لتذهب الديمقراطية الي الجحيم اذا كان ثمنها كرامة الانسان الافريقي وحريته!

حجم الخط
0

نهش لحوم الافارقة السود على امتداد طرق الصحراء الممتدة من مجاهل افريقيا الوسطى حتى شواطىء المتوسط من قبل افارقة سود وافارقة بيض امتهنوا القرصنة والنخاسة واعتادوا سرقة الاطفال والشبان والشابات من وسط عائلاتهم ليسرجوا لهم الاوهام ويلقوا بهم في اتون المعاناة ووسط اشرار العصابات المرابطة بين تلال الرمال في النيجر وتشاد وليبيا ويسلموا من يبقى منهم على قيد الحياة لمعسكرات وهمية نظير المئات من الدنانير او الدولارات ركضاً وراء حلم العيش الهنيء في جنان اوروبا .. .!
عندما يخرج الافريقي الهارب من قريته الفقيرة قاصداً ليبيا بوابة الجنة المغفلة بلا حراسة، موقعاً صك رهن غريب مع شياطين انس اشد غرابة ليحملوه عبر الصحراء مقيداً بصندوق سيارة دفع رباعي متوسطة الحجم مجهولة الهوية مكوما على عشرين رفيقا حالما ورفيقة حالمة .. لعبروا الصحراء ويودعونها باسلوب ميلودرامي مريب ويقضون زمن رحلتهم بلا مأكل أو مشرب .. حتى يلقى بهم في مخيم محاط بالمسلحين من ليبيا وتشاد والنيجر وتجري الاتصالات مع ذويهم المقيمين بمدائن الجنوب الليبي ليدفعوا المبالغ المتفق عليها، وما ان يتم استلام المبالغ حتى يعاد شحن الحالمين في سيارات مكبلين ومكومين على بعضهم البعض ليقتربوا اكثر من الساحل ..!
تتجه سيارات المهربين من سبها الي بني وليد عبر طرق صحراوية وعرة أو عبر طريق النهر الصناعي اذا تم الترتيب مع البوابات نظير مبالغ مالية او صناديق سجائر وخمور، وفي بني وليد يستريح الحالمون السود أو يستقرون أو يستعبدون من قبل المهربين للقيام باعمال معينة نظير مأكلهم ومشربهم لا غير .. واذا رغبوا في مواصلة الرحلة لطرابلس فعليهم دفع ‘سبعمائة دينار’ للوصول الي قصر بن غسير عبر ترهونة .. ومن يصل عليه أن يبيت ليالي في مزارع وادي الربيع ويعمل مقابل أي اجر لتوفير لقمة عيشه ويرتب اوضاعه ويجد من يضمن سلامة تنقله وتجواله حتى يجمع المال اللازم لعبور المتوسط أو يوفق بساذج يغريه وينصب عليه او يسرقه ..! راجت تجارة الرقيق والنخاسة في ليبيا بعد سقوط القذافي .. واستطاعت عائلات كثيرة شراء اطفال سود دون السادسة عشرة لاستخدامهم كعبيد في مساكنهم ومزارعهم .. واصبح مئات الليبيين سماسرة دماء افريقية وقراصنة محترفون باصطياد العقول والاجساد السوداء .. كما برعوا في اغتصاب سمراوات افريقيا فوق تلال رمال الصحارى الحارقة ..!
صراخ الحكومات الاوروبية المستمر وقوافل التقارير الاستخباراتية وتقارير وكالات الانباء وقنوات التلفزة اصطدم بشهوات تجار الرقيق والمهربين وتعارض مع احلام الافارقة، واقتنعت تلك الحكومات بضرورة تحركها لقطع طرق الصحراء ومراقبة الشواطئ بشكل مباشر وبقواتها الخاصة، فلا توجد بدول الشمال الافريقي حكومة قادرة على ضبط شواطئها او ضمان سيادتها على اراضيها وحماية حدودها من ثعالب الصحراء المزودين باحدث تكنولوجيات الاتصال وتحديد الاتجاهات ..!
ليبيا التي غمرها القذافي بالسلاح قبل ان يموت، اصبحت مرتع خصب للعصابات والمهربين والمتشددين، وصارت طرق الكسب مشروعة، واغراق ليبيا وحرقها غاية مرصودة لمن ظلوا مؤيدين للقذافي ومدمنين لرؤاه، ولمن عارضوه ليملؤوا بطونهم ويحشوا ارصدتهم بالاموال المنهوبة .. والتقى الفريقان اتفاقا ضمناً على نشر الخراب واستباحة الوطن والمتاجرة بسود افريقيا وبيض اوروبا في آن واحد ..!
يد الله لن تكون بايدي من امتهنوا تهريب السود وطعنوا خاصرة الوطن واستباحوا اجساد الافريقيات وداوموا على كسب المال الحرام لينعموا ذويهم ويؤثتوا مساكنهم وغرف نومهم بوسائد تفوح منها دماء افارقة حالمين ..!
عبدالواحد حركات

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية