لبنان: 14آذار تعيب على الحكومة نأيها عن قرار مجلس الامن إدانة سورية

حجم الخط
0

سعد الياس:

بيروت – ‘القدس العربي’ فتح قرار لبنان في مجلس الامن الدولي الباب واسعاً على جولة جديدة من السجالات السياسية لا سيما على خط المعارضة المتأهبة لمواجهة الحكومة حيث اجمعت مواقف قيادات ونواب قوى 14 آذار على اعتبار موقف لبنان الذي نأى بنفسه عن التصويت على قرار مجلس الامن الدولي ادانة سورية غير موفق. وذهب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الى وصفه بالشنيع جداً، وقال ‘اننا كمواطنين لبنانيين لم نفتخر بهذا الموقف’، معتبراً انه ‘سيضع لبنان خارج المجموعة الدولية حيث برز كجرم صغير في فلك النظام السوري’. فقد اعتبر جعجع ‘ان موقف الحكومة كان فخرياً من الناحية الأخلاقية والمبدئية، أما من الناحية السياسية فعندما نرى ان 14 دولة من أصل 15 صوتت الى جانب القرار هذا يعني ان هناك شواذ في لبنان خصوصاً اذا أخذنا في الاعتبار الدول كروسيا، البرازيل، الصين، الهند، جنوب افريقيا وغيرها من مختلف المآكل والمشارب والايديولوجيات المختلفة’. وسأل ‘ما هي مصلحة لبنان؟ وأين هي هذه المصلحة عندما ينأى بنفسه عن التصويت؟ وهنا نسأل: ألا يضع هذا الموقف لبنان خارج المجموعة الدولية؟’، لافتًا الى ‘ان هذه الخطوة اظهرت لبنان كجرم صغير في فلك النظام السوري’. وعن خصوصية العلاقة بين لبنان وسورية، أشار جعجع الى ‘ان ما حصل في مجلس الأمن لا يدخل في اطار التدخل في شؤون سورية الداخلية، بل في اطار الدور الدولي للحد من الخروق التي تحصل ضد الانسانية وضد مبادئ الأمم المتحدة، وتهدد أمن الدول المجاورة لسورية’. من جهته، وصف منسّق الأمانة العامّة لقوى ’14 آذار’ فارس سعيد تحييد لبنان نفسه عن بيان مجلس الأمن ‘بالمعيب والمخجل، ويؤكد أنّ حكومة لبنان من خلال صمتها، أصبحت شريكة مع النظام القاتل والمجرم الذي يعمد الى قتل شعبه في سورية’. وقال ‘كان لا بدّ من موقف مبدئي وأخلاقي، هناك شعب يمارس في حقه العنف والقتل وحكومة تخضع لهذا النظام، وموقف لبنان يثبت خضوعه للنفوذ السوري في وقت يرفض الشعب السوري، هذا النظام’. أضاف: ‘نحن مع هذا الشعب وضدّ حكومة لبنان والنظام في سورية’، مشيراً الى أنّ ‘رفض الالتزام ببيان مجلس الأمن أدخل البلاد في معمعة لا تحمد عقباها، تتحمّل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي مسؤوليتها’. كذلك حضر هذا الموضوع في الجلسة التشريعية لمجلس النواب التي أقرت الحدود البحرية للجمهورية اللبنانية، إذ قال النائب مروان حمادة ‘أليس معيباً أن يكون لبنان بمنأى عن البيان الرئاسي في مجلس الامن ‘، وسأل ‘كيف سيقف معنا المجتمع الدولي في موضوع ترسيم الحدود؟’. وقد استدعى موقف حمادة رداً من رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي رأى فيه’ظلماً’، وأكد ‘أن لبنان لم يأخذ موقفاً ضد المجموعة الدولية’، وقال ‘لنبق على سياستنا الداخلية التي تنقذ بلدنا ولنبتعد عن المعطى الاقليمي والدولي’. كذلك، أعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ‘أن موقف لبنان الذي اتخذ في مجلس الامن هو موقف مميز وإتخذ مرات سابقة في مجلس الامن’، واضاف ‘هناك جلسة عقدها مجلس الامن في 28 شباط 1974، والصين أخذت الموقف ذاته عندما نأت بنفسها عن موضوع كان يتعلق بشكوى من العراق على ايران وبنفس الاسباب، وهذا الامر يُعتبر إجماعاً موصوفاً، وبحسب اعتقادي ان موقف لبنان’ ضمن الخصوصيات اللبنانية أرضى كل الاطراف’. وسئل ألا تعتقد أنه موقف ضد المجموعة الدولية كما رأت بعض الاطراف فقال ‘لم نكن عائقاً امام المجتمع الدولي بتاتاً’. وعن موقف الحكومة من معادلة الردع النفطية التي أطلقها السيد حسن نصرالله قال ‘إن ما أتحدث به أتحدث به كرئيس وزراء لكل لبنان، أنا معني بالدفاع عن كل الاراضي اللبنانية وليس عن أمر معين أو شيء مقابل شيء آخر، واليوم أكدنا ذلك في المنطقة الاقتصادية، وكما اسلفت وقلت تحدثنا عن قرار مجلس الامن كيف تصرف لبنان، تصرف لبنان عن معرفة بخصوصية الوضع وما يضعه دائماً بعلاقة جيدة مع المجتمع الدولي’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية