لجنة الانطواء تستعد لرفع توصياتها لتنفيذ الخطة
شارون لم يقرر الانسحاب.. ولكنه فكر في الاستعداد لكل تطورلجنة الانطواء تستعد لرفع توصياتها لتنفيذ الخطة لجنة كبار المسؤولين التي تعد الانطواء في الضفة سترفع قريبا توصياتها الأولية لرئيس الوزراء ايهود اولمرت بشأن الاستعدادات اللازمة لتنفيذ الخطة. وكانت اللجنة التي عينها رئيس الوزراء السابق ارييل شارون كُلفت بعرض الاطار السياسي، القانوني، الاقتصادي والامني لانسحاب اضافي، حسب الدروس التي استخلصت من تنفيذ خطة فك الارتباط عن قطاع غزة وشمالي الضفة في الصيف الماضي.وسيفيد اولمرت من توصيات اللجنة كأساس لبلورة الجدول الزمني، تقدير الكلفة والمردود السياسي لخطة الانطواء. وحسب مصادر سياسية في القدس، فان من شأن عمل اللجنة ان يستغرق بضعة اشهر اخري.وحسب فكرة الانطواء، التي عرضها اولمرت قبل الانتخابات، في اسرائيل سترسم حدود جديدة في الضفة الغربية، ويتتم ملاءمة جدار الفصل مع هذه الحدود. والمستوطنات خلف الجدار ستخلي، والكتل الاستيطانية معاليه ادوميم، غلاف القدس، غوش عصيون وارئيل ستكثف. اما الجيش الاسرائيلي فسيتمتع بحرية عمل في المناطق التي ستخلي، وغور الاردن سيكون الحدود الامنية لاسرائيل. ومن المشاكل التي ستعرضها اللجنة علي القيادة السياسية: ـ هل سيبقي الجيش الاسرائيلي في انتشار دائم في المناطق التي سيخليها المستوطنون، أم انه سيعمل فيها فقط عند الحاجة، مثلما يعمل اليوم في المدن الفلسطينية في الضفة.ـ كيف سينتشر الجيش الاسرائيلي في غور الاردن، وما هو المعني السياسي والامني لمفهوم الحدود الامنية . ـ هل معبر اللنبي بين الضفة والاردن سيسلم للسلطة علي نحو يشبه معبر رفح في الحدود بين قطاع غزة ومصر.ـ ماذا ستكون عليه الصلة بين المنطقة التي ستسلم للفلسطينيين في الضفة والقطاع، وبين الضفة وشرقي القدس. ـ كيف ستتم معالجة وتعويض المخلين.ـ اي اعتراف دولي ستطلبه اسرائيل بخط الانسحاب الجديد. الجواب علي هذه الاسئلة سيملي الكلفة والجدول الزمني لفك الارتباط. ولم تكلف اللجنة بترسيم خط الانسحاب او تحديد اي من المستوطنات مرشحة للاخلاء، بل فقط عرض المعاني والمسائل الماثلة قيد الفحص. ويقف علي رأس اللجنة مدير عام وزارة العدل اهرون ابراموبيتش قد الذي سيعين قريبا مديرا عاما لوزارة الخارجية. وكان ابراموبيتش ادي دورا مركزيا في بلورة قانون التعويض ـ الاخلاء ، في فك الارتباط السابق وحظي بتقدير كبير في مكتب شارون، ولهذا فقد كلف بالمهمة، والي جانبه اعضاء اللجنة مدير عام المالية يوسي بخرّ الذي ينسق الشؤون الاقتصادية، نائب رئيس الاركان، اللواء موشيه كابلنسكي الذي يمثل جهاز الامن واعتباراته، ونائبة المستشار القانوني للشؤون الدولية شبيط ماتيس والتي تعني بمسألة الاعتراف بخط الحدود الجديد. وقد أجري أعضاء اللجنة مشاورات مع محافل حكومية رفيعة المستوي بمن فيها وزيرة الخارجية تسيبي لفني، مستشار رئيس الوزراء دوف فايسغلاس، المسؤول عن الميزانيات في المالية كوبي هابر، وحسب المصادر السياسية فان مديرية الاخلاء برئاسة يونتان بسي لم تشارك في عمل لجنة ابراموبيتش. وكان شارون قد عين لجنة ابراموبيتش بعد فك الارتباط عن غزة في الصيف الماضي للشروع في الاستعداد لانسحاب في الضفة. وجري ابقاء اللجنة طي الكتمان خشية أن تكون تتعارض وتصريح شارون في تلك الفترة في أنه لن يكون فك ارتباط ثان . وحسب المصادر السياسية فان شارون لم يقرر الانسحاب، ولكنه فكر في أن نكون مستعدين لكل تطور . اما اولمرت الذي حل محل شارون في كانون الثاني (يناير) فقد قرر اعطاء دفعة لعمل اللجنة وذلك لتحديد المطالب ومؤشرات الطريق المتوقعة في مسيرة الانطواء. الوف بنكاتب رئيسي في الصحيفة(هآرتس) 14/5/2006