بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن رئيس لجنة التعديلات الدستورية، في العراق، النائب فالح الساري، أمس الجمعة، إنهاء اللجنة لجميع التعديلات الدستورية مع وجود نقاط خلافية بحاجة إلى توافق سياسي.
وقال مكتبه، في بيان صحافي، إنه «استقبل وفداً أممياً برئاسة مسؤول القسم السياسي في بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق مانوج ماثيو، في بغداد، وتم خلاله مناقشة أعمال لجنة التعديلات الدستورية وآخر المستجدات السياسية على الساحة العراقية».
واكد أن «اللجنة أكملت جميع المواد المتفق على تعديلها باستثناء المادة 140 (تتعلق بملف تطبيع الأوضاع في المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل) حيث تمثل مثار جدل وسيحسم ذلك تحت قبة البرلمان» مشيرا إلى أن «تقرير التعديلات الدستورية جاهز وسنقدمه في الجلسات المقبلة».
وأشاد ماثيو، حسب البيان، بـ«عمل اللجنة وإكمالها أعمالها رغم تعطل البرلمان بسبب جائحة كورونا خلال الفترة الماضية، وتذليلها للعقبات، وأعرب عن أمله في أن تشهد الأيام المقبلة التصويت على التعديلات كونها تمثل رغبة الشعب العراقي».
يشار إلى أن رئيسة كتلة «الحزب الديمقراطي الكردستاني» فيان صبري، قالت (في 8 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري) إن «لجنة تعديل الدستور عقدت (حينها) اجتماعها بخصوص المادة 140 من الدستور، وفي الاجتماع اقترح عدد من أعضاء اللجنة من الكتل الشيعية حذف المادة».
وأوضحت أن «النواب الكرد رفضوا المقترح نهائيا، وعلى أثر ذلك تم تأجيل الاجتماع».
وحدد الدستور العراق، صوّت عليه في 2005، المادة 140 كحل لمشكلة كركوك وما يسمى المناطق المتنازع عليها بين إقليم كردستان والمحافظات المجاورة له (نينوى وديالى وصلاح الدين).
وتعرف لجنة تنفيذ المادة 140 من دستور جمهورية العراق المناطق المتنازع عليها في العراق بأنها تلك التي تعرضت للتغيير الديمغرافي ولسياسة التعريب على يد نظام صدام حسين، وذلك خلال فترة حكمه من عام 1968 حتى إسقاطه خلال الغزو الأمريكي في أبريل/نيسان 2003.
ونصت المادة على آلية تضم ثلاث مراحل: أولاها التطبيع، ويعني علاج التغييرات التي طرأت على التركيبة السكانية في كركوك والمناطق المتنازع عليها في عهد نظام صدام وبعده، والثانية الإحصاء السكاني في تلك المناطق، وآخرها الاستفتاء لتحديد ما يريده سكانها، وذلك قبل 31 ديسمبر/كانون الأول 2007.
وكان من المقرر الانتهاء من مراحل تنفيذ المادة حتى نهاية 2007 لكن المشاكل الأمنية والسياسية حالت دون ذلك.
وقضت المحكمة الاتحادية العليا في عام 2019 ببقاء سريان المادة (140) من دستور جمهورية العراق، مؤكدة أن ذلك يستمر لحين تنفيذ مستلزماتها وتحقيق الهدف من تشريعها.
وصوت مجلس النواب، في تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، على تشكيل لجنة لتعديل الدستور ووجه بأن تقدم اللجنة توصياتها خلال أربعة اشهر.
وتأتي تلك الإصلاحات في ضوء الاحتجاجات الشعبية التي شهدها العراق منذ مطلع تشرين الأول/ أكتوبر 2019، خلّفت أكثر من 500 قتيل وعشرات آلاف الجرحى.
وأعضاء اللجنة، هم النواب: محمد الغبان، فالح الساري، نعيم العبودي، فيان صبري، رشيد العزاوي، محمد الكربولي، عمار طعمة، ارشد الصالحي، صباح الساعدي، فلاح زيدان، محمد تميم، جوان احسان، يوسف الكلابي، صائب خدر، نبيل الطرفي.