لبنان يمهل الفلسطينيين بضعة ايام للتفاوض مع فتح الاسلام .. وزكي ينفي وجود مهلة لحسم الظاهرة

حجم الخط
0

فصائل تعارض اقتحام المخيم وتؤيد حزب الله.. وهدوء حذر يحيط بـ نهر البارد

بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس: ساد الهدوء الحذر محيط مخيم نهر البارد صباح امس بعد مواجهات واشتباكات عنيفة استمرت طوال ليل السبت الاحد بين الجيش اللبناني وعناصر فتح الاسلام علي مختلف محاور المخيم ومحيطه، واستعملت فيها الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة، اضافة الي رصاص القنص.

وأدت الاشتباكات الليلية الي توقف حركة السير تماماً علي الطريق المحاذي للمخيم الذي يصل منطقة عكار ببقية المناطق الشمالية، الا انها ما لبثت ان عادت طبيعية امس منذ الصباح.

وكانت سجلت يوم امس حركة نزوح خفيفة نسبة للايام الماضية، وعملت سيارات الصليب الاحمر اللبناني والهلال الاحمر الفلسطيني علي نقل عدد من النساء والاطفال والمعوقين والمعمرين الي مستشفيات المنطقة في الوقت الذي يتواصل فيه مد سكان المخيم بالمساعدات الغذائية والمياه.

وتأتي هذه الخروقات في ظل ما يُحكي عن مهلة 72 ساعة أعطيت للفصائل حتي منتصف هذا الاسبوع لحسم ظاهرة فتح الاسلام في المخيم وإلا فإن الجيش لن يتهاون أو يساوم مع القتلة.

وكان مصدر حكومي لبناني اعلن في تصريحات صحافية الاحد ان السلطات اللبنانية امهلت الفصائل الفلسطينية في لبنان بضعة ايام للتفاوض حول مخرج سلمي للنزاع الدائر في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان بين الجيش ومسلحي التنظيم المتطرف فتح الاسلام.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته ان السلطات اللبنانية امهلت الفصائل الفلسطينية حتي منتصف الاسبوع المقبل لمعالجة الازمة.

واضاف ان هذا الاتفاق سيشمل استسلام مقاتلي فتح الاسلام الضالعين في اعتداءات علي الجيش اللبناني، لتتم محاكمتهم.

واضاف ان هذا الاتفاق يمكن ان يضع حدا لمحنة اللاجئين الفلسطينيين النازحين عن مخيمهم، مؤكدا ان الحكومة اللبنانية مصممة علي استسلام الجناة.

وتابع ان الاجانب الذين ينتمون الي فتح الاسلام من غير المطلوبين، يمكن ترحيلهم الي بلادهم، من دون اعطاء ايضاحات اخري.

غير أن ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي نفي وجود أي مهلة وقال لم يُطلب منا أي شيء.

واضاف نحن ومن نمثّل متفقون مع الفريق اللبناني علي أن ظاهرة فتح الاسلام يجب أن تزول واذا طُلب منا أي أمر فنحن مستعدون.

وشبّه الوضع بطائرة ركاب مخطوفة فيها قراصنة وفيها أبرياء. وحيّا زكي الجيش اللبناني مؤكداً أن الدم اللبناني هو دم فلسطيني. وأفيد أن حركة فتح سيّرت دوريات داخل مخيم نهر البارد لمنع تغلغل مسلحي فتح الاسلام داخل الاحياء السكنية. من جانبها ايدت فصائل فلسطينية يسارية تتخذ من دمشق مقرا لها امس الاحد موقف حزب الله المعارض لاقتحام الجيش اللبناني لمخيم نهر البارد. واتهمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة احد اقوي الفصائل اليسارية الفلسطينية في بيان امس قادة سياسيين لبنانيين مدعومين من الولايات المتحدة باستغلال الازمة في مخيم نهر البارد لتأجيج ما اسمته الحرب الطائفية في مواجهة حزب الله. وقالت الجبهة التي يرأسها احمد جبريل في بيان انها قضت علي وجود فتح الاسلام في مخيمي برج البراجنة وشاتيلا لكن فوجئنا كيف تم وبشكل علني رعاية انتقالهم وتجولهم وبأسلحتهم ووصولهم الي مخيم نهر البارد وعلي مرأي من الاجهزة الامنية اللبنانية. وقالت الجبهة القريبة من حزب الله ان تيار المستقبل قام باحتواء مجموعة فتح الاسلام واعدادها لخوض حربه المذهبية ضد الشيعة من اجل اضعاف حضور حزب الله. وقال عضو المكتب السياسي للجبهة انه موقف مسؤول يحافظ علي امن لبنان وامن المخيمات… يجب ان يكون هناك حوار بين الفلسطينيين والجهات اللبنانية المعنية لايجاد حل سياسي وقضائي للازمة. وقال الطاهر تؤكد الجبهة علي ضرورة عودة الفلسطينيين الذين هاجروا من المخيم وضرورة تأمين المتطلبات الانسانية لهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية