لجنة الدفاع عن الحريات تشن حملة علي اسلوب تفتيش العرب في مطار بن غوريون

حجم الخط
0

كل مسافر يمر بمطار بن غوريون يعرف هذا المشهد: مسافرون عرب من مواطني الدولة يؤخذون تلقائيا جانبا لتفتيشات أمنية، بعضها مهين، تستغرق أحيانا ساعات. لجنة الدفاع عن الحريات الناشئة عن لجنة المتابعة العليا لعرب اسرائيل قررت أول أمس الشروع في كفاح، حتي مقاطعة المسافرين، ضد شركة ال عال التي تكون فيها التفتيشات شديدة علي نحو خاص.

هذا كفاح عادل. وينبغي التعلل بالامل في أن ال عال، المعروفة بحساسيتها تجاه مقاطعة جمهور المسافرين، الاصوليين مثلا، لن تكتفي بدحرجة المسؤولية الي سلطة المطارات وتعمل لتغيير الامور. محقون الناطقون العرب الذين قالوا انه من ناحيتهم ال عال هي المسؤولة تجاه زبائنها.

لا خلاف في أن التفتيش الامني حيوي لضمان سلامة الرحلات الجوية والمسافرين. ولكن توجد سبل لتنفيذها دون التشكيك بجمهور كامل، وكأن كل عربي مشبوه الا اذا اثبت خلاف ذلك. المشاهد في المطارات في اسرائيل، في الرحلات الجوية الي الخارج وفي الداخل، هي أحيانا لا تطاق: مواطنون لا شبهة عليهم سوي هويتهم الوطنية ينالون معاملة مهينة بل واحيانا يضطرون الي تفويت رحلاتهم الجوية. محاضرون في الجامعة، أطباء، محامون ومجرد مواطنين عاديين يُفصلون عن باقي المسافرين لكونهم عربا ويجتازون سلسلة من الاهانات. وعندما يطالبون عرب اسرائيل بالولاء للدولة يجب أن نتذكر المعاملة تجاههم، التي تجد تعبيرها أيضا في المطارات.

لا يوجد ما يدعو الي التمييز ضد عرب اسرائيل في المعابر الدولية، مثلما في كل مكان آخر. جمهور يعد نحو مليون نسمة، أغلبيتهم الساحقة لم يشاركوا أبدا في عمل ارهابي ضد الدولة، غير جديرين بأن يكونوا مشبوهين مسبقا. مقاطعة منظمة من المسافرين العرب، خطوة امتنعوا عنها حتي الان، من شأنها ان تكون سلاحهم الاخير في الطريق لاستعادة كرامتهم.

رد فعل الناطق بلسان ال عال، وكأن كل مسافري الشركة يجتازون سياقات التفتيش يتظاهر بالبراءة. ففي الشركة يعرفون جيدا بان هناك سبلا مختلفة لاجتياز التفتيش وان كل مسافر عربي يحظي بمعاملة مختلفة عن المسافر اليهودي.

اذا انتظم عرب اسرائيل لمقاطعة ال عال، فلعلهم يتمكنون في الشركة من الفهم، بعد فقدان سوق كبير ومخلص من الزبائن بانه لا يمكن مواصلة الاجراءات القائمة دون دفع ثمن أليم لقاء ذلك. يوجد لهذا معني أوسع من مجرد ادارة تجارية للشركة. يدور الحديث عن وجه بشع ولا داعي له آخر من المعاملة تجاه عرب الدولة. ال عال، التي لا تزال تتباهي بلقب شركة الطيران الوطنية رغم خصخصتها، تتحمل بالتالي مسؤولية خاصة. الشركة التي تنشر نفسها بشعار أفضل ما في العالم هو الوطن عليها أن تعطي احساسا مشابها لكل مسافريها، من يهود وعرب. أفضل ما في العالم هو الوطن؟ للمسافرين العرب ايضا.

كل المسؤولين عن ضمان أمن الرحلات الجوية من والي اسرائيل ـ ال عال، سلطة المطارات ومحافل الامن ـ مطالبون بأن يبذلوا جهدا ملحا لايجاد السبيل الذهبي بين احتياجات الامن والحفاظ علي حقوق الانسان لعموم المسافرين. يوجد سبيل كهذا، ولكن لشدة الاسف لا يطبق.

أسرة التحرير(هآرتس) 20/9/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية