لبنان: هل يكون رفع عدد وزراء الحكومة إلى 20 هو الحل لعُقَد فرنجية والكاثوليك والدروز؟

سعد‭ ‬الياس
حجم الخط
0

بيروت- «القدس العربي» : بعد المواجهات العنيفة التي شهدها الوسط التجاري في بيروت وما تخللها من تراشق بالحجارة بين المتظاهرين والقوى الامنية واعتداءات على المصارف ومكاتب شركة «ألفا» ومحلات «باتشي» لصاحبها الوزير محمد شقير، ترأس الرئيس اللبناني ميشال عون اجتماعاً أمنياً غاب عنه رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري الذي رفض أي دعوة للمجلس الاعلى للدفاع انطلاقاً من اعتباره أن حل الأزمة هو سياسي وليس أمنياً.
وشارك في الاجتماع الامني في قصر بعبدا وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن، وزير الدفاع الوطني الياس بوصعب، قائد الجيش العماد جوزف عون، المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان والمدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا ومدير المخابرات في الجيش العميد انطوان منصور ورئيس فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي العميد خالد حمود ورئيس مكتب شؤون المعلومات في الامن العام العميد منح صوايا. كما حضر الاجتماع المدير العام لرئاسة الجمهورية انطوان شقير والمستشار الامني والعسكري لرئيس الجمهورية العميد بول مطر.
واستعرض المجتمعون المستجدات منذ اندلاع ثورة 17 تشرين، ونوّه الرئيس عون بالجهود التي بذلتها القوى العسكرية والامنية خلال الاسابيع الماضية نتيجة الاحداث التي وقعت في بيروت وعدد من المناطق اللبنانية، داعياً إلى التمييز بين المتظاهرين السلميين وأولئك الذين يقومون بأعمال شغب والاعتداءات. واستمع الحاضرون إلى تقارير قدّمها رؤساء الاجهزة الامنية عن الاوضاع العامة في البلاد والاجراءات التي اعتمدت لمواجهة العناصر التي تندس في صفوف المتظاهرين للقيام بأعمال تخريبية واتضح انها تعمل ضمن مجموعات منظمة.

اجتماع أمني برئاسة عون وغياب الحريري «لحماية المتظاهرين السلميين وردع المجموعات التخريبية»

بعد المناقشة، تقرّر اتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية المتظاهرين السلميين، ومنع الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة وردع المجموعات التخريبية، والتنسيق مع الاجهزة القضائية لتطبيق القوانين المرعية الاجراء. كذلك تقرّر تعزيز التنسيق بين الاجهزة العسكرية والامنية لضمان حسن تنفيذ الاجراءات التي تم اتخاذها.
تزامناً ، غرّد الرئيس الحريري مؤكداً «أنّ الجيش والقوى الأمنية كافة تتولى مسؤولياتها في تطبيق القوانين ومنع الإخلال بالسلم الأهلي، وهي تتحمل يومياً نتائج المواجهات مع التحركات الشعبية»، لافتاً إلى « أنّ الإستمرار في دوامة الأمن بمواجهة الناس يعني المراوحة في الأزمة وإصراراً على إنكار الواقع السياسي المستجد». وقال «حكومتنا استقالت في سبيل الانتقال إلى حكومة جديدة تتعامل مع المتغيّرات الشعبية لكن التعطيل مستمر منذ 90 يوماً فيما البلاد تتحرّك نحو المجهول والفريق المعني بتشكيل حكومة يأخذ وقته في البحث عن جنس الوزارة». وشدّد على «أنّ المطلوب حكومة جديدة على وجه السرعة تحقق في الحد الأدنى ثغرة في الجدار المسدود وتوقف مسلسل الإنهيار والتداعيات الإقتصادية والأمنية الذي يتفاقم يوماً بعد يوم»، لافتاً إلى أنّ «استمرار تصريف الأعمال ليس هو الحل، فليتوقّف هدر الوقت ولتكن حكومة تتحمل المسؤولية».
في هذا الوقت، جرت محاولات جديدة لانقاذ التشكيلة الحكومية وتذليل العقد التي أخّرت ولادتها وذلك على غداء عمل جمع في منزل الرئيس المكلف حسّان دياب جمعه بمبادرة من رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى كل من رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية، الذي يطالب بوزيرين لعدم استئثار رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل بالحصة المسيحية، والمعاون السياسي للرئيس نبيه بري الوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل. وطُرح على البحث مطلب توسيع الحكومة من 18 إلى 20 وزيراً باعتباره المخرج لحل عقدة تمثيل الدروز والكاثوليك وتيار المردة، في ظل الدعوات إلى إنصاف تمثيل الكاثوليك والدروز بوزيرين أو بحقيبتين.وكان بطريرك الروم الكاثوليك يوحنا العبسي ترأس اجتماعاً لنواب الطائفة شدّد «على ضرورة احترام العدالة في التمثيل الطائفي في الحكومة على ما ينصّ عليه الدستور».
وتباينت المعلومات حول نتيجة الاجتماع ، فأفاد البعض أنه لم يحقق نتائج ملموسة لجهة الموافقة على رفع عدد الوزراء ، بينما لفتت معطيات أخرى أن دياب اعتبر انه اذا كان طرح العشرين وزيراً مخرجاً لأزمات البلد فسيقبل به على أن يُضمّ وزير مسيحي إلى حصة فرنجية إضافة إلى الوزيرة المارونية ويُعطى الوزير الدرزي الثاني إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي، وهذا ما اعترض عليه رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب الذي قال «‏إذا حدا حابب يتكارم خلّيه يتكارم من حصتو، بس إذا حدا شايف فيه يستضعف الدروز ويسمّي عنهم بدو يسمحلنا، رغم أننا في هذه الأجواء نخجل بهذا الكلام، والبلد يعيش أزمة، لكن يبدو في ناس لا بتستحي ولا بتخجل وعينها بلقة، الدرزي الثاني يُسمّى كما سُمّي الأول وعلى أساس الاختصاص».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية