لبنان: لا ترشيحات للانتخابات في اليوم الاول والاضراب حال دون تسديد الرسم المالي وجنبلاط ينتقد الدخول العشوائي في سلسلة الرتب والرواتب رغم أحقّية المطالب

حجم الخط
0

سعد الياس بيروت ـ ‘القدس العربي’: تمّ امس فتح باب الترشيحات الى الانتخابات النيابية في لبنان وسط حال من التساؤلات وعلامات الاستفهام حول إجرائها في موعدها المقرر في 9 حزيران أو تأجيلها من 3 الى 6 أشهر وربما أكثر بسبب الاعتراضات على قانون الانتخابات وتقسيم الدوائر الذي لا يراعي صحة التمثيل بحسب الافرقاء المسيحيين.ورغم فتح باب الترشيحات اعتباراً من يوم 11 آذار لغاية 10 نيسان لم يتم تقديم اي طلب ترشيح خلال اليوم الاول من فتح باب الترشيحات رسمياً في وزارة الداخلية.وفي هذا السياق، صدر عن الحملة الإنتخابية لرئيس ‘اللقاء المستقل’ عضو الأمانة العامة في قوى 14 آذار نوفل ضو، بيان أفاد أنه ‘عملاً بالتعميم الصادر عن وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل في خصوص فتح باب الترشح للانتخابات النيابية لدورة العام اعتباراً من صباح الإثنين 11 آذار 2013، استكمل المرشح عن دائرة كسروان – الفتوح نوفل ضو الأوراق المطلوبة وتوجّه قبل ظهر اليوم (أمس) الى وزارة المال لتسديد رسمي التأمين والترشيح تمهيداً لتقديم ترشيحه رسمياً عن أحد المقاعد المارونية في دائرة كسروان – الفتوح، في الدوائر المختصة في وزارة الداخلية والبلديات.غير أن إضراب موظفي القطاع العام حال دون تمكنه من تسديد رسمي التأمين والترشيح، وبالتالي دون تمكنه من تقديم ترشيحه، وفقاً لتعميم وزارة الداخلية’.ورأى البيان ‘أن ما صدر من تعميم عن معالي وزير الداخلية والبلديات في خصوص تقديم الترشيحات يبقى من دون آلية تنفيذية، ما لم تعالج الحكومة مسألة سلسلة الرتب والرواتب بما يضمن عودة موظفي القطاع العام عن إضرابهم’.وسأل: ‘إذا كانت الحكومة عاجزة عن تنفيذ تعاميم وزرائها ووزاراتها نتيجة لإضراب موظفيها، فكيف ستتمكن من إجراء الإنتخابات في ظل إضراب الموظفين والأساتذة الذين يتولون إدارة العملية الإنتخابية؟’.في غضون ذلك،اعتبر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أنه ‘ على الرغم من أحقيّة مطالب القطاعات المختلفة في الادارات العامة والتعليم والمتقاعدين وسواهم من الموظفين، إلا أن الدخول العشوائي في إقرار سلسلة الرتب والرواتب دون الاعداد الكامل لها قد يترك مفاعيل سلبيّة على أكثر من صعيد، وسيجعلها تتحوّل إلى وعود وهميّة دون أن تستطيع الدولة في وضعها الراهن أن تتحملها ‘.ورأى، في موقفه الأسبوعي لجريدة ‘الأنباء’ ‘ أن مشكلة التفاوت في الرواتب بين الادارات العامة هي مشكلة مزمنة ولعلها تفاقمت مع الزيادات الأخيرة التي حصلت في بعض القطاعات، وهي رغم أنها قد تكون ضرورية، إلا أنه من المفيد إعادة النظر فيها لردم هوة التفاوت إياها والسعي لاعادة رسم سلم أجور يراعي مستويات الانتاج والخبرة ويوازن بين القطاعات المختلفة كي لا تكون مداخيل العاملين في قطاعات معيّنة تفوق بأضعاف مداخيل سواهم في قطاعات أخرى ‘.وقال ‘ إن مقاربة هذا الملف بطريقة مبعثرة ومشتتة سيبقي على حالة التفاوت القائم بين مختلف القطاعات. فما الذي يمنع، على سبيل المثال، أن تتم دراسة شاملة ومتكاملة ومتأنية لكل مسألة التقديمات الاجتماعيّة للبنانيين كي يتم توحيد المقاربات والرؤى وتقليص الازدواجية حيث وُجدت وسد النقص حيث تغيب الخدمات؟’.وأضاف جنبلاط ‘ أن الحاجة باتت ملحة جداً لاعادة النظر بكل دور الادارة العامة وإنتاجيتها وعملها فضلاً عن البحث في سبل ترشيقها وتطويرها وتدريب العاملين فيها لمواكبة المتغيرات الكبرى على كل المستويات الادارية والتقنية’، معتبراً ‘ ان فرص الاصلاح الجدية للادارة لم تتوفر يوماً بفعل غياب القرار السياسي الحاسم والحازم في هذا المجال وهو ما أدّى إلى التدهور التدريجي وصولاً إلى الوضع الراهن’.وتابع ‘ لذلك، من المهم جداً البحث في تأمين الواردات الماليّة المطلوبة لسلسة الرتب والرواتب بعيداً عن المزايدات الشعبوية، من خلال ضبط التهريب في المرفأ والمطار والمنافذ الأخرى لما لتلك الخطوة من زيادة للمداخيل الماليّة للخزينة، ورفع الرسوم على الأملاك البحريّة، وفرض رسومٍ على البيوعات العقاريّة والتبادل العقاري، والبحث الجدي في رسوم على الفوائد المصرفية دون أن يؤدي ذلك طبعاً إلى تهريب الرساميل، وخفض رواتب النواب والوزراء وبعض الامتيازات التي ينالوها كالسفر مجاناً وسوى ذلك من الأمور التي تكلف خزينة الدولة خسائر كبيرة، والتأكيد على الضرائب التصاعديّة كي لا تصيب ضرائب متساوية الشرائح الغنية والفقيرة بالقدر ذاته’.في مجال آخر، رفض وشجب جنبلاط ‘ الحملة الشعواء التي تشنها بعض التيارات العبثيّة ضد دول الخليج العربي الذي لطالما إرتبطت بعلاقات تاريخيّة مع لبنان واللبنانيين الذين لعبوا أدواراً مهمة في نهضة تلك البلدان وهي إحتضنتهم بدروها وفتحت لهم أبوابها. والأمر نفسه ينطبق على بعض التصريحات الرسميّة الذي لا يتماشى مع سياسة النأي بالنفس التي أقرتها الحكومة اللبنانية بالاجماع’.وختم ‘اخيراً، سوف يسعى الحزب التقدمي الاشتراكي، في المهلة المتبقية حتى نيسان المقبل، للتوصل إلى مشروع إنتخابي توافقي مع جميع الأطراف السياسيّة يجمع بين النظامين الأكثري والنسبي تلافياً لأي تأجيل محتمل للانتخابات النيابية لأن ذلك سيكون بمثابة قفزة في المجهول وضربة تراجعيّة إلى الخلف، خصوصاً ما تم تداوله عن الوصول إلى مرحلة حكومة تصريف الأعمال، وذلك سيضع البلاد برمتها في مهب الريح سياسياً وأمنياً وإقتصادياً’.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية