لبنان يشهد تباينا في الرؤية السياسية حول كيفية حل الأزمة والموقف من القوة الدولية ومن مستقبل سلاح حزب الله
لبنان يشهد تباينا في الرؤية السياسية حول كيفية حل الأزمة والموقف من القوة الدولية ومن مستقبل سلاح حزب اللهبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس: علي الرغم من التوحّد اللبناني في مواجهة العدوان الاسرائيلي المستمر علي لبنان والذي يسعي الي تكريسه يومياً رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورؤساء الطوائف الروحية، فإن التباين في الرؤية السياسية لا يمكن حجبه من حيث النظرة الي كيفية حل الازمة ومن القوة الدولية المزمع ارسالها ومن مستقبل سلاح حزب الله .وحرص الرئيس السنيورة امس علي زيارة الرئيس بري قبل ظهر امس في عين التينة للتواصل بعد التطور المتمثل بتوسيع القصف ليطال الجسور في شمال بيروت وليتركّز علي أحياء جديدة في الضاحية الجنوبية.وقد نقل الرئيس السنيورة الي الرئيس بري موقف الحكومة اللبنانية من التطورات ومن موضوع وقف اطلاق النار، اضافة الي موقف قوي 14 آذار التي عقدت اجتماعاً في دارة النائب سعد الحريري في قريطم بحضور السنيورة والوزراء: مروان حمادة، غازي العريضي، جو سركيس ونائلة معوض، والنواب: بهيج طبارة، بطرس حرب، وليد عيدو، الياس عطا الله، سمير فرنجية ووائل ابو فاعور، الرئيس الاعلي للكتائب امين الجميّل، رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، النائب السابق فارس سعيد ورئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون. تم خلال الاجتماع التداول في الاوضاع السائدة في لبنان من جراء استمرار العدوان الاسرائيلي، وأكدت قوي 14 آذار دعمها للحكومة اللبنانية في مساعيها لاخراج لبنان من محنته ووقف العدوان الاسرائيلي عبر خطة النقاط السبع التي تبنتها الحكومة. فيما برز موقف لرئيس الحكومة يعتبر فيه أن لا حاجة لسلاح حزب الله بعد تحرير الارض.في المقابل، رأي العماد ميشال عون حليف حزب الله أن هناك ارباكاً حكومياً، وسأل عن سبب تضمين خطة الرئيس السنيورة بند بسط السيادة؟. وكرّر عون تحفظّه علي طبيعة القوة الدولية التي ستنتشر في الجنوب لكنه أوضح ما قاله الي صحيفة الفيغارو الذي أبدي فيه اعتراضاً علي القوة المتعددة الجنسية في الجنوب ووصفتها بقوة الاحتلال التي تهدف الي محاربة حزب الله وضمان أمن إسرائيل، فقال هذا حديث مجتزأ، والصحافي الذي كتبه سييء النية. إني أنبه اللبنانيين الي ان اسمه ميشال مالبرونو، وقد خطف سابقاً في العراق. وهو اقتطع كلمات واخترع أخري في الحديث الأخير في (الفيغارو). فعلي سبيل المثال، هذه العبارة لم ترد ابداً (يرفض كلياً نشر قوات متعددة الجنسية لوضع حد لأعمال العنف في لبنان). هذا الكلام لم يرد أبداً. وهو كلام كاذب وتحريضي، والصحافيون من هذا النوع ينقلون الواقع الكاذب الي الخارج .واضاف هو سأل عن قوات دولية لنزع سلاح (حزب الله)، فقلت إن هذا سينقل الحرب من الصراع بين حزب الله وإسرائيل الي حرب جديدة بين القوات الدولية وحزب الله. لماذا لا نسعي الي وقف للنار وحل للمشكلة؟ لماذا السعي وراء حرب الجديدة؟ حتي أنه سألني إن كان الأمر سيسبب حرباً أهلية في لبنان؟ فأجبته أن اللبنانيين لن يتقاتلوا في ما بينهم لخدمة إسرائيل. هذا في الموضوع الأول، ثم قال إني طالبت بمحاكمة إسرائيل في محكمة العدل الدولية. وفي واقع الأمر أنه سألني إن كنت مع محاكمة المسؤولين عن الحرب. فسألته من جهتي إذا كانت ستشمل إسرائيل؟ فقال نعم. فقلت له إنني مع محاكمة جميع المسؤولين عن الحرب، حتي تظهر الحقيقة والأسباب التاريخية وراء الحرب. أنا لم أطلب محاكمة أحد أمام المحكمة الدولية. هؤلاء الصحافيون الذين يهوون وضع كلمات والتسطير تحتها لتظهير مواقف حادة. أما أنا فعلي العكس، كان هدفي من الحديث القول إننا نريد السلام، ونريد مقاربة حقوقية للأمور. يجب أن نأخذ حقوقنا من إسرائيل وإذا كان لدي إسرائيل حقوق، فنعطيها إياها في المقابل. الحياة لها القيمة عينها عندنا وعند سوانا، ولا أعلم إذا كان لـ(وكالة الصحافة الفرنسية) دور في الكذب، إذ لا يعقل أن يشوه حديث ويعطي معاني مماثلة . سئل: إذا جنرال أنت لست معارضا للقوة المتعددة الجنسية المقترحة، لكنك معارض أن تقوم هي بنزع سلاح حزب الله؟ اجاب: هل ننتقل من حرب الي أخري؟ نحن لسنا أمام مسألة نزع سلاح بالقوة. نريد حلاً سلمياً. حين يقولون متعددة الجنسية لنزع سلاح حزب الله فماذا يقصدون؟ حين يقولون نزع سلاح فهذا يعني استعمال القوة، أي حربا جديدة، هذا يؤدي الي حرب ثانية. نحن لا نريد الانتقال من حرب الي حرب، بل نريد الانتقال من حال الحرب الي حالة السلم .