لجان المقاومة تؤكد وجود بوادر انفراج للأزمة وحماس تحذر من الإفراط بالتفاؤل بشأن نضوج الصفقة

حجم الخط
0

لجان المقاومة تؤكد وجود بوادر انفراج للأزمة وحماس تحذر من الإفراط بالتفاؤل بشأن نضوج الصفقة

تضارب المعلومات حول نجاح صفقة إطلاق سراح الجندي الإسرائيليلجان المقاومة تؤكد وجود بوادر انفراج للأزمة وحماس تحذر من الإفراط بالتفاؤل بشأن نضوج الصفقةغزة ـ القدس العربي من أشرف الهور:تضاربت الأنباء والتصريحات الفلسطينية بين متفائلة ومحذرة من معاودة تعثر المفاوضات الجارية حالياً بأن إتمام صفقة تبادل أسري فلسطينيين مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط الأسير لدي ثلاث فصائل فلسطينية مسلحة في غزة.فقد أشارت معلومات ان تعثرا طرأ علي المفاوضات التي وصلت الي ذروتها وقال عنها مسؤولون فلسطينيون أنها نضجت في قضية اطلاق سراح الجندي شاليط بسبب تعنت اسرائيلي علي المطالب الفلسطينية.وأشارت المعلومات الي انه من المحتمل ان يلغي خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس التي يشارك جناحها العسكري كتائب القسام في عملية الأسر زيارته للعاصمة المصرية القاهرة المتوقع ان يتم خلالها إنهاء ملف الجندي.وبحسب المعلومات فأن التعنت الإسرائيلي طرأ من خلال معاودة رفضه لإطلاق سراح مروان البرغوثي القيادي في حركة فتح، ومحمد جمال النتشة القيادي في حماس.وكان فوزي برهوم المتحدث باسم حماس قال في تصريحات سابقة اعتقد أن صفقة التبادل ناضجة تقريبا وزيارة مشعل للقاهرة لترجمة الأمر واقعيا موضحا أن مشعل سيزور القاهرة في الأيام القريبة القادمة لكن حتي الآن لا يوجد موعد محدد .وأشار برهوم الي ان إسرائيل وافقت علي التبادلية في موضوع الجندي بعدما كانت ترفض التبادلية وكانت تريد الإفراج عن جنديها الأسير دون شروط، موضحاً ان إسرائيل وافقت علي الإفراج عن الأطفال والنساء والافراج عن الاسري الذين امضوا اكثر من عشرة اعوام من كافة الفصائل بمن في ذلك من الاسري العرب.كما اعلن أبو مجاهد الناطق الإعلامي باسم لجان المقاومة الشعبية احد الفصائل التي تأسر الجندي ان هناك بشري للأسري الفلسطينيين وذويهم بوجود بوادر انفراج لأزمتهم مقابل الإفراج عن الجندي الأسير لدي الفصائل الفلسطينية المسلحة. وقال أبو مجاهد لـ القدس العربي ان هناك بشري للأسري الفلسطينيين بقرب فرجهم من سجون الاحتلال مع قرب انتهاء المبادرة التي تقدمت بها مصر لإنهاء ملف الجندي بعد ان تم التعديل علي المبادرة المصرية بصيغة توافقت مع طموحات الشعب الفلسطيني، مشيراً الي ان فشل المبادرات السابقة كان يرجع لتعنت إسرائيل إزاء العديد من القضايا التي طالبت بها الفصائل الفلسطينية التي تأسر الجندي الإسرائيلي.وأكد أبو مجاهد علي ان حل قضية الجندي الإسرائيلي مرتبط بمدي التزام إسرائيل ببنود المبادرة المصرية الموافق عليها من قبل الأجنحة العسكرية.وكان احمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية قال ان هناك مؤشرات قوية عن نجاح الجهود المصرية في التوصل إلي اتفاق للإفراج عن الجندي شليط، مشيراً الي ان مصر أعطت ضمانات للفلسطينيين بإمكانية ان يتم تحقيق تبادل الأسري ضمن الشروط الفلسطينية من ناحية التزامن والآليات وقوائم والفلسطينيين التي قدمت ومطلوب الإفراج عنهم من سجون إسرائيل. وأوضح يوسف أن القوائم التي قدمها الجانب الفلسطيني تضم أسماء لرموز وقيادات تاريخية ومحكومين بأحكام طويلة إضافة الي الإفراج عن النساء والأطفال وكبار السن الموجودين بالسجون الإسرائيلية،لافتاً الي ان اسرائيل تراجعت عن التشدد الذي أبدته في بداية عملية الأسر وأنها قبلت أخيرا بالشروط الفلسطينية لتبادل الأسري بسبب الجهود الكبيرة والتحركات المصرية في هذا الصدد. وأكد يوسف ان التحرك المصري الأخير يأتي من منطلق حرص مصر علي تخفيف حدة التوتر القائم علي الساحة الفلسطينية وفك الحصار وعدم إعطاء اي مبررات لإسرائيل لتنفيذ تهديداتها باجتياح قطاع غزة وتدمير بنيته التحتية.وفي ذات السياق حذر الدكتور أسامة المزيني عضو القيادة السياسية لحركة حماس، من ما وصفه الإفراط بالتفاؤل بشأن نضوج صفقة الإفراج عن الجندي شاليط مقابل أسري فلسطينيين، مشيرا إلي أن التقدم الذي حدث في القضية طفيف ويتعلق بمسألة التزامن.وأوضح المزيني ان الأسماء التي حددتها الفصائل الفلسطينية المسلحة التي تأسر الجندي الإسرائيلي شاليط لازالت تلاقي رفضاً إسرائيليا وتعرقل إتمام الصفقة. وأشــــار المزينــي الي ان هناك تقدما لا بأس به قد طرأ علي قضية الجندي لكنه لا يستحق اعتبار ان جميع العقبات قد أزيلت وان التبادل بات وشيكا.الجدير ذكره ان العديد من جولات المفاوضات السابقة التي ترعاها مصر من اجل إتمام صفقة التبادل قد باءت بالفشل بسبب طلب الفصائل الفلسطينية أن تتم عملية التبادل بالتزامن الأمر الذي كانت اسرائيل ترفضه، وكذلك لطلب الفصائل الفلسطينية إطلاق سراح أعداد كبيرة من الأسري الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية، وقد قامت مصر بإجراء العديد من الحوارات في هذا الملف وأرسلت وفداً أمنياً مصرياً للقطاع ، واستقبلت قيادات من حركة حماس والحكومة الإسرائيلية كان آخرهم بن يمين بن اليعازر وزير البني التحتية الإسرائيلية قبل 10 أيام وقال وقتها ان بلاده توافق علي بعض البنود المصرية وان الأزمة في طريقها للحل.وتأسر ثلاثة فصائل مسلحة هي كتائب القسام وألوية الناصر وجيش الإسلام الجندي شاليط في عملية نوعية نفذت علي موقع اسرائيلي جنوب قطاع غزة في 25 حزيران (يونيو) الماضي وسميت عملية الوهم المتبدد قتل خلالها جنديين آخرين الي جانب الجندي الأسير.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية