لجنة التواصل الدرزية تنوي التوجه لمحكمة العدل الدولية ضد اسرائيل لمنع رجال الدين من زيارة سورية

حجم الخط
0

تل ابيب تزعم ان المخابرات الايرانية والسورية ستحاول تجنيدهم

الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: حذر الشيخ علي معدي، رئيس لجنة التواصل الدرزية، من عدم استجابة وزارة الداخلية الاسرائيلية لطلب لجنة التواصل، السماح لمشايخ وابناء الطائفة الدرزية بزيارة الاماكن المقدسة للطائفة في الجمهورية السورية، منوها ان رفض الطلب والمماطلة فيه سينعكس سلبيا علي علاقة ابناء الطائفة بالدولة العبرية.

وأكد الشيخ معدي في حديث ادلي به لصحيفة (الحدث)، الصادرة في الداخل الفلسطيني، علي ان الطائفة لن تتنازل عن حقها الديني بزيارة هذه الاماكن مهما كانت الظروف وعلي السلطات الاسرائيلية ان تتفهم موقفنا وان تمنحنا الحق الديني والشرعي والانساني كما هو معطي لغيرنا، خاصة وان هناك تصريحات عديدة تدعو للمفاوضات مع سوريا في الآونة الاخيرة، الامر الذي من شأنه تلطيف الاجواء بعض الشيء.

ومضي الشيخ معدي قائلا: اعيد واؤكد بأننا حتما سنأخذ حقنا مهما كانت الظروف وكلامي واضح.

والغالبية العظمي من ابناء الطائفة تدعم موقفنا وتطالب السلطات بالاستجابة لنا، وهناك اكثر من 2000 شخص من الرجال من ابناء الطائفة وقعوا علي عريضة تؤكد هذا الموقف قبل ان نتقدم بالتماس ثان للمحكمة بعد ان رفض الالتماس الاول. والمؤسف ان السلطات الاسرائيلية تجند بعض الاشخاص من داخل الطائفة يقفون ضــــدنا وذلك لاسباب ومآرب شخصية هم يعرفونها، وهذه امور واضحة.

ولكن انا اؤمن بأن الحق يؤخذ ولا يعطي، لذلك سنسعي لأخذ حقنا واذا ما تطلب الامر ان نعمل علي الصعيد الدولي فاننا سنتوجه الي المحافل الدولية وهيئة الامم المتحدة وحتي الي محكمة العدل الدولية ونطالب بحقنا الشرعي والانساني، وعلي السلطات الاسرائيلية ان تدرك هذا الامر.

يشار الي ان السلطات الاسرائيلية منعت وفدا دينيا من ابناء الطائفة من الدخول الي لبنان، وعلي ضوء ذلك اجتمعنا وشكلنا لجنة التواصل، التي ترمز الي التواصل مع اهلنا وابناء شعبنا عبر الحدود، فالحق الديني هو حق شرعي وهو معطي لبقية الطوائف من ابناء شعبنا في الداخل من سنة ومسيحيين وبهائيين، فاخواننا المسيحيون من رجال الدين يزورون لبنان وسورية وغيرها، واخواننا السنة يؤدون فريضة الحج في مكة عبر الاردن واخواننا البهائيون يتوجهون الي ايران ودواليك.

واضاف كنا قد توجهنا في السنوات السابقة للمحكمة العليا علها تنصفنا وتعطينا الحق بزيارة اماكننا المقدسة في سورية ولبنان، علما ان زيارات من هذا النوع كانت موجودة قبل قيام الدولة.

واستذكر الشيخ معدي ما حدث في جلسات المحكمة منوها الي الشروط التعجيزية التي وضعت امام الزيارات، مشيرا الي ان السلطات الاسرائيلية عزت سبب رفضها الزيارات لاسباب امنية، وانها سمحت بعد جدل كبير بأن تكون الزيارات لمدة 72 ساعة وفقط عبر معبر القنيطرة في الجولان، رغم ان هذا المعبر ليس دوليا، والسلطات السورية تسمح فقط لاهل الجولان بالعبور عبره، ولكن ليس لمواطنين يحملون الجنسية الاسرائيلية.

ونوه معدي الي ان المخابرات السورية والايرانية بحسب الادعاء الاسرائيلي معنية بتجنيدنا في صفوفها ولذلك لا يمـــكن السفر عبر الاردن، وهذه ايضا حجة واهية، وامر لا يتقبله عقل.

يذكر ان السلطات الاسرائيلية كانت قد حققت في العام الماضي مع عدد من رجال الدين الذين زاروا الاماكن الدينية في سورية، وتم حجز جوازات سفرهم لمدة ثلاثة اشهر ويشار الي ان لجنة التواصل، توجهت في الاونة الاخيرة الي النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي المحامي سعيد نفاع، من حزب التجمع الوطني الديمقراطي ليقوم بدوره باثارة القضية من جديد مع وزير الداخلية الاسرائيلي والسلطات المسؤولة وفي الكنيست، في محاولة لتحصيل حق الطائفة بالزيارة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية