بيروت ـ «القدس العربي»: لا يزال مؤشر تأليف الحكومة مرتفعاً تزامناً مع استمرار اللقاءات والاتصالات بين القيادات المعنية وآخرها لقاء بين الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بحضور كل من الوزير غطاس خوري والنائب وائل أبو فاعور في أحد مطاعم الاشرفية.
وفي وقت يتم التداول بتبادل حقائب بين البيئة والصناعة والثقافة والإعلام والتنمية الإدارية ، وأن الحزب التقدمي الاشتراكي لم يتجاوب مع طرح تبديل حقيبة الصناعة بحقيبة أخرى ، سألت «القدس العربي» النائب ابو فاعور المرشح لتولي حقيبة الصناعة «هل نبارك لك كوزير صناعة؟»، فأجاب مبتسماً «لم نعد نعرف على ماذا سترسو الأمور!».
وتزامن كلام أبو فاعور مع قول مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي ان «الرئيس المكلف لم يطرح على جنبلاط موضوع تبديل الصناعة بالإعلام او حتى تبديل الحقائب». وأكدت أن «موقفنا ثابت على التمسك بالتربية والصناعة». وفيما نفت مصادر حزب الطاشناق علمها بطرح تبادل حقيبة السياحة بالإعلام مع «حركة أمل، ذكر مصدر وزاري مطلع لـ«القدس العربي» أن هناك طرحاً على القوات اللبنانية بإعطاء الثقافة للرئيس بري مقابل أخذ وزارة التنمية الإدارية علماً أن القوات كانت رشّحت لوزارة الثقافة الإعلامية مي شدياق.ولفت المصدر الى « أن وزارة البيئة حُسمت للتيار الوطني الحر الذي يشغلها عنه حالياً الوزير السني طارق الخطيب من حصة رئيس الجمهورية ميشال عون».
وعلى صعيد عقدة تمثيل سنّة 8 آذار أو «اللقاء التشاوري» فقد تردّد عن وجود خلاف بين أعضاء اللقاء الستة حول من سيمثّل اللقاء علماً أن المطروح 9 أسماء بينها أسماء النواب الستة عبد الرحيم مراد ، فيصل كرامي ، جهاد الصمد ، قاسم هاشم ، عدنان طرابلسي والوليد سكّرية إضافة إلى عثمان مجذوب وطه ناجي وحسن مراد. وذهب النائب قاسم هاشم إلى حد حصر الاسماء باثنين هما: حسن مراد نجل عبد الرحيم مراد أو عثمان مجذوب مستشار فيصل كرامي.
غير أن النائب مراد نفى «وجود خلاف حول من يُمثّل اللقاء التشاوري في الحكومة كما يروّج «، وقال «هناك نقاش ديمقراطي طبيعي ومن يختاره رئيس الجمهورية من الأسماء التسعة التي رفعناها إليه يكون ممثلاً لـ«اللقاء» في الحكومة، ونحن مستمرون بهذا الموقف حتى النهاية ».
وأوضح «ان من يختاره رئيس الجمهورية سيُمثّل «اللقاء التشاوري» حصراً ويحضر اجتماعاته، ويصوّت داخل مجلس الوزراء بناءً على ما يقرره اللقاء، لكن في الوقت نفسه يُمكنه ان يُشارك من وقت لاخر في اجتماعات تكتل «لبنان القوي»، لافتاً إلى «اننا احرار في تموضعنا السياسي داخل الحكومة، لكن هذا لا يعني اننا لن نُنسّق مع رئيس الجمهورية قبل طرح اي قضية على طاولة مجلس الوزراء».
وتوقّع مراد «ان يتصاعد الدخان الابيض وتصدر مراسيم الحكومة في الساعات الثماني والاربعين المقبلة»، مشيراً الى «اننا لا نطالب بحقيبة لوزيرنا ولم نشترط ذلك وهدفنا فقط المشاركة في الحكومة والا تكون الحصة السنّية محتكرة لجهة واحدة».
وفي انتظار ما ستؤول اليه المشاورات يبقى الحذر قائماً من ألا تتكرر التجارب السابقة وأن تتغلّب شياطين التفاصيل في اللحظات الاخيرة على الايجابيات . وبالنسبة الى عين التينة نقل النواب عن الرئيس نبيه بري قوله في لقاء الاربعاء النيابي «ان الاتصالات الجارية في شأن تشكيل الحكومة تتركز على نقطتين: الاولى حول كيفية تمثيل اللقاء التشاوري وليس على مبدأ التمثيل الذي كان قد تمّ الإتفاق عليه. اما النقطة الثانية فتتعلق ببعض اللمسات على بعض الحقائب».
واضاف بري «إن اتصالات حصلت ليل الثلاثاء (ويقصد لقاء النواب السنّة بمعاون الأمين العام لحزب الله حسين الخليل) وهناك بشائر خير، لكن تبقى نقطة صغيرة تتعلق بأن ممثل اللقاء التشاوري الذي هو حصة رئيس الجمهورية يمثّل اللقاء، وهناك اشكالية حول ما اذا كان يحضر اجتماع كتلة لبنان القوي او اللقاء التشاوري».
وكان الرئيس بري وضع النواب في أجواء إجتماع هيئة مكتب المجلس، مشيراً الى ان هناك 9 بنود على جدول أعمال الجلسة العامة التي سيحدد موعدها لاحقاً ابرزها ما يتعلق بقوننة الانفاق المالي.