بيروت- “القدس العربي”:
لقيت خطوة بناء جدار في نفق نهر الكلب اعتراض واستهجان العديد من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً من إعلام التيار البرتقالي ومناصريه، الذين اتهموا مناصري حزب القوات اللبنانية بتشييد هذا الجدار الذي يذكّر بـ”ممارساتهم الميليشياوية خلال حرب الإلغاء” حيث عمدت القوات حينها الى إغلاق نفق الكلب الذي يفصل المتن عن كسروان بالأتربة لإعاقة تقدّم قوات العماد ميشال عون، وذهب بعضهم الى حد وصف هذا الجدار بـ”جدار برلين” متهمين القوات بالعودة إلى “المشروع الانعزالي”.
لكن عملية بناء الجدار لم تدم أكثر من ساعة، حيث تدخّل معتصمون لدى من استقدم حجارة الاسمنت لإزالة هذا الجدار. وبرّر أحد المعتصمين بناء الجدار بأنه ردّ على موقف رئيس الجمهورية ميشال عون، وللقول إن عزيمة المحتجين صلبة كالباطون.
ورداً على الاتهامات للقوات اللبنانية بالوقوف وراء بناء هذا الحائط، توجّهت الأمينة العامة لحزب القوات شانتال سركيس برسالة عبر مواقع التواصل إلى مناصري الحزب والأصدقاء قائلة: “إلى كل المحبين من المحازبين والمناصرين والاصدقاء الذين يتصلون بمسؤولي القوات اللبنانية لإعطاء النصائح بالضرر الذي لحق بالقوات وبالثورة من جراء وضع الإسمنت في نفق نهر الكلب، أطمئنهم بأنه أولاً: القوات لم ولن تلجأ الى هذه الأساليب منذ اليوم الاول للثورة لأن المبادرة في كل ما يتصل بحركة الارض هي في يد الثوار وليس في يد أي طرف آخر. ثانياً لسنا بأغبياء لاعتماد أساليب تضرّ بالثورة والثوار. ثالثاً ليس كل من ينزل الى الطريق هو قوات، فالثورة تضم مجموعة متنوعة من اللبنانيين من كافة المشارب والخلفيات. رابعاً البعض ركّز على نفق نهر الكلب ولم ينتبه أن الأسلوب نفسه اعتمد في الناعمة وفي الميناء. وأخيراً أدعو المصطادين في الماء العكر من أعداء الثورة الى الاستجابة لمطالب الناس بدل التلهي بتشويه صورة القوات، فلم تعد هذه الأساليب القديمة تنطلي على احد. أصبحنا في القرن 21، فتعلّموا!”.
وعلّق الإعلامي رياض طوق على الضجة التي رافقت بناء الجدار، فكتب عبر حسابه: “شوف يا حبّوب ويا حبوبة: هاي اسمها ثورة مش event يعني مش عازمين ناس ولازم يلتزموا بالبروتوكول. بمعنى آخر بدو يصير فيها شغب وقطع طرقات وبناء جدران وتحطيم جدران وتسكير طرقات وتكسير طرقات. ما في ثورة بالعالم كانت كتير مهذبة وحبوبة وكل العالم على مزاج بعضها وعلى ذوق بعضها. وبالثورة مش كل ما واحد يتصرف بدو ياخد اذن ويعمل استفتاء لياخد موافقة. وكل فرد مسؤول عن نفسو وبياخد قرارو بنفسو بحسب التطورات ومجريات الأحداث. وما حدا ملزم يبرّر تصرفات حدا أو يعتذر عن حدا. نحنا عالم جايين من كل وادي عصا وكل واحد بيغضب على طريقتو. ثوروا واغضبوا واعملوا يلي بدكن ياه. بالثورة ما في اتيكيت. في مطالب شعبية محقة والسلطة أو بتتجاوب وبتعالج المشكلة وبتبطّل تكابر وتناور وتماطل أو خلي الناس تعبّر عن غضبها بالطريقة يلي بدّا ياها. هيدي ثورة كل مين إيدو إلو”.
بدوره قال الاعلامي في قناة LBCI بسام ابو زيد: ” بعض من ندّد بجدار نهر الكلب برّر إطلاق النار في جل الديب”، وأضاف: “ما فيك تستنكر الفصل وتحلّل القتل”.
ودوّنت مي عبدالله: “مازالوا يتحدثون عن الجدار… علما ان شبان الثورة العقلاء رفضوا الجدار وطالبوا بهدمه حرصاً على عدم تسكير الطريق والحياة على الاخوة في الوطن… لم يشاهدوا هذا الموقف الحضاري الوطني الاخلاقي… وما شافوا ولا انتقدوا او حتى ادانوا السلاح بجل الديب… وما شافوا احد ضباط المخابرات وهو يستفزّ المتظاهرين ببعبدا بأسلوب غير أخلاقي… أمرهم غريب”.
وأوضح فادي أبو خليل سبب بناء الجدار بقوله: “شفتو الحيط يلي نعمل بنفق نهر الكلب لسبب هدمه على الساعة 1 تزامنا” مع الصلاة على راحة نفس شهيد الثورة ولنقول انو من هيدا النفق بالذات طالعين نهدّ كل الحواجز بيناتنا”.
أما سليم حيدر فكتب في اشارة الى حزب الله: “انزعجتو وصار عمل ميليشيا وأخد على خاطركم ، إنزعجوا وعم ياخذ على خاطرهن كيف عم تتسكّر عليهن الطرقات. وأهم شي بالنسبة الن طريق الجنوب لأنو عارفين حالن ساعة اللي بدنا منحاصرن بالضاحية. فإذن يا اخواتي لا بقى تكابروا وانتفضوا على الظلم مثل ما هيدا الشعب عم ينتفض واسقطوا هذا المكابر في بعبدا كما سنسقطه نحن “.
تجدر الاشارة الى أن المعتصمين عند نفق نهر الكلب عمدوا اليوم الى تنظيف جدران النفق وإزالة الحجارة من وسط الطريق، كما وضعوا صورة الشهيد علاء أبو فخر الى جانب صورة النائب الشهيد بيار الجميّل.