لبنان: عين التينة 2 يبصر النور قريباً.. وكرامي وفرنجية ضد عودة سورية
جلجلة لبنان لم تنته لا ادارياً ولا امنياً ولا سياسياً.. والحكومة تفتح ملفات الفساد في مغاور علي بابالبنان: عين التينة 2 يبصر النور قريباً.. وكرامي وفرنجية ضد عودة سوريةبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:في وقت احتفل فيه المسيحيون اللبنانيون الذين يتبعون التقويم الغربي بذكري آلام السيد المسيح وصعوده الي الجلجلة، فإن جلجلة لبنان لم تنته بعد خصوصاً علي الصعد الادارية والامنية والسياسية.فعلي الصعيد الاداري لايزال الفساد مستشرياً في ادارات الدولة ومؤسساتها والحديث عن مغاور علي بابا والهدر مازال علي حاله، وهذا ما فرض علي جلسة مجلس الوزراء الاخيرة اتخاذ قرار باعداد مشروع قانون يحال الي مجلس النواب بفتح الملفات المالية لجميع المؤسسات والادارات العامة منذ العام 1990 وانجاز هذا العمل خلال 24 شهراً. وقد مهّد وزير العمل طراد حمادة للجلسة بقوله اذا كان الضمان الاجتماعي مغارة، فقد فتحناها، وعملية الاصلاح هي طريقة حتي يفتح غيرنا مغاور علي بابا الموجودة في اماكن اخري ، ولدي سؤاله اين هي هذه المغاور؟ قال في وزارة الاشغال، والتوظيف في البنك المركزي، وفي التربية والانماء والاعمار ومجلس الجنوب. نحن من دعاة فتح كل الملفات والمحاسبة في كل الوزارات، ونحن جديون في الاصلاح ولن نتراجع عن هذه الخطوة مهما يكن السبب . كما اتخذ مجلس الوزراء قراراً آخر بالموافقة علي طلب وزير الشباب والرياضة التعاقد مع شركة تدقيق ومحاسبة للتدقيق في حسابات الاتحادات والجمعيات الرياضية والكشفية والشبابية التي تقاضت مساعدات من الوزارة.وعلي الصعيد الامني، فإن بيروت وإن تكن ارتاحت نسبياً من التفجيرات والاغتيالات بعد الجريمة الاخيرة التي استهدفت النائب والصحافي جبران تويني في 12 كانون الاول من العام الفائت، إلا أن شبح الاغتيالات مازال ماثلاً وآخره ما تمّ الكشف عنه من شبكة ارهابية تفكّر في اغتيال الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والتي بدأت بعض الاوساط الاعلامية تستغلها لاحداث فتنة بين السنة والشيعة من خلال التركيز علي أن أعضاء الشبكة ينتمون الي الطائفة السنية، وقد ذهبت صحيفة (الديار) المقربة حالياً من سورية الي حد الحديث عن أن أعضاء من الشبكة ينتمون الي تيار المستقبل وأن أحد المطلوبين المتوارين ويُدعي أبو شعيب ينتمي الي الحزب التقدمي الاشتراكي لكن جري نفي شديد لهذه المعلومات في وقت لاحق. هذه الاجواء حملت رجال الدين المسلمين الي التواصل، وكانت اتصالات أجراها مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني بكل من نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلي الشيخ عبد الامير قبلان وبالسيد حسن نصرالله. وتساءل مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو من الذي يعمل علي اثارة الفتنة بين السنة والشيعة في هذا الوقت بالذات في لبنان، لنقل ما يجري من فتنة في العراق الي الجوار وخصوصاً لبنان لحرق هذه المنطقة بالجمرة الخبيثة؟ ومن هو المستفيد من وراء هذه الاشاعات المغرضة؟ ، وقال الآن هناك محاولات لالصاق التهم بشباب ينتمي الي اهل السنة، مرة بحجة وجود قاعدة للقاعدة في لبنان ومرة بحصر التهمة في شباب اهل السنة بأحداث الاشرفية ، واكد قائلا انا اصبحنا نشك في وجود شراذم من رجال الامن ما تزال تتلقي الامر من جهات يهمها اثارة الفتنة في لبنان، لكي تعود من الباب الخلفي كما هي الحال في الماضي ، اضاف اذا كان هناك من يفكر باغتيال السيد حسن نصر الله، فهم عملاء اسرائيل والذين لا يوجد بينهم واحد من اهل السنة ، وختم بالقول ارفعوا ايديكم عن شباب اهل السنة، ولا تختلقوا الاتهامات الباطلة وتلصقوها بالابرياء منهم لان احداً لن يصدقكم سوي العملاء من امثالكم، نحن نعرف ان الطابور الخامس لا يزال يعمل في لبنان وان حقده علي اهل السنة و تيار المستقبل لن يتوقف .اما علي الصعيد السياسي فبعد نجاح الحوار الوطني في بعض المسائل وتعثره في النقطة الابرز المتعلقة برئاسة الجمهورية ، بدأت الحكومة تتعرض لهجمات من معارضيها ومن بينهم التيار الوطني الحر وحلفاء سورية. وبعد سلسلة الاجتماعات في قصر بعبدا سُجّل امس لقاء هام في طرابلس بين الرئيس عمر كرامي والوزير السابق سليمان فرنجية اللذين دعيا الي تشكيل حكومة وحدة وطنية ووضع مشروع انتخابي جديد يتم بموجبه اجراء انتخابات نيابية مبكرة، وخصص كرامي وفرنجية الاجتماع لوضع اللمسات الاخيرة علي الجبهة المنوي تشكيلها لمواجهة الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية السائدة منذ اكثر من عام عقب صدور القرار 1559 بهدف تغيير الاوضاع وانقاذ البلد مما يتخبط فيه بعد ان فشلت الحكومة الحالية في تحقيق ذلك ، كما قال كرامي.أما الوزير فرنجية فسئل اذا كانت الجبهة تشبه لقاء عين التينة الذي وقفت وراءه دمشق فقال لقاء عين التينة اصيل بتوجهاته ودفع ثمن رهاناته، وسنتحالف مع الذين عشنا معهم في الايام الحلوة والايام البشعة، واكيد سيكون جزء كبير ممن كانوا في عين التينة ، وعن دور الجبهة في اعادة سورية الي لبنان، قال فرنجية اتحدث باسمي وباسم الرئيس كرامي واعلن اذا رجعت سورية الي لبنان نحن ضدها، نحن ضد عودة الجيش الســــوري، لكن نحن نؤمن بالعــــلاقة الاستراتيجية مع سورية، اما التفاصيل مع سورية فنحن اكثر الناس ضد، واكثر واحد دفع ثمن التفاصيل مع سورية هو الرئيس عمر كرامي، واذا عادت سورية الي لبنان بجيشها نحن ضدها، لكن اذا قلت لي هل نؤمن بالعلاقة الاستراتيجية مع سورية، نعم نؤمن بها وبالعلاقة مع العروبة .ورداً علي سؤال حول رفض سورية اقامة علاقات ديبلوماسية مع لبنان، قال فرنجية اي دولة لها علاقات دبلوماسية مع لبنان واصابها 10 في المئة مما صار مع سورية لما ابقت سفيرها في لبنان. اليوم نحن نسب ونشتم سورية ونطالب ونهدد بتغيير النظام، ونطالب بحرب ضد سورية ونقول لهم ابعثوا سفيراً الي لبنان. هذا الامر يتناقض مع الواقع، لكن بوجود علاقات صحيحة وصحية مع دمشق، ستعين سورية سفيرا في لبنان، ونحن نريد تعيين سفير لسورية في لبنان، اما تأكيد اعضاء مؤتمر الحوار حول العلاقات الدبلوماسية مع سورية فيجب ان يترافق مع تخفيف الحملة الاعلامية وتخفيف حدة الكلام الذي يصدر عن بعض السياسيين والمسؤولين في الدولة ضد سورية، وعندما يصبح المطلب قولاً وفعلاً وتصبح ممارسة جدية وصادقة، عندها تعين سورية سفيراً، وانا تحدثت مع الرئيس بشار الاسد بهذا الموضوع وهم ليسوا ضد اقامة سفارة في لبنان .