السنيورة: المشروع الامريكي الفرنسي لا يأخذ بجوهر النقاط السبع وهو الانسحاب الاسرائيليبري: يعيدنا الي ما قبل 24 ايار 2000 ويسلخ مزارع شبعا عن الحل ويلغي اتفاقية الهدنة
بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس: عبّر لبنان امس عن موقفه الرسمي من المشروع الفرنسي ـ الامريكي لحل الازمة في لبنان ووقف العدوان الاسرائيلي، وفيما ذهب رئيس مجلس النواب نبيه بري الي المجاهرة برفض لبنان أي مشروع قرار خارج نطاق البنود السبعة لخطة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة التي تبناها مجلس الوزراء، اعلن الرئيس السنيورة ان الصيغة الاولية التي وزعت للمشروع الامريكي ـ الفرنسي بشأن القرار المقترح في مجلس الامن لا تأخذ بأمرين اساسيين هما جوهر النقاط الحكومية السبع وهي الانسحاب الاسرائيلي من المناطق المحتلة مؤخراً والعودة الي خلف الخط الازرق والانســـحاب من شبعا تمهيداً لفرض الــــدولة سـلطتها جنوبي نهر الليطاني.
وأوضح الرئيس السنيورة ان هذا القرار هو المرحلة الاولي من قرار آخر سيصدر بعد اسبوعين والذي يجب ان يعني بتشكيل القوة الدولية.
وقال اذا لم يشمل القرار هذه الامور فان الوضع سيكون مفتوحاً علي مزيد من التدهور. وأمل في ان يقدم وزراء الخارجية العرب الدعم اللازم للبنان علي مختلف المستويات وخاصة في البحث عن حل لاستقرار الاوضاع.
من جهته، فنّد الرئيس بري مشروع القرار الامريكي ـ الفرنسي وقال في مؤتمر صحافي عقده في عين التينة لا أصدق أن اسرائيل وثمناً لهزيمتها او عدم انتصارها وثمــناً لمجازرها سواء في فلسطين او لبنان يُقدّم لها هذا المشروع الجاهز للتصويت. وانتقد تسويق القرار علي أنه قدَر. وقال بري هناك فارق بين وقف الاعمال الحربية ووقف اطلاق النار، وسأل ماذا يعني ذلك؟ يعني بقاء اسرائيل في اماكنها اذا كانت قد تقدمت الي تلة ما لاْنها لم تحتل أي بلدة من بلدات الجنوب الصامدة الصابرة، وستكون فرصة لاسرائيل لتبقي وتستمر في هذه المواقع الي بحث سيأتي ذكره. وهذا يعني العودة الي ما قبل 24 ايار (مايو) 2000 ذكري التحرير والانكي من كل ذلك من دون تفاهم نيسان هذه المرة، يعني التحرير باللبنانيين المدنيين مسموح، ويعني أنه إثر كل عملية للمقاومة وهذا حقها إزاء وجود جنود احتلال علي ارض لبنان أن الرد سيكون من دون تفاهم نيسان. وأكثر من ذلك كان يظللنا قبل التفاهم القرار 425 الذي هو لمصلحة لبنان والآن في الوضع الجديد اذا صدر المشروع سنكون انتقلنا من قرار لمصلحة لبنان الي قرار ضد مصلحة لبنان. وأكد الرئيس بري أن المشروع يسلخ مزارع شبعا عن الحل، ويتحدث عن ترتيبات امنية تعني بكل بساطة إلغاء اتفاقية الهدنة التي هي الآن بانتظار أي حل سلمي شامل في المنطقة وكأن هناك محاولة فرض سلام بين لبنان واسرائيل ما يعني تفجير الوضع الداخلي اللبناني وايجاد مشكلة بين لبنان وجيرانه وأشقائه العرب.
وعن القوة الدولية المفوضة قال إنها تعني أنها ليست بإمرة الامم المتحدة، هناك قوات دولية متعددة إمرتها أو قيادتها الاطلسي أو غيره، وهناك قوات تابعة للامم المتحدة وهناك قوات بين بين مفوضة من الامم المتحدة، وهذه القوات تخضع للفصل السابع يعني لها حق استعمال القوة بمعني لا تعود اسرائيل الي الوراء ولا تعود الي خلف الخط الازرق ولا تنسحب من مزارع شبعا، واضاف عندما يتحدث المشروع عن قوات اجنبية في لبنان، من هي هذه القوات؟ طبعاً المقصود ليس اسرائيل وطالما أن اخواننا السوريين ذهبوا فالمقصود الاخوة الفلسطينيون.
واضاف الرئيس بري هذه هي بعض الملاحظات الاساسية للتنبيه الي ما يحصل لاْنه يُقال إن هذا الموضوع قابل للتعديل أو للتبديل. واستغرب كيف ان كل المندوبين الدوليين الذين زارونا وخصوصاً الامريكيين والفرنسيين والانكليز وغيرهم لم يعترضوا علي أي بند من بنود الحكومة اللبنانية.
وقال اذا كانت اسرائيل لم تنتصر وأعطوها كل هذا فماذا كانوا سيعطونها لو انتصرت؟ كنا نسمع دائماً الحرص علي لبنان وعلي ثورة الارز والسنديانة واصبحوا يزايدون علينا حتي في الادب العربي. واذا كانت القمة الروحية بإحتضان البطريرك صفير أجمعت علي البنود السبعة واذا كانت قوي 14 آذار وقوي 8 آذار (مارس) أجمعت عليها ايضاً فأين مصلحة لبنان التي وجدتموها كي تأتونا بهذه الاشياء؟.
ورحّب الرئيس بري بوزراء الخارجية العرب في بيروت وقال لا نريد اشتراكا بحرب أو قتال ولكنه سألهم هل هم مستعدون لانقاذ لبنان ودعم البنود السبعة أم المطلوب ان يبقي هذا الجرح مفتوحاً، اما آن لهذا اللبنان أن يترجّل عن صليبه.
وكشف رئيس البرلمان عن اتصال تمّ بينه وبين رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري وأنه نقل الهواجس الي الفرنسيين وان هناك محاولة تفهم ولكن لا استطيع أن أطمئن مئة في المئة، فلا نري فول تيصير بالمكيول. كما كشف عن إعفائه من مهمة التفاوض حول الاسيرين الاسرائيليين.