لبنان يسعي لتأمين عام دراسي طبيعي بعد العدوان
لبنان يسعي لتأمين عام دراسي طبيعي بعد العدوانبيروت ـ من ربي كبارة:بعد عدوان اسرائيلي بلغت كلفة اضراره في القطاع التربوي نحو 70 مليون دولار يسعي لبنان لتأمين عام دراسي طبيعي بالتعاون مع منظمات الامم المتحدة المختصة اخذا بالاعتبار ضرورة الاهتمام بالاذي النفسي اضافة الي الخسائر المادية.ونظمت وزارة التربية امس الاربعاء اللقاء التضامني الاول لقطاع التعليم في لبنان بالتعاون مع منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) التي اكدت جهوزيتها لتامين المستلزمات المدرسية.وقالت ملك زعلوك المستشارة الاقليمية للتعليم في يونيسف لوكالة فرانس برس منذ ثلاثة ايام بات في مخازننا مستلزمات 1500 مدرسة و350 الف تلميذ بما فيها الحقائب المدرسية والقرطاسية والواح قاعات التدريس .وشددت علي ضرورة التاهيل النفسي للتلاميذ بعد اعمال العنف التي عايشوها.وقالت حملتنا الحالية تحمل عنوان العودة الي المدرسة وتشمل تدريب ما بين 3 الي ستة مستشارين في كل مدرسة خلال الفترة الفاصلة عن بدء العام لتامين كادر مدرب يهتم بمشاكل التلاميذ .وشارك في اللقاء التضامني ممثلون عن منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) ومنظمة الصحة العالمية والبنك الدولي اضافة الي المسؤولين في مختلف القطاعات التعليمية الاكاديمية والمهنية وسفراء 10 دول اوروبية وعربية.واكد وزير التربية خالد قباني ان احتياجات القطاع تبلغ وفق التقديرات الاولية ما يقرب من سبعين مليون دولار علي المدي القصير والمتوسط موضحا ان هذا المبلغ يشمل اعمال البناء والترميم والتجهيزات المدرسية وتدريب المعلمين وتطوير المناهج .واوضح قباني ان هذه ارقام اولية بسبب عدم التمكن من الوصول الي مواقع ما يزال فيها الجيش الاسرائيلي .واعلنت لينا فارس باسم البنك الدولي عن وضع 12 مليون دولار بتصرف الوزارة للمساهمة في اطلاق العام الدراسي .ولفت قباني الي ان الضرر الاكبر لحق بمدارس جنوب لبنان حيث احصي وجود ما بين اربعين الي خمسين مدرسة مدمرة بشكل كامل ونحو 300 مدرسة مدمرة جزئيا .وشدد قباني علي وجوب مرور كل المساعدات عبر مؤسسات الدولة منعا لازدواجية العمل .واعلن عبد المنعم عثمان المدير الاقليمي لليونيسكو انه جاء الي بيروت مع لجنة مختصة لاجراء مسح واتصالات مع المسؤولين تمهيدا لوضع دراسة بكل ما يحتاجه لبنان وفق الاولويات التي تحددها وزارة التربية .وقال نأمل بأن نقدم دعما فنيا لبناء القدرات والتدريب خاصة في المدارس المتضررة .وينطلق العام الدراسي 2006 ـ 2007 ابتداء من التاسع من تشرين الاول (اكتوبر) في القطاعين العام والخاص بعد ان اخلي النازحون المدارس التي استقروا فيها. وفيما ترك لكل مدرسة خاصة اختيار التوقيت المناسب قرر القطاع الرسمي بدء التدريس في 16 من الشهر نفسه مما يعطيه اقل من شهرين لاستكمال الاستعدادات.وقال قباني ان تعويض الاضرار المادية الجسيمة التي الحقها العدوان الاسرائيلي بالقطاع التربوي هو المهمة الفورية المباشرة والاكثر الحاحا لاننا علي ابواب عام دراسي جديد .واضاف منذ الان وحتي بدء التدريس نحن في سباق مع الزمن لتحديد الخسائر المادية المباشرة التي لحقت بالابنية المدرسية الرسمية والخاصة الاكاديمية والمعنية وتعويضها .وقال بعضها دمر بالكامل ونحن بحاجة للاستعاضة عنه بالابنية الجاهزة او بتقاسم المدارس في المباني الصالحة او التي سترمم، او بتامين بديل بابنية مستاجرة واصلاح الابنية المدرسية التي شغلها مئات الوف المازحين .وشدد قباني علي ان العمل الجاري لا يغفل الاضرار غير المباشرة التي لحقت بالقطاع التربوي والناتجة عن الاعاقات الجسدية والنفسية .وقال تستلزم هذه النواحي العمل علي تامين معالجة نفسية واجتماعية للحؤول دون تفاقم ظاهرة التسرب المدرسي وتفشي الافات الاجتماعية عبر العمل علي تنظيم دورات تدريبية للاساتذة والمدراء والمرشدين للتخفيف من تلك الاثار النفسية .ولفت عدنان الامين، استاذ جامعي متخصص في الاضطرابات النفسية، الي ان مختلف الشرائح العمرية للتلامذة تضررت من نتائج العدوان وان بدرجات متفاوتة.وقال ثمة اطفال خسروا حماية عائلاتهم، واخرين عاشوا رعبا شديدا من البقاء في المناطق المقصوفة بشدة، واخرين رأوا بام اعينهم جثثا ممزقة، واخرين تابعوا العنف عبر شاشات التلفزة والاحاديث .واضاف جميعهم تضرر وبحاجة الي دعم نفسي واجتماعي والي رعاية .وشددت سلوي بعاصيري رئيسة اللجنة الوطنية لليونيسكو علي اهمية المعالجة النفسية للجرح الذي اصاب الاطفال والشبان . وقالت نعمل للحصول من اليونيسكو علي خبرات وتمويل لمعالجتها .وادي القصف الاسرائيلي العنيف الذي بدأ في 12 تموز (يوليو) الي نزوح نحو مليون شخص وفق الارقام الرسمية خصوصا من جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية واقام قسم كبير منهم في المدارس الرسمية في مختلف المحافظات.