ان ما يجري اليوم في لبنان من مظاهرات وتوترات سياسية بين قوي المعارضة وقوي 14 آذار انما هو نتاج عوامل ومسببات افرزتها حادثة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ثم تبعتها مجموعة من الاغتيالات والتفجيرات لعدة شخصيات سياسية واعلامية، ثم الحرب الاخيرة علي لبنان من قبل آلة الحرب الصهيوامريكية والتي كان لها الأثر الابرز في مطالبة المعارضة المتمثلة في حزب الله وحركة امل و التيار الوطني الحر بتغيير حكومة السنيورة التي تحظي بدعم قوي 14 آذار بالاضافة الي الدعم الثلاثي العربي والدولي.
لكن ما يثير الفضول والاهتمام من قبل الشارع اللبناني خاصة والعربي عامة هو ان قوي 14 آذار ما زالت تصر علي انشاء محكمة دولية لكشف قتلة الحريري بينما لبنان ما زال لم يخرج من صدمة الحرب الاخيرة التي خلفت الدمار والخراب لشعب لبنان والتي لم تزده إلا عزة وكرامة في نظر الشعوب العربية والتي كانت السبب في تعرية قوي 14 آذار من مشروعيتها وكشف النقاب عن تواطؤ امريكي عربي ثلاثي للتخلص من المقاومة التي دافعت عن ارض لبنان وعن شرف وكرامة الامة العربية والاسلامية وافشلت مخططات المشروع الاستعماري الامريكي الجديد للمنطقة.
إلا ان كل هذا بدل ان تلقي المقاومة الترحيب والدعم من القوي الداخلية والاقليمية لمواجهة مغتصبي الاقصي حملوها مسؤولية نشوب الحرب وتركوها وحيدة تواجه قتلة الانبياء والمرسلين، لكن مع ذلك اثبت سيد المقاومة الشيخ حسن نصر الله ورجال المقاومة علي انهم اسود في ساحات الوغي وانهم قادرون للدفاع عن الاراضي العربية وعن شعوبها، كل هذه العوامل ساهمت في كسب العطف والمودة من قبل الشعب اللبناني والعربي في دعم حزب الله باعتباره لا يساوم علي بيع شرف شعبه وكرامته وعروبته واسلامه.
فلبنان اليوم ليس لبنان قبل الحرب بل هو لبنان الحرية.. لبنان الكرامة ويجب علي كل طوائف الشعب اللبناني الالتفاف حول المقاومة لأنها هي السبيل الوحيد الذي سيحافظ علي وحدة وطنهم واستقلالهم.. ان المستفيد الاكبر من عمليات الاغتيال والتفجير واشعال فتيل الحرب هو الكيان الصهيوني وتناميه عبر التاريخ.
عبد الحي كريط المغرب6