لبنان سيغير وجه الشرق الاوسط
لبنان سيغير وجه الشرق الاوسطما شهده لبنان ليس نصرا استراتيجيا وتاريخيا علي المشروع الامروـ صهيوني في لبنان، وعبره، في المنطقة، ما شهده لبنان هو معجزة بكل ما في الكلمة من معني مع تقديري لتوصيف رمز المعجزة وقائدها المناضل حسن نصر الله. لاول مرة في التاريخ تنجح حركة مقاومة في صد جيش نظامي غير اعتيادي من حيث التسليح والتدريب والبنية البشرية. حركات المقاومة نجحت تاريخيا في طرد محتل كما حدث في لبنان عام 2000. اما التصدي للغازي وافشال خطة الغزو فهذا حدث غير مسبوق في التاريخ.كما تجلت المعجزة في نمط العلاقة القائمة بين حركة المقاومة وجماهيرها. فرغم الدمار العصي علي الوصف والالام البدنية والنفسية فلم نسمع بصوت واحد في الجنوب والبقاع اللبنانيين يطالب بمحاسبة المقاومة علي مسؤوليتها في اندلاع القتال. علي العكس من ذلك غصت تقارير الفضائيات بدعاء الذين فقدوا اهلهم وديارهم لقائد المقاومة ورمزها. التذمر، يا للمفارقة، قد اتي من الحارات التي لم يستهدفها القاتل الصهيوني لغرض في نفس يعقوب.وبسبب اصالة هذه المعجزة تخطت الجماهير العربية والجماهير المسلمة غير العربية كل محاولات تشويه المقاومة بسبب علاقتها الخاصة بأيران ايديولوجيا وتسليحيا وتمويليا. فحيث سمحت الظروف، ظروف صلات القمع في الديار الاسلامية والعربية خرجت تلك الجماهير ورفعت اعلام حزب الله وصور المناضل حسن نصر الله. وهذه جماهير سنية في الغالب لمن يحلو له التوصيف المذهبي. وككل المعجزات تواجه هذه المعجزة كل البني السياسية والثقافية التي تستشعر خطر حدوثها من بيروت الي كافة اصقاع الوطن العربي والعالم الاسلامي وفي طليعة هؤلاء الطبقة الحاكمة العربية التي رتبت امرها علي اساس القبول بكيان القتلة ككيان لا يقهر. ففي بيروت تحاول القوي التي كانت تتصور بأن الاحتلال الاسرائيلي لا محالة عائد، وفي غير بيروت من العواصم التي ادمنت الذل ان تتخفي وراء نصوص القرار 1751 لعلها توقف اشعاع المعجزة لا يمكن حجب الشمس بأصبع خاصة اذا كانت اصبعا مزورة.احمد سرورنيويورك6