لبنان: هتافات ضد مفتي الشمال بسبب اعتذاره من بري… ودار الفتوى ترفض «حملة الافتراء المبرمجة»

سعد‭ ‬الياس
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي» : في اليوم الـ63 للانتفاضة الشعبية، تركّزت الأنظار على ما حدث في كفررمان من اعتداء على خيمة للحراك الشعبي على مرأى من حرس السراي الذين لم يكن بإمكانهم مواجهة مجموعة كبيرة من الثنائي الشيعي في ظل تهديدات بتكرار الاعتداء تحت عنوان «يوم الزحف العظيم» على دوّار كفررمان. وقال أحد الثوار «نزلنا في 17 تشرين ولدينا مطالب واضحة ولن نخرج من الشارع قبل تحقيق مطالبنا».
ومن الجنوب إلى طرابلس، حيث أقدم مجهولون فجر الأربعاء على تحطيم محتويات غرفة أمن منزل مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، ثم عمدوا إلى إحراقها مطلقين هتافات ضد المفتي. وقيل إن هؤلاء الشبّان غاضبون من اعتذار مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار من رئيس مجلس النواب نبيه بري على الشتائم التي أطلقت في حقّه من شبان طرابلسيين أمام مبنى البرلمان.
وصدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه بيان شرح ملابسات ما حصل في طرابلس جاء فيه «حوالى الساعة 4.00 من فجر الأربعاء، أقدم عدد من الأشخاص يستقلّون دراجات نارية على التجمع أمام منزل مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، وقاموا بارتكاب أعمال شغب وتحطيم للأملاك، مطلقين شعارات نابية.

تدخل الجيش

وعند الساعة 5.00، أوقفت دورية من مديرية المخابرات المدعوين «م. ش.» و»م. م.» لحيازتهما أسلحة ومخدرات، و»أ.ن» و»ن. ع.» (سوري الجنسية) لقيامهما بتاريخ سابق على إطلاق النار باتجاه مواطنين وإصابتهم، ومحل لبيع الهواتف الخليوية في ميناء طرابلس.
كما تدخّلت قوى من الجيش وعالجت توتراً في منطقتَيْ كورنيش المزرعة وبربور على خلفية نزع صور، وأعادت الوضع إلى ما كان عليه».

«غزوة» جديدة لمناصري الثنائي الشيعي على خيمة الحراك في كفررمان جنوباً

واعتبر مفتي طرابلس والشمال أنّ «ما حصل في طرابلس ليلاً هو نتيجة توتر وردات فعلط، مشيرًا إلى» أنّ الناس غاضبة لأن أذن المسؤولين ليست واعية لمطالبهم».وأعلن أنه اتصل بقائد الجيش العماد جوزف عون مكررًا طلب الإفراج عن الشبان الذين تم توقيفهم بإعتبار أنّ تصرفهم لم يكن مسؤولاً»، وطلب «التلطّف بإخراجهم لأنه لم يرفع دعوى عليهم». وقال «لقد طلبت إعادة فتح كل الطرقات المقطوعة، وأتمنى ألا يسمح المسؤولون عن الحراك لأيادٍ غريبة ولطابور خامس ومندسين بأن يدخلوا في الحراك ويُشوّهوا سمعته».
وكانت قيادات سياسية ودينية استنكرت إحراق شجرة الميلاد، واعتبرت «أن هذا العمل المرفوض يهدف بشكل واضح إلى إعادة الخطاب الطائفي وتشويه صورة المدينة». ومساء، انطلقت تظاهرة في شوارع طرابلس للتعبير عن رفضها الطائفية وشجب ما طال موقع المفتي وشجرة الميلاد، ورفعت لافتات بينها «طرابلس خندق غميق في وجه السلطة»، وأطلقت شعارات رافضة العودة إلى ما قبل ثورة 17 تشرين.

دار الفتوى

تزامناً، أعرب المكتب الإعلامي في دار الفتوى، في بيان عن «استغرابه الشديد واستهجانه لما يصدر عن بعض اللبنانيين من اتهامات وعبارات لا تليق بمكانة دار الفتوى ودورها الذي كان دائماً وسيبقى صاحب المواقف الوطنية التاريخية والمدافعة عن حقوق المسلمين واللبنانيين، ولا تسمح دار الفتوى وما تمثل بالمس بموقع مفتي الجمهورية اللبنانية الحريص على وحدة اللبنانيين والمسلمين». وأكد «ان حملة الافتراء المبرمجة هذه، تتناقض مع أخلاقيات وتقاليد التعامل مع دار الفتوى، مؤسسة المسلمين الدينية التي حافظت وتحافظ على رسالتها الوطنية والعربية والإسلامية».
وأشار المكتب الإعلامي إلى «ان محاولات النيل من الدور الوطني والإسلامي الذي يقوم به مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، يعكس ما في نفوس أصحاب هذه المحاولات من أمراض وأهداف في نفس يعقوب»، مؤكداً «احترامه لجميع الآراء ووجهات النظر المختلفة»، معرباً عن «أسفه لانحدار مستوى الخطاب السياسي الشخصي عند البعض، حيث ينصّب نفسه لأداء دور الموجّه المزيّف لتحريف الحقائق وإخراج الناس عن الوجهة الصحيحة». وختم «دار الفتوى ترفض رفضاً مطلقاً كل أبواق الفتنة وكل معاني التحريض الطائفي والمذهبي الذي يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي من سفاهة لا طائفة ولا دين لها، وتشدّد على وحدة أبناء الشعب اللبناني بمسلميه ومسيحييه لينعم لبنان بالاستقرار والازدهار وبمستقبل زاهر».
وكان رئيس حزب «الحوار الوطني» النائب فؤاد مخزومي قال من دار الفتوى «لست مرشحاً لرئاسة الحكومة، لكن، لديّ مشروع اقتصادي انقاذي واي شخص يتبناه سأقف إلى جانبه»، معتبراً «ان الوضع الاقتصادي سيّئ ومهترئ وشعار «يا انا يا انا» الذي يطلقه البعض غير مجدٍ»، مشيراً إلى «ان الاسم الوحيد المطروح هو اسم الرئيس سعد الحريري وانا لا اسمّيه، كما اني غير مستعد لتسمية اي شخص موجود في المنظومة الحاكمة منذ التسعين». ونقل مخزومي عن المفتي دريان تأكيده «ان دار الفتوى هي مرجعية دينية وطنية وبيت حاضن للبنانيين عموماً ولأبناء الطائفة السنّية خصوصاً، واكد ايضاً ان الاستشارات النيابية هي التي تحدّد هوية المرشح لرئاسة الحكومة وان ابواب الدار مفتوحة لأي شخصية يتم تكليفها، لأن جميع ابناء الطائفة السنّية هم ابناء هذه الدار. وهذه هي العلاقة الاستراتيجية التي لطالما عهدناها بين الدار والمجلس النيابي، آملاً في ان تحصل الاستشارات في موعدها في قصر بعبدا».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية