لجنة أممية: قوات القذافي والثوار ارتكبوا جرائم وغارات حلف الناتو على ليبيا قتلت ’60 مدنيا’

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: اظهر تقرير للجنة الامم المتحدة بشأن جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الانسان في ليبيا ان غارات للحلف الاطلسي خلال النزاع الليبي عام 2011 ادت الى مقتل 60 مدنيا وجرح 55 اخرين.

واكدت نسخة من التقرير لم تنشر بعد وحصلت عليها ‘فرانس برس’ انه ‘من اصل 20 غارة للاطلسي تم تحليلها، احصت اللجنة خمس غارات قتل خلالها في المصحلة 60 مدنيا وجرح 55 اخرون’. واضاف التقرير ان غارتين اخريين الحقتا اضرارا بالبنى التحتية المدنية من دون تحديد اي هدف عسكري. وعلى رغم هذه المعلومات، خلص التقرير الى ان الحلف الاطلسي ‘شن حملة دقيقة جدا بالغة التحديد لتفادي الخسائر المدنية’. وتشير اللجنة الدولية للتحقيق بشان ليبيا الى ان نظام معمر القذافي شوه حصيلة الخسائر المدنية التي سقطت جراء الغارات الجوية للحلف الاطلسي. ويؤكد التقرير ان ‘اتهامات عدة للحلف الاطلسي قامت اللجنة بدراستها كانت اما مبالغا فيها او انها محاولة تضليل متعمد’. كما اكدت اللجنة انها حصلت على ‘تقرير ذو مصداقية’ يتحدث عن نقل من القوات الليبية لجثث اطفال من المشرحة الى مواقع غارات الاطلسي. وقالت لجنة الامم المتحدة التي تحقق في الصراع الذي دار العام الماضي في ليبيا إن جانبي الحرب الاهلية في ليبيا ارتكبا جرائم خطيرة. وقالت اللجنة متهمة قوات الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بارتكاب جرائم حرب إن ‘أفعال قتل واختفاء قسري وتعذيب تمت في اطار من الهجوم واسع النطاق أو المنظم ضد سكان مدنيين’. وجاء في تقرير اللجنة أنها وجدت انتهاكات اضافية من بينها أعمال قتل خارج نطاق القانون وممارسات فردية بالتعذيب وسوء المعاملة وهجمات على المدنيين واغتصاب’. واضافت أن القوات المعادية للقذافي أيضا ارتكبت انتهاكات خطيرة من بينها جرائم حرب وانتهاكات لقانون حقوق الانسان الدولي. واشارت اللجنة الى أن الانتهاكات التي تتضمن أعمال قتل خارج نطاق القانون واعتقال تعسفي وتعذيب واختفاء قسري وهجمات عشوائية ونهب لاتزال ‘مستمرة حتى توقيت تقديم التقرير’. ورحب تقرير اللجنة بحذر بالخطوات التي تتخذها الحكومة الانتقالية في تخطي ارث أكثر من 40 عاما من انتهاكات حقوق الانسان. وبدأت الحكومة بالتدريج في استعادة النظام القضائي واحراز بعض التقدم في نقل المعتقلين الى سيطرة الحكومة المركزية. ولكنها بحاجة لاستمرار دعم الامم المتحدة والمجتمع الدولي. الى ذلك نظم مئات الليبيين احتجاجا خارج المحكمة الرئيسية في بنغازي مطالبين الميليشيا التي احتلت المبنى أثناء الثورة بالجلاء عنه والسماح للقضاة بالعودة للعمل.

وتستخدم الميليشيا وهي واحدة من عشرات الميليشيات التي تشكلت أثناء الانتفاضة التي أطاحت بالزعيم الليبي معمر القذافي العام الماضي مبنى المحكمة مقرا لها وتريد ان يظل رمزا للثورة التي اندلعت في المدينة الساحلية بشرق البلاد.

ويطالب الليبيون الذين ارهقتهم الفوضى ويتوقون الى عودة النظام القضائي الميليشيات بالقاء السلاح واستعادة حكم القانون لكن دون جدوى.

وقالت غالية بوزعقوق التي كانت تشارك في الاحتجاج ‘نحن مع القضاء ومع المحكمة. نريد عودة المحكمة ولا نريد تهميش القضاء’. ومنذ الاطاحة بالقذافي يحاول المجلس الوطني الانتقالي جهده لبسط سلطته على البلاد. وترفض الميليشيات التي تشكلت لقتال قوات القذافي نزع سلاحها والانضمام الى قوات الأمن والجيش الوطني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية