الاخوان اعتبروا اجاباته اعتذارا ضمنيا
القاهرة ـ من عبد الستار حتيتة ومحمد عبد اللاه:
قال مجلس الشعب المصري امس ان وزير الثقافة فاروق حسني بريء من تبني الدعوة لخلع الحجاب. وفي جلسة ساخنة عقدتها لجنة مكلفة من المجلس بالتحقيق في تصريحات أدلي بها الوزير قبل نحو أسبوعين وأثارت جدلا حادا ومطالبة باستقالته قال رئيس اللجنة فتحي سرور الذي يرأس المجلس أيضا ان وزارة الثقافة لم تنتهج سياسات ضد الحجاب. وكان حسني وهو عضو في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم ويشغل منصب وزير الثقافة منذ 19 عاما قال لصحيفة المصري اليوم المستقلة ان مصر لن تتقدم ما دام شعبها يستمع الي فتاوي شيوخ بتلاتة مليم يدعون النساء لارتداء الحجاب. ومضي يقول للصحيفة ان النساء بشعرهن الجميل مثل الزهور يجب ألا تغطي وتمنع عن الناس. وقال الوزير في اجتماع لجنة التحقيق امس لا أنكر ما قلت لكنها لم تكن تصريجات للنشر وما تم نشره كلام مبتسر علي الرغم من أنني طلبت من الصحفية الا تنشر هذا الكلام. لكن الصحفية فتحية الدخاخني قالت لرويترز لم يقل ان هذا الكلام ليس للنشر. قلت له ان هذا الكلام صعب أن يقال فقال اننا في بلد ديمقراطي من حق كل شخص فيه أن يعبر عن رأيه بحرية. وأضافت قلت له هل أنقل هذا الكلام علي لسانك قال نعم. وشارك في انتقاد الوزير في جلسة لمجلس الشعب عقدت بعد أيام من نشر التصريحات أعضاء قياديون في الحزب الوطني بينهم سرور وزكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية مما أثار تكهنات بأن حسني سيستقيل. وقال سرور في تلك الجلسة ردا علي قول الوزير انه كان يدلي باراء شخصية اذا أراد الشخص المسؤول أن يعبر عن ارائه الخاصة فليتحرر من المسؤولية العامة التي يتقلدها. وكان نواب كتلة الاخوان المسلمين في المجلس وعددهم 88 عضوا طالبوا باقالة حسني. وسأل سرور الوزير في اجتماع لجنة التحقيق أمس هل للوزارة سياسة ثقافية ضد الحجاب؟. وأجاب حسني بأن مثل هذه السياسة خاطئة ومجنونة. ثم سأله هل أصدرت قرارات بمنع ارتداء الحجاب (في الوزارة) . وأجاب الوزير لم يحدث بالمرة. ثم سأل هل تدعو السيدات لعدم ارتداء الحجاب؟. أجاب حسني لم يسبق أن صرحت بذلك. وقال سرور لحضور الاجتماع الذين زاد عددهم علي المئة نائب ثبت أن وزارة الثقافة لم تتبع أي سياسات ضد الحجاب أو تتخذ أي قرارات تقلل من شأنه أو تمنع النساء من ارتدائه بمن فيهن الموظفات في وزارة الثقافة. وقال مراقبون ان ما قاله سرور يعد نهاية لحملة البرلمان ضد وزير الثقافة الذي يظهر في المناسبات الثقافية الي جوار السيدة الاولي سوزان مبارك والذي تغلب علي عدة عواصف في السنوات الماضية من بينها حملة نظمها فنانون لاقالته بعد حريق في مسرح قتل فيه 46 شخصا في بيت للثقافة بصعيد مصر عام 2005. وقدم حسني استقالته في ذلك الوقت لكن رئيس الوزراء أحمد نظيف طلب منه الاستمرار في عمله. وخلال انعقاد لجنة التحقيق البرلمانية قبل اعلان تبرئة حسني من ارتكاب أي خطأ ضرب بيده علي المائدة قائلا لنواب احتدوا عليه اسمعوا ما أقوله ولا تقوموا بلي الحقائق. وأخذ النائب كرم الحفيان الذي ينتمي للحزب الوطني يصرخ في وجه الوزير الي أن أغمي عليه ثم نقل للعلاج خارج القاعة. لكن رئيس كتلة نواب الاخوان محمد سعد الكتاتني كان أكثر هدوءا وقال ان لم يكن الوزير قد اعتذر بألفاظ صريحة فان ما يقوله الان يحمل ضمنيا الاعتذار. وكان الحفيان قال في مناقشات المجلس في السابق انه يربط عضويته في الحزب الوطني باقالة الوزير. وقال حسني للجنة التحقيق انه كان ينتقد أنواعا من الحجاب دخلت مصر من بينها الحجاب الموجود في السعودية والحجاب الايراني وانه يري أن هذا خطر علي الثقافة المصرية. لكن نوابا ينتمون للحزب الوطني والاخوان المسلمين رفضوا حجته قائلين ان الحجاب زي اسلامي في كل الاحوال. (رويترز)