لبنان يكشف عن خطة اصلاحات اقتصادية لتقديمها لمؤتمر المانحين باريس 3

حجم الخط
0

لبنان يكشف عن خطة اصلاحات اقتصادية لتقديمها لمؤتمر المانحين باريس 3

لبنان يكشف عن خطة اصلاحات اقتصادية لتقديمها لمؤتمر المانحين باريس 3 بيروت ـ وكالات الانباء: كشف رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة امس الثلاثاء عن خطة للاصلاح الاقتصادي تعتزم الحكومة اللبنانية تقديمها الي مؤتمر دولي للدول المانحة وتأمل ان تحصل بمساعدتها علي معونات مالية لاقتصاد لبنان المتضرر. جاء اعلان السنيورة في مؤتمر صحافي عقده في مقر الحكومة محاطا بوزرائه قبيل انعقاد مؤتمر باريس3 للدول المانحة المقرر عقده في 25 كانون الثاني (يناير) الجاري. واعلن السنيورة عن عدة اصلاحات اقتصادية من بينها الخصخصة بهدف تقليص الدين العام الذي يبلغ اكثر من اربعين مليار دولار معتبرا ان حل المشاكل الاقتصادية التي يواجهها لبنان هو السبيل الوحيد للخروج من الازمة السياسية التي تمر بها البلاد حاليا. وبحسب السنيورة فان 65% من الدين اللبناني سوف يستحق ما بين العامين 2007 و2010 وان المستحق خلال عامي 2007 و2008 وحدهما حوالي 16 مليار دولار. وتهدف خطة الاصلاح الاقتصادي الي تقليص نسبة الدين العام الي الناتج القومي الاجمالي من 195 في المئة الي 135 في المئة خلال السنوات الخمس المقبلة. واوضح رئيس الوزراء اللبناني ان غياب الاصلاح سوف يرفع العجز في موازنة الدولة بحلول العام 2010 الي حدود 20% من الناتج المحلي الاجمالي وستمتص خدمة الدين اكثر من 85% من ايرادات الدولة وسترتفع نسبة الدين الي الناتج المحلي الاجمالي الي 215%.وكشف السنيورة عن مجموعة من الاصلاحات التي تهدف الي تحفيز النمو وتعزيز التنمية وتحديث الاقتصاد…وبرنامج لاصلاح الشأن الاجتماعي… واصلاح مالي رئيسي وهام…وبرنامج خصخصة يهدف خصوصا لتعزيز الاستثمار في القطاعات الاكثر انتاجية… وسياسية نقدية محافظة… والسعي للحصول علي دعم مالي دولي لمساعدة لبنان من خلال سلة من الهبات والتمويل الميسر علي اماد طويلة .وتتضمن الخطة خصخصة قطاعي الاتصالات والكهرباء وبيع أسهم الحكومة في شركة الشرق الاوسط للطيران وشركة انترا للاستثمار. كما تدعو لزيادة ضريبة القيمة المضافة من عشرة في المئة الي 12 في المئة في عام 2008 والي 15 في المئة في عام 2010، وزيادة الضريبة علي فوائد ودائع البنوك من خمسة في المئة الي سبعة في المئة عام 2008.وطمأن السنيورة المواطنين من ان آلية ضريبة القيمة المضافة تم إعدادها بشكل يتناسب بعدالة تامة مع القدرة المالية للمواطن كل حسب استهلاكه حيث يقع عبئها الأكبر علي أصحاب الدخول المرتفعة .ويتطلع لبنان الذي مازال يكافح للتعافي من اثار حرب مدمرة مع اسرائيل الصيف الماضي الي مؤتمر المساعدات في باريس الذي يتوقع الحصول خلاله علي تعهدات بمبالغ تزيد علي أربعة مليارات دولار من الدول المانحة لمساعدته في تخفيض الدين العام وتفادي ازمة مالية. وقال السنيورة ان التكلفة الاقتصادية لاعادة بناءاضرار الحرب تقدر بـ2.8 مليار دولار. ولفت الي حصول لبنان علي هبات بقيمة 537 مليون دولار للمساهمة في اعادة الاعمار، كما تلقي وعودا بتقديم 900 مليون دولار.وقال السنيورة ان الذهاب الي مؤتمر دعم لبنان لم يعد ترفا بل حاجة ماسة لنا كلبنانيين لان المشاكل الاقتصادية تطال بسلبياتها الجميع موالين ومعارضين دون تمييز. لذا فقد جاء قرارنا بالعمل علي ايجاد مدخل اقتصادي واجتماعي يمكننا ايضا من الوصول الي المعالجات الحقيقية وليس في ذلك اغفالا لمشاكلنا السياسية .واضاف عمدت الحكومة الي وضع هذا البرنامج وهو يشتمل علي سلة متكاملة ومنسجمة من الاصلاحات البنيوية التي من شأنها تشجيع الاقتصاد وتحفيزه وخلق فرص العمل ومكافحة البطالة وتعزيز الانتاجية وتطوير القدرات التنافسية والتفاضلية للاقتصاد اللبناني وذلك بهدف تمكين لبنان ايضا من الحصول علي الدعم العربي والدولي الذي يعتبر عنصرا مكملا لعناصر البرنامج واساسيا لنجاح جهود الاصلاح .وسيكون مؤتمر باريس الثالث من نوعه الذي يعقد من أجل لبنان. وكان لبنان قد حصل خلال مؤتمر مماثل في باريس عام 2002 علي أكثر من 2.2 مليار دولار من مقرضين غربيين وعرب وآسيويين ساعدته في تفادي أزمة مالية. لكن الاصلاحات التي وعد بها في ذلك الوقت لم تنفذ بسبب انقسامات سياسية. ولفت السنيورة الي أن الدول التي ستشارك في مؤتمر باريس أصبحت مدركة بأن الأولوية الآن يجب أن تتركز في العمل علي تدعيم قدرة المواطن اللبناني علي المواجهة وانعاش أحواله الاقتصادية من أجل تحفيز النمو وليس بفرض أعباء إضافية قد تحول في هذه المرحلة دون تمكين الاقتصاد من تحقيق قفزة في معدلات نموه هو في أمس الحاجة إليها في هذه المرحلة .ورد علي اعتراضات مفترضة علي ورقته الاصلاحية من انها تسيء الي الفئات الفقيرة من خلال زيادة الضريبة علي المشتقات النفطية ورفع سقف الأسعار علي المحروقات بالقول ان مبدأ الحكومة كما هو دوماً قائم علي احتضان الفئات الأقل اقتداراً، ولذا فهناك سلة من المساعدات التي ينبغي إقرارها لسائقي سيارات الأجرة عبر إصلاحات بنيوية لهذا القطاع ويستفيد منها المواطنون .ودافع عن اقتراح حكومته زيادة ساعات العمل من 32 إلي 36 ساعة في إدارات ومؤسسات القطاع العام، وقال منذ متي تعتبر زيادة الإنتاجية تهمة وزيادة الإنتاج جناية؟ .كما دافع السنيورة عن خصخصة بعض مرافق القطاع العام بوجه انتقادات محتملة للخصخصة وقال ان الخصخصة ليست تهمة ولا هي عملية تهريب لموجودات الدولة، بل هي قد أصبحت مقياساً في العالم المتحضر وفي تطور المجتمعات إذ تمثل تحولاً في دور الدولة من المحتكر إلي الناظم ومن القامع أو اللاجم إلي المحفز .4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية