20 قتيلا غداة موافقة سورية على الخطة العربيةالمجلس الوطني يرفض الحوار ويدعو لرحيل النظامدمشق ـ نيقوسيا ـ القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: اسفرت اعمال القمع في سورية الخميس عن عشرين قتيلا رغم قرار نظام الرئيس بشار الاسد بالموافقة على الخطة العربية الهادفة الى انهاء القمع الدامي للحركة الاحتجاجية، وهو التزام اثار شكوك المعارضين.
ووافق النظام السوري ‘من دون تحفظ’ على خطة تجاوز الأزمة التي تلحظ وقفا نهائيا لاعمال العنف والافراج عن جميع المعتقلين وانسحاب الجيش من المدن ومنح المراقبين ومندوبي وسائل الاعلام الدولية حرية التنقل، وذلك قبل بدء حوار بين النظام والمعارضة. ولكن على الارض، تواصلت اعمال القمع التي اسفرت عن اكثر من ثلاثة الاف قتيل منذ منتصف اذار (مارس) بحسب الامم المتحدة. وقتل عشرون مدنيا الخميس في احياء عدة من مدينة حمص وفق حصيلة اوردها المرصد السوري لحقوق الانسان لوكالة فرانس برس. وقال المرصد الذي مقره في لندن ‘ارتفع الى عشرين عدد الشهداء المدنيين الذين قتلوا الخميس في احياء تل الشور ووادي ايران وبابا عمرو والانشاءات وباب الدريب والبياضة والخالدية وكرم الزيتون’ في حمص، لافتا الى ان ‘اطلاق الرصاص لا يزال يسمع في احياء عدة من المدينة’. كذلك عمدت قوات الامن السورية الى تنفيذ اعتقالات. وقال المرصد ان ‘اكثر من ثمانين شخصا تم اعتقالهم فجر الخميس في دير الزور (شرق) والقرى المجاورة’. في المقابل، تظاهر آلاف السوريين تضامنا مع النظام في مدينة طرطوس الساحلية. واشار التلفزيون الحكومي الى ‘تظاهر مئات الاف الاشخاص دعما للقرار الوطني المستقل ورفضا للعبث بمستقبل سورية وللتدخل الخارجي بشؤونها’. وفي القاهرة، التقى الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي الخميس وفدا من المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري المعارض وذلك غداة موافقة دمشق على الخطة العربية لتسوية الازمة السورية. وصرح عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري سمير النشار للصحافيين بعد الاجتماع ان الامين العام ‘اطلعنا على تفاصيل المبادرة العربية والهدف منها، في اطار حرص الجامعة العربية على ايجاد حل عربي للأزمة السورية يرتكز على ضرورة وقف اسالة الدماء في سورية’. وقال ‘أبلغنا الأمين العام بتخوفنا من عدم مصداقية النظام في تنفيذ وعوده’، مشيرا الى أن ‘مدينة حمص كانت تقصف البارحة وصباح اليوم (امس) وخلال انعقاد الاجتماع الوزاري واعلان موافقة الحكومة السورية على الموافقة سقط 34 شهيدا’. وعما اذا كان المجلس الوطني يوافق على الدخول في حوار مع الحكومة السورية، قال ‘لا. لم نتحدث عن حوار. عرضنا الدخول في مفاوضات لانتقال السلطة من نظام استبدادي الى نظام ديمقراطي، وطالبنا بتنحي بشار الاسد عن السلطة’. من جهتها، اعلنت لجان التنسيق المحلية التي تمثل حركة الاحتجاج السورية ضد نظام الرئيس بشار الاسد في الداخل، انها ‘ترحب بمواصلة اللجنة الوزارية العربية جهودها الرامية الى حقن دماء المدنيين السوريين وحمايتهم من رصاص امن وجيش وشبيحة النظام’. واضافت انها ‘تشكك في جدية قبول النظام السوري لبنود مبادرة الجامعة العربية’. كما دعت هذه اللجان الى ‘التظاهر السلمي’ الجمعة، غداة موافقة سورية على خطة الجامعة العربية للخروج من الازمة. واعلنت لجان التنسيق في بيانها انها ‘تدعو ابناء الشعب السوري الى التحقق من نوايا النظام من خلال استمرارهم في اشكال الاحتجاج كافة’. ودعت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون سورية الخميس الى تنفيذ الخطة العربية ‘بشكل كامل وسريع’ لانهاء حملة القمع التي يشنها النظام السوري ضد المناهضين له منذ اشهر. وقالت اشتون في بيان ‘ارحب بجهود الجامعة العربية لانهاء العنف. وقد اصبح ضروريا الان تنفيذ الالتزامات التي قطعتها السلطات السورية للجامعة العربية بشكل كامل وسريع’. واضافت اشتون ان المبادرة لا يمكن ان تنجح الا اذا ‘وفرت السلطات السورية المساحة والامن لمجموعات المعارضة للعمل مع جميع فئات الشعب السوري من اجل الانتقال السياسي السلمي’. ورحبت الصين بموافقة النظام السوري على خطة الجامعة العربية، املة ان يتيح هذا الاتفاق وضع حد للعنف. وقال هونغ لي متحدثا بلسان الخارجية الصينية للصحافيين ان ‘الصين ترحب بتوصل سورية والجامعة العربية لاتفاق حول وثيقة العمل لحل الازمة السورية’. وتابع ‘نأمل ان تتمكن كافة الاطراف المعنية في سورية من القيام بجهود عملية لوقف كافة اشكال العنف وخلق ظروف تهيىء لتسوية القضايا العالقة عبر الحوار والمشاورات’. وكان رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم اعلن في مؤتمر صحافي في ختام اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة مساء الاربعاء موافقة دمشق على الخطة العربية لانهاء الأزمة المستمرة في سورية منذ منتصف اذار (مارس).