لبنان فوق مرجل يغلي

حجم الخط
0

لبنان فوق مرجل يغلي

لبنان فوق مرجل يغلي لم تمض دقائق علي شيوع خبر اغتيال النائب والوزير اللبناني الشاب المرحوم بيار الجميل حتي سارع قادة 14 اذار الي توجيه الاتهام الي سورية من جهة والي دعوة المعارضة الي تبني مشروع انشاء المحكمة الدولية وعودة وزراء حزب الله وحركة امل الي الحكومة بل ومطالبة نوابهما بالتصويت لصالح انشاء هذه المحكمة.لم ار في حياتي مشهدا من مشاهد الانتهازية السياسية والغباء السياسي كهذا. فقد خلط رموز 14 اذار بين استماتتهم في مواصلة الحرب ضد الحكم في سورية وبين اجواء الحزن علي مصرع وزير لبناني شاب. كذلك لم يعر اي منهم اي انتباه الي احتمال ان تكون المخابرات الصهيونية هي الفاعل الحقيقي هذه المرة علي الاقل.الضحية وتوقيت مصرعها بحيث يتزامن مع جلسة مجلس الامن التي تنظر في مسألة انشاء المحكمة الدولية لا تتفق اطلاقا مع احتمال توريط المخابرات السورية في الاغتيال. فالقوي الحليفة لسورية تتمتع بمركز سياسي جيد ولديها خطة من اجل منازلة سياسية نزيهة مع قوي 14 اذار حاملة مطالب حكومة الاتحاد الوطني او الاحتكام الي الارادة الشعبية. اغتيال بيار الجميل يعطل ولو مؤقتا ولا يعجل بوضع هذه الخطة موضع التطبيق الذي ارتكب جريمة اغتيال بيار الجميل لا يريد شرا بقوي 14 اذار بل يريد اعطاءهم حقنة سياسية لغرض في نفس يعقوب.مشهد اغتيال بيار الجميل قد اتي من اجل الغاء مشهد الانقسام السياسي الوطني في لبنان. فاذا كانت القضية هي قضية انقاص عدد الوزراء حتي تسقط الحكومة تلقائيا فلماذا لم يستهدف وزير اخر مثل وزير العدل او غيره؟ لماذا استهداف شاب ينتمي الي الجيل الثالث من عائلة بيار الجمــــيل الجد؟ وراء هذا الاستــــهداف تقــــف قوة خارجية هالها ان تفترق الانقسامات السياســية عن الانقسامات الدينية. هذه القوي الخارجية، المنطق يقول، لا يمكن الا ان تكون صهيونية او مصهينة بامتياز.كل هذا قد فات ذكاء الاستاذ وليد جنبلاط و رفاقه الجدد في القوات اللبنانية والكتائب واليمين السني. فهؤلاء استهلكهم الصراع مع الحكم في سورية وتناسوا بأن ســـــورية كجهاز استخباري ليســــت وحدها علي الساحة اللبنانية ولا تتمتع بما يتمتع به الجهاز الاستخباري الصهيوني.واخيرا فاني اعتقد بأن الصهاينة القتلة الذين هزموا عسكريا في حرب تموز سوف يهزمون امام وعي اللبنانيين بعد ان تمر عاصفة الحزن والقلق التي احدثتها واقعة اغتيال بيار الجميل.بيار الجميل في حياته لم يقدم كثيرا لبلده، فهو سياسي شاب علي اي حال، لكن مصرعه قد يخدم وطنه مـــــن حيث رفـــــع الوعي الوطني اللبناني وتحديد اعداء هذا الوطن الذي بات شبـــــه حقيقة يوم وجد حزب الله والتيار العوني مساحة واسعة من التوافق السياسي. والايام بيننا.احمد سرورنيويورك6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية