن مصلحة الدولة اللبنانية».
وأشار مخلوف إلى أن «سوريا تعمل على ترميم البنى التحتية وشبكات المياه، وتأمين الاجراءات اللوجستية كافة لتأمين عودة كريمة للنازحين». يبقى أن زيارة صالح الغريب إلى سوريا ربما تكون مدار نقاش في جلسة مجلس الوزراء التي ستنعقد يوم الخميس المقبل خصوصاً من جانب وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي بعدما كان الزعيم الدرزي وليد جنبلاط إنتقد إختيار الغريب ذات « اللون السوري « لهذه الوزارة.
ولاتزال العلاقة مقطوعة بين المختارة ودمشق، وقد أعلن جنبلاط مراراً أنه لن يسلك طريق الشام، وقد أكد في آخر موقف له «لن أجبر أحداً على التقيّد بأدبياتي تجاه النظام السوري. وأعلم أن الأواصر الاجتماعية والأسرية بين جبل لبنان وجبل العرب موجودة منذ سنوات، لكن اسمحوا لي أن أبقى في بيتي على موقفي، إذ لن أسلك طريق الشام ولست عقبة أمام أحد في ذلك».
أما الرئيس الحريري فيبدو أنه متفق مع وزير الخارجية جبران باسيل على ادارة الخلاف حول ملف النازحين بين العودة الطوعية والعودة الآمنة بحيث يبقى كل طرف على موقفه.