بيروت ـ من لين نويهض:
يعمل لبنان علي تأمين واردات النفط كجزء من بعثات المساعدات الانسانية التي تقدمها الامم المتحدة وسورية لتجنب حدوث أزمة في الوقود قد تتسبب في قطع التيار الكهربائي عن لبنان واصابة الحياة فيه بالشلل خلال أيام. وقال عامر داوودي منسق جهود الاغاثة في برنامج الغذاء العالمي المسؤول عن الدعم اللوجستي لعمليات الاغاثة التابعة للامم المتحدة في لبنان ان مهمتهم في لبنان تسهيل استيراد الحكومة للوقود من خلال المكتب التابع للبرنامج في القدس. وأضاف انه يأمل في حدوث تطور ايجابي خلال الاربع وعشرين ساعة المقبلة. وأغلقت الكثير من محطات الوقود أبوابها بسبب الحرب المستمرة منذ ثلاثة أسابيع بين اسرائيل وجماعة حزب الله والذي شهد لبنان خلالها حصارا بريا وجويا فرضته اسرائيل كما قصفت الطريق الدولي الرئيسي للبلاد. أما محطات الوقود التي مازالت تعمل فهي لا تزود السيارات بأكثر من 10 لترات من الوقود فقط لكل سيارة أو تقوم برفع الاسعار. ومازال السعر الرسمي لعشرين لترا من الوقود رخيصا مقارنة بالعديد من الدول حيث يبلغ 15 دولارا. ولكن الاسعار ارتفعت امس في بعض المحطات في بيروت لتصل الي 20 دولارا.
وقال سامي براكس رئيس اتحاد اصحاب محطات الوقود اذا بقي الوضع هكذا أمامنا أسبوع الي عشرة أيام مع التقنين. ولكن اذا بقي الناس هكذا لن يستمر أربعة أيام.
وقال رئيس المجلس المشرف علي العلاقات السورية اللبنانية أمس ان سورية وافقت علي مد لبنان بالوقود من الاحتياطي الاستراتيجي لتعويض نقص الوقود. ولم يتضح بعد كم الوقود الذي ستوفره سورية وكيف ستنقله عبر الحدود، ولكن مصادر صناعية أعربت عن أملها في وصول الوقود الي لبنان في الاسبوع الجاري. وقال مصدر في صناعة الوقود في لبنان اذا لم نجلب البنزين من سورية سينفد الوقود بحلول يوم الاحد وستري الحركة في البلد ستخف 50 بالمئة.
وقال بهيج ابو حمزة رئيس اتحاد مستوردي الوقود في لبنان ان توزيع الوقود اقتصر علي 1.2 مليون لتر يوميا حتي يمكن الحفاظ عليه لاطول مدة ممكنة. وأضاف نحاول تأمين الوقود عبر الامم المتحدة عن طريق البحر ولكن لم يصلنا جواب بعد فهم يعملون بشكل بطيء. وقالت الامم المتحدة ان وصول بعثات المساعدات الانسانية الي جنوب لبنان وهو في أمس الحاجة اليها لم يتحسن منذ اتخذت اسرائيل قرار وقف مؤقت للغارات الجوية لمدة 48 ساعة أمس. وحذرت الولايات المتحدة من انخفاض امدادات الوقود في لبنان وانه اذا لم تسمح اسرائيل بمرور المزيد من الامدادات فان عمليات الاغاثة ستتعرض لخطر التوقف. وأي وقود سيدخل لبنان سيكون جزءا من المساعدات الانسانية وسيشمل وقودا لتشغيل محطات الكهرباء بالاضافة لوقود السيارات. وتعرض قطاع الطاقة اللبناني لضربة قوية حين قصف الطيران الاسرائيلي خزانات احتياطي الوقود في محطة وقود الجية جنوبي بيروت. ومازالت ألسنة اللهب تتصاعد من الخزانات منذ القصف في يومي 13 و15 تموز (يوليو) بينما تسرب الكثير من النفط في البحر. وجري ترشيد شديد في استهلاك الكهرباء منذ بداية الصراع. وتحصل بعض المناطق في بيروت الان علي أقل من 12 ساعة من التيار الكهربائي يوميا. وقال كمال حايك رئيس شركة كهرباء لبنان ان الكهرباء مثل التفاحة تستطيع ان تقطعها الي قسمين وتأكل منها مرتين او تقسمها الي ثلال وتأكل منها ثلاث مرات او الي ستة وتأكل منها ست مرات. لكنها تبقي تفاحة واحدة. 4