لبنان: في عيد العمال غابت الاحتفالات.. والمكاسب وزيادة الاجور

حجم الخط
0

الأزمات المتلاحقة تؤدي لاقفال بعض المؤسسات التجارية ولاستفحال البطالة

بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس: مرة جديدة يحلّ عيد العمال في لبنان بلا نقابات ولا نقابيين بل يحلّ عابقاً بالهموم المعيشية والحياتية التي يرزح تحتها عمال لبنان، القلقون علي لقمة عيشهم. وقد غابت في هذا العيد الاحتفالات التقليدية واحياناً الاحتقالات المزدوجة للحركة النقابية بعدما إنقسمت هذه الحركة الي فريقين بعد دخولها في التوظيف السياسي حيث تسبّب الامر في خسارة العمال وحدتهم وبالتالي الضغط الفعلي لتحقيق مطالبهم الاجتماعية والمعيشية ومكاسبهم الحقيقية، ويتمثّل أبرزها في زيادة الاجور المجمدة منذ العام 1996 حيث لايزال الحد الادني 320 الف ليرة لبنانية، أي ما يوازي 210 دولارات، وبين المطالب ايضاً تحسين العطاءات في الضمان الاجتماعي والاختياري والتقديمات الصحية والتربوية والاجتماعية.

واللافت أنه مع غياب الحركة النقابية الموحدة أطلّ العمال وارباب العمل هذه السنة قبل ايام من حلول العيد في اول ايار للمطالبة بفصل السياسة عن الاقتصاد ولمناشدة السياسيين التوصل الي هدنة مئة يوم لتعويض الخسائر التي تكبدها القطاع الاقتصادي منذ حرب تموز مروراً بحركة الشارع وصولاً الي الاعتصام المستمر في الوسط التجاري لبيروت.

وقد تسبّبت هذه الازمات المتلاحقة بإقفال بعض المؤسسات التجارية وباستفحال البطالة التي بلغت اعلي مستوياتها هذه السنة وقاربت 25 في المئة، وبات همّ العمال تأمين ديمومة العمل والاستقرار الاقتصادي والسياسي أكثر من أي شيء آخر.

ولمناسبة عيد العمل وفيما وزير العمل طراد حمادة مستقيل، وجّه وزير العمل بالوكالة حسن السبع كلمة الي عمال لبنان، لفت فيها الي ان الوضع الصعب الذي نعيش يقتضي تضامن الجميع عبر حوار صادق وجدّي، بعيداً من المنازعات والحسابات الضيقة، مشيراً الي المسؤولية الكبري التي تقع علي عاتق النقابات العمالية، التي يجب ان تكون علي مستوي التحديات وليس رهينة لأطراف سياسيين توجهها وتتلاعب بها.

وقال في كلمته لا شك في ان المعاناة كبيرة وهموم الحياة تلقي بثقلها الضاغط ونسبة البطالة وعدد العاطلين عن العمل باتت تنذر بأخطر العواقب، لكن مسؤولية الخروج من هذا الواقع تقع علي عاتقنا جميعاً، كما ان الواجب الوطني يقضي بالتعاون بين الجميع، وتحديداً بين اطراف الانتاج الثلاثة:

الدولة والعمال وأصحاب العمل، من اجل امرار المرحلة الصعبة الراهنة بأقل خسائر ممكنة والحد الادني من الاضرار.

وأصدر الأمين العام للاتحاد العمالي العام سعد الدين حميدي صقر بياناً توجّه فيه الي عمال لبنان، وكل النقابيين، والقوي السياسية والحزبية بالقول: لا تعملوا علي شرذمة الحركة العمالية، لان الشرذمة لن تكون في مصلحة أحد منكم بل هي شرذمة للمجتمع اللبناني. لا تحطموا هذا الصرح الاساسي من صروح الوحدة الوطنية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية