لبنان: ورثة جبران تويني يدعون شخصيا ضد عميدين في المخابرات السورية وحزب الله نفى تورطه في الاغتيال واصفا وثائق العربية بالمزورة والمفبركة

حجم الخط
0

سعد الياسبيروت – ‘القدس العربي’ تقدّم ورثة النائب والصحافي الشهيد جبران تويني امس بإدعاء شخصي ضد العميد الركن في الجيش السوري صقر منون رئيس جهاز المخابرات الجوية والعميد حسن عبد الرحمن رئيس فرع العمليات في المخابرات السورية ومجهولين بعدما كشفته قناة ‘العربية’ من وثائق سورية مسربة كشفت تورط عناصر من حزب الله في اغتيال النائب الشهيد جبران تويني.وذكر النائب بطرس حرب بصفته وكيلاً لعائلة الشهيد انه ‘بعد استشهاد تويني لم تحمل العائلة حقداً على احد بل حرصت على بقاء ديك النهار رمزاً للكرامة الوطنية، ووضع القضاء يده على القضية وانطلقت التحقيقات لكشف ملابسات الجريمة’. واذ اكد ‘ان التحقيقات اصطمدت بعوائق رغم الشبهات بتورط الاستخبارات السورية’، لفت الى ‘ان الصدف شاءت انشقاق عناصر في سورية يملكون معلومات عما جرى في لبنان والاغتيالات فيه’.وقال حرب في مؤتمر صحافي عقده في مكاتب صحيفة ‘النهار’ بمشاركة النائبة نايلة جبران تويني ‘ان قناة العربية نشرت وثيقة عن مسؤول في المخابرات السورية صادرة بتاريخ اغتيال تويني في 12 كانون الاول 2005. وترتدي الوثيقة طابعاً جدياً لا يمكن تجاهله لما تتضمنه من مدلولات زمنية مرتبطة باغتيال تويني’. واعلن انه ‘يجب وضعها بتصرف القضاء اللبناني وايداعها لدى القضاء الدولي لا سيما الاشخاص الواردة اسماؤهم، كاشفاً ‘تقدمنا بورقة نطلب الادعاء على من وردت اسماؤهم للتحقيق معهم بما ورد في الوثيقة’.وشدد على ان ‘قضية تويني لم تمت ولن تموت وهي امانة في اعناق كل الاحرار، فنحن لا نهدف لتحريك السكين في الجرح ولا اطلاق اتهام جزافاً بل معرفة الحقيقة وتوجيه رسالة للمجرمين الذين اغتالوا شهداءنا ويزالون يتربصون بنا’. واكد ان ‘الاغتيال السياسي مرفوض وسنواجه كل من يحاول الاغتيال ولن نقبل ان يصبح لبنان ساحة فالتة للمسلحين’.واضاف: ‘لن نستبق التحقيق ولن ندين احداً ونصمم على وضع ثقتنا بالقضاء اللبناني بالتحقيق ونعلم مسبقاً الصعوبات امام القضاء. وسنتوجه الى المحكمة الخاصة بلبنان لنطلب اليها ضم ملف اغتيال تويني نظراً للتلازم بين هذه القضية واغتيال الحريري. وسنتابع التحقيقات امام القضاء اللبناني بانتظار موقف المحكمة الدولية’. ورأى انه ‘ادراكاً منا لعجز الحكومة وتواطئها مع من يحمي المجرمين سنمتنع عن اي طلب اليها وسنحيلها الى محكمة الرأي العام التي ستدينها’.وقال ‘يهمني أن أتوقف عند بيان حزب الله الذي ينفي أي علاقة له من قريب أو بعيد بمسألة أغتيال جبران تويني، وتأكيده إدانته للإغتيال السياسي وانتظاره أن يقول القضاء كلمته في هذا المجال. وكنت أتمنى على حزب الله لو أنه يحاول تفسير عدم السماح لأحد كوادره المشتبه فيه بالاشتراك بمحاولة اغتيالي بتسليم نفسه الى العدالة، إلا أنني ومع تمنياتي ألا يكون للحزب أي علاقة بالجريمة النكراء، أطلب إليه، وهو الذي يعلن انتظاره لحكم القضاء، أن يسلم المتهمين باغتيال الرئيس الحريري الى القضاء أولاً، وينتظر قوله، وأن يسلم المطلوب بمحاولة اغتيالي إلى القضاء لاستجوابه، لأنه إذا ما استمر في عرقلة سير العدالة الدولية وعرقلة سير العدالة اللبنانية، فكيف يمكن للقضاء أن يقول كلمته، ولا سيما أن حزب الله يصنف القضاء والقضاة كما يشاء ووفقا لمصلحته، فيتهم القضاء الدولي بأنه أداة أميركية صهيونية، ويتهم القضاة اللبنانيين، إذا مارسوا صلاحياتهم، بأنهم متورطون فاسدون، يتلقون الأوامر من جهات سياسية للاساءة إليه. وتمنى ‘على حزب الله لو فسّر عدم السماح لاحد كوادره لعدم تسليم نفسه بالعدالة’.ورداً على سؤال، سأل حرب ‘هل يعقل كعائلة تويني ان تظهر وثيقة اياً كانت جديتها يرد فيها هذا الكلام ولا نطلب من القضاء التحقيق بها؟ ان كان هذا المطلوب لن نقبل به. تقدمنا بادعاء شخصي على شخصين ورد اسمهما في هذه الوثيقة ونترك للقضاء كلمته’. وشدد على ان تجاهل ما ورد في الوثيقة اغتيال ثان لجبران تويني ولا نريد اغتياله مرة ثانية.واوضح: ‘هدفنا حماية اللبنانيين من انتشار وتفشي السلاح وعدم قتل اللبنانيين ان كان رأيهم مخالفاً لرأي السلطة ونثير الملف بشكل موضوعي ومسؤول ونطلب من القضاء التحقيق في معلومات كي يتبين ان كانت صحيحة ام غير صحيحة’. وتمنى حرب ‘الا تكون المخاوف وراء هذه الوثيقة صحيحة وحتى الان لم يمثل اي شخص امام القضاء اللبناني بشأن اغتيال تويني لان الملف لدى المحققين فارغ لعدم الحصول على اي بينة’. وأمل ‘من حزب الله التصرف بطريقة تخفف الشبهات’، قائلاً ‘لا يمكننا فهم ان يكون شخص من كوادر حزب الله لا يسمح بالتحقيق معه في محاولة اغتيالي. ويجب التصرف بشفافية لرفع الشبهات لكن رغم ذلك لا نسمح لأنفسنا بالقاء التهم’.وقالت النائب نايلة تويني ‘النقطة الإيجابية في بيان ‘حزب الله’ أنه ينتظر نتائج التحقيق. ونحن كذلك، وقد توجهت الى الحزب في مقالتي أدعوه الى مساعدة التحقيق والأجهزة القضائية بما لديه من إمكانات معروفة، لا لنفي التهمة فقط، بل لتحقيق العدالة التي بدونها لا يقوم وطن. وسئلت النائبة تويني عن تخوفها من الإفراط في تسييس قضية الشهيد تويني، فقالت: ‘عندما تحدث الشيخ بطرس كان يعرض وقائع ولا يتهم سياسياً، نحن لدينا ثقة بالقضاء اللبناني والدولي، ولا نريد سوى أن يمثل المعنيون أمام القضاء الذي يحكم بأمرهم إذا ما كانوا أبرياء أو لا، وبذلك نريح الشعب، نحن كعائلة من حقنا أن نعرف من قتل جبران تويني، ولا نريد النزول الى الشارع أو تسييس الموضوع’.وكان نفى ‘حزب الله’ علاقته باغتيال تويني، معتبراً ‘أن هذه المواقف التي تطلقها قوى الرابع عشر من آذار حول العديد من القضايا تأتي مستندة إلى وثائق ومعطيات مفبركة ليس لها من الصحة أي نصيب، مما يثبت يوماً بعد يوم أن من كان ديدنه الغش لا يتقن إلا التزوير’.وتابع البيان ‘كانت آخر موجة ركبتها جوقة 14 آذار ما ادعت قناة ‘العربية’ السعودية أنه وثائق حصلت عليها من معارضين سوريين تخترع أحداثاً وتفبرك اتهامات ليس لها أي صلة بالواقع، ومنها ما يتعلق بحادثة اغتيال النائب الراحل جبران تويني’. وأضاف: ‘لم يكن مفاجئاً استناد من برع في فبركة شهود الزور إلى وثائق مزورة طعن فيها حلفاؤه الإقليميون، وعلى رأسهم القطريون والأتراك، الذين اعتبروا أن وثائق ‘العربية’ كاذبة ومفبركة ولا تستند إلى أي أساس، الأمر الذي يدعو إلى التساؤل عما إذا كان هناك مذكرة أمريكية وصلت إلى هؤلاء لتوتير الأوضاع الداخلية’.وختم بيان حزب الله ‘إن حزب الله، إذ ينفي أي علاقة له من قريب أو بعيد بمسألة اغتيال النائب الراحل تويني، ويؤكد إدانته للاغتيال السياسي، فإنه ينتظر أن يقول القضاء كلمته في هذا المجال، بعدما ثبت بالملموس أن بعض من يدعون الحرص على سلامة البلد وأهله لا يتمتعون بأدنى درجات الحس بالأهلية والمسؤولية ‘.وكانت قناة ‘العربية’ كشفت عن وثيقة مسربة حصلت عليها من ضمن المئات التي تكشف عنها يومياً، أفادت عن واحدة تعود ‘إلى الثاني عشر من كانون الأول 2005 وهي مرسلة من رئيس فرع العمليات في المخابرات السورية حسن عبد الرحمن إلى رئيس جهاز الأمن القومي السابق آصف شوكت’. ويقول عبد الرحمن في الوثيقة ‘إنه وبمساعدة عناصر من مخابرات حزب الله اللبناني تم إنجاز المهمة رقم 213 والتي أوكلت إليهم في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) بنتائج ممتازة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية