لبنان يدخل مرحلة من الخطر مع بدء المهلة الدستورية للانتخابات الرئاسية

حجم الخط
0

بيروت ـ من جوسلين زبليط: دعي النواب اللبنانيون الي جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية تعقد الثلاثاء، وهي عملية قد تساهم في حل الازمة السياسية المستعصية او قد تغرق البلاد في الفوضي، بحسب ما يقول خبراء.

وسلط اغتيال النائب انطوان غانم في 19 ايلول (سبتمبر)، والذي نسبته الاكثرية الي دمشق بينما نفت هذه الاخيرة بشدة ذلك، الضوء علي التحديات والاخطار والتدخلات الدولية في الاستحقاق الرئاسي.

ووجه رئيس المجلس النيابي نبيه بري، احد اركان المعارضة المدعومة من سورية، دعوة الي النواب للمشاركة في جلسة انتخاب الرئيس في 25 ايلول (سبتمبر). الا انه اعلن انه سيرفع الجلسة من دون اجراء عملية التصويت في حال لم يتحقق نصاب الثلثين.

وقال الخبير القانوني زياد بارود لوكالة فرانس برس حتي قبل عملية الاغتيال، كان مرجحا ان هدف جلسة 25 ايلول (سبتمبر) ليس انتخاب رئيس، مذكرا بان 25 ايلول (سبتمبر) ليس الا اليوم الاول من مهلة من شهرين.

ويمكن لجلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية ان تعقد حتي يوم انتهاء ولاية الرئيس الحالي اميل لحود في 24 تشرين الثاني (نوفمبر). ويدور جدل في لبنان حول النصاب المطلوب لعقد جلسة انتخاب الرئيس.

وتقول المعارضة القريبة من سورية ان النصاب المطلوب هو ثلثا اعضاء المجلس النيابي بينما تقول الاكثرية بجواز عقد جلسة الانتخاب بنصاب الاكثرية المطلقة. ولا تملك الاكثرية ولا المعارضة اغلبية الثلثين. وينص الدستور علي انتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع السري بغالبية الثلثين (86) من مجلس النواب (128) في الدورة الاولي، ويكتفي بالغالبية المطلقة في دورات الاقتراع التي تلي. وجرت كل جلسات انتخاب رئيس الجمهورية في السابق بنصاب الثلثين.

اما في حال خلو سدة الرئاسة لاي علة كانت فتناط صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة بمجلس الوزراء، وفق النص الدستوري.

ويشكل هذا النص نقطة خلاف جوهري بين الاكثرية التي تري بان الحكومة الحالية التي تتمتع بدعم الغرب ودول عربية بارزة هي المخولة تسلم صلاحيات الرئاسة في حال لم يتم انتخاب رئيس، فيما تلوح المعارضة بلجوء رئيس الجمهورية الي تشكيل حكومة انتقالية في هذه الحال.

واشار لحود الي احتمال تشكيل حكومة برئاسة قائد الجيش ميشال سليمان. وتعتبر المعارضة، كما الرئيس لحود حليف دمشق، ان حكومة السنيورة اصبحت غير شرعية منذ تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي بعد استقالة وزراء المعارضة وبينهم كل وزراء الطائفة الشيعية منها. وتتهم الاكثرية سورية بالوقوف وراء الاغتيالات بهدف عرقلة الانتخابات الرئاسية. وعبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في 19 ايلول (سبتمبر) عن القلق الشديد ازاء الوضع في لبنان الذي يمكن ان يصل الي تجديد سيناريو الحرب الاهلية (1775 ـ 1990). وقال ما يقلقني هو انه، في مواجهة انعدام القدرة علي انتخاب رئيس، يكن ان يحصل سيناريو سياسي تقوم بموجبه حكومتان ورئيسان، ما يمكن ان يشكل وضعا مقلقا جدا للامن والسلام، ليس فقط في لبنان، انما في مجمل المنطقة. ويقول خبراء ان حدة معركة الرئاسة في لبنان التي تعود الي الطائفة المارونية، تفسر بتحديات واستحقاقات تتجاوز لبنان.

وتقول المحللة السياسية في مركز كارنيجي للشرق الاوسط في بيروت امل سعد غريب لوكالة فرانس برس ان تحديات هذا الانتخاب في الواقع تتمثل في معركة حول هوية لبنان وارتباطاته بالخارج. انه النزاع الاكثر استقطابا الذي عرفه لبنان. واضافت ان معركة الرئاسة هي معركة بين لبنانين اثنين او مشروعين للبنان.

وتابعت تسعي الاكثرية الي الاستئثار بالسلطة، فيما الولايات المتحدة وادارة (الرئيس الامريكي جورج) بوش متورطتان بشكل لم يسبق له مثيل في السياسة اللبنانية. وقالت امل سعد غريب ان ادارة بوش التي اصيبت بخيبة امل في محاولتها لارساء الديموقراطية في الشرق الاوسط نتيجة الحرب في العراق وفوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، تلعب في لبنان اوراقها الاخيرة. وقالت ان الولايات المتحدة تضع كل اوراقها في هذه السلة لانها فشلت في العراق. (اف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية