بغداد ـ «القدس العربي»: كشفت قيادة عمليات البصرة (أقصى جنوب العراق) الأربعاء، عن تولّي لجان تحقيقية من داخل المحافظة، مسؤولية التحقيق في التفجير الأخير الذي هزّ المدينة، متسبباً بسقوط قتلى وجرحى، فيما أفادت أن «الجهات العليا» لم ترسل لجاناً للتحقيق في الحادث.
وقال قائد عمليات البصرة، اللواء الركن علي عبدالحسين الماجدي، إن «تفجير الأمس (الأول) لن يتكرر في المحافظة».
وأضاف في بيان «لغاية الآن (وقت إعداد الخبر) لم تصل أي لجنة تحقيقية من قبل الجهات العليا إلى المحافظة للمشاركة في التحقيقات» لافتاً في الوقت عيّنه، إلى «تشكيل لجنة من قبل قيادة شرطة البصرة والوكالات الاستخبارية في المحافظة للتوصل تفاصيل هذه العملية».
وبين أن «الأجهزة الاستخبارية وقيادة العمليات والشرطة تنفذ الخطة الجديدة في المحافظة، ولن يتكرر حادث التفجير الذي حدث أول أمس».
ودانت الجبهة الوطنية المدنية (موج) أمس، «العمليات والجرائم الإرهابية التي ازدادت مؤخرا والتي كان آخرها ما شهدته محافظة البصرة من تفجير آثم».
وذكر المكتب الإعلامي للجبهة، في بيان صحافي، أن، «لطالما حذرنا مسبقاً من استغلال الجماعات الإرهابية لغياب الاستقرار السياسي لتنفيذ أعمالها الإرهابية، وأكدنا ضرورة استئصال الإرهاب من جذوره بعمليات حقيقية مدروسة وخطط استراتيجية لوضع حدٍ لتلك الخروقات وهو ما نكرره ونؤكد عليه اليوم بتعزيز الجهد الاستخباري وعدم التهاون بإتخاذ إجراءات رادعة بحق العصابات الإرهابية».
وتابعت: «الرحمة والخلود لشهداء العراق من المدنيين ومن المدافعين عن الوطن والعزة والكرامة، لأبنائنا الصامدين بصدورهم بوجه الإرهاب والشفاء العاجل لجرحانا الصابرين».
وسبق لتحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري، أن، دعا الحكومة العراقية، إلى تحمّل مسؤوليتها في متابعة عمل الأجهزة الأمنية والاستخبارية.
وقال التحالف، في بيان صحافي، تعليقاً على حادثة البصرة، إن «الحادث الإرهابي الذي استهدف محافظة البصرة الفيحاء مدينة الشهداء وخزين العراق المعنوي والمادي، إنما هو دليل على ما تمثله هذه المدينة العظيمة من نقطة ارتكاز في مشروع نهضة العراق وعودته إلى موقعه المتميز إقليمياً ودولياً من جهة، ودليل على أن الإرهاب لازال يمثل التهديد الأكبر لأمن العراق وشعبه من جهة أخرى».
ودعا البيان، حكومة تصريف الأعمال إلى «تحمل مسؤلياتها كاملة وإلى متابعة عمل الأجهزة الأمنية والاستخبارية وسد جميع الثغرات التي يستغلها الإرهاب والتحرك الفوري لكشف الإرهابيين وإنزال أقصى العقوبات بهم».