العربي: هناك مؤشرات مشجعة جدا وأن هذا التوجه سيكلل بالنجاحرام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: اكدت مصادر فلسطينية رسمية بان اللجنة المصغرة المنبثقة عن لجنة المتابعة العربية للسلام أصرت في ختام اجتماعها في العاصمة القطرية الدوحة فجر الخميس على ضرورة التوجه الفلسطيني للامم المتحدة لمطالبتها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، مشددة على جدية العرب في التوجه للمنظمة الدولية للمطالبة بعضوية كاملة لفلسطين.
واوضحت المصادر الفلسطينية بأن اجتماع اللجنة العربية الذي عقد في الدوحة برئاسة وزير الدولة للتعاون الدولي القطري الدكتور خالد بن محمد العطية اسفر عن اتفاق ينص على ‘التأكيد على القرار العربي بالتوجه إلى الأمم المتحدة لدعوة دولها الأعضاء للاعتراف بدولة فلسطين على خطوط الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، والتحرك لتقديم طلب العضوية الكاملة لها في الأمم المتحدة’. ووفق بيان صدر عقب انتهاء اجتماع اللجنة المصغرة المنبثقة عن لجنة المتابعة العربية للسلام ونشرته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية ‘وفا’ الخميس فانه تم الاتفاق على عناصر خطة العمل المقترح تنفيذها خلال الفترة المقبلة، لمواصلة التحرك نحو الامم المتحدة واتخاذ ما يلزم من إجراءات لتنفيذها وحشد التأييد الدولي لها في كل من مجلس الأمن والجمعية العامة.
ونصت النقطة الثالثة من الاتفاق على أن ‘تتضمن عناصر خطة التحرك ـ العربية الفلسطينية – المُشار إليها إجراء سلسلة من الزيارات والاتصالات والمشاورات مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن والمجموعات الجيوسياسية في الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية’. كما تم الاتفاق على عقد اجتماع للجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية في الأسبوع الثاني من شهر ايلول/ سبتمبر 2011 للنظر في المستجدات ومتابعة الموقف واتخاذ الخطوات اللازمة في هذا الشأن.
وكان بيان اللجنة المصغرة المنبثقة عن اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية، اشار في بدايته الى أن اللجنة عقدت اجتماعاً في 3 آب (اغسطس) 2011 في الدوحة برئاسة الدكتورالعطية، وبمشاركة الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية، والدكتور صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ووزراء خارجية ورؤساء وفود الدول أعضاء اللجنة، وهم من المملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية، والجمهورية اللبنانية، والمملكة المغربية.
وأشارت اللجنة إلى أنها بحثت خطوات التحرك العربي المقبلة في الأمم المتحدة، في ضوء التكليف الصادر للجنة المصغرة عن اجتماع اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية التي انعقدت بالدوحة بتاريخ 14/7/2011. وأكد البيان أنه فى ضوء ما أقرته اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية من مواقف وخطوات في اجتماعيها بتاريخ ’28 /5 و14 / 7 /2011 في الدوحة فانها استعرضت نتائج الاتصالات والمشاورات التي جرت مع مختلف الجهات المعنية بمتابعة التحرك العربي للاعتراف بدولة فلسطين وطلب العضوية الكاملة لها في الأمم المتحدة، كما تدارست اللجنة مختلف الإجراءات القانونية والسياسية الواجبة الإتباع خلال الفترة المقبلة والمتعلقة بالتحرك العربي في الأمم المتحدة. وقال الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي إن هناك تأييدا واسعا في مختلف دول العالم للتوجه نحو الأمم المتحدة في شأن طلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين للحصول على اعتراف دولي بدولة مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف.
ونقلت وكالة الأنباء القطرية (قنا) عن العربي قوله في اجتماع اللجنة المصغرة المنبثقة عن اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية الذي عقد في الدوحة الليلة قبل الماضية، إن ‘هناك مؤشرات مشجعة جدا وأن هذا التوجه سيكلل بالنجاح’. وانتقد العربي ما أسماه ‘مرحلة التفاوض العقيم مع اسرائيل التي استمرت سنوات عدة والتي تؤدي فقط إلى إضاعة الوقت’، معتبرا أن ‘اللجوء الى مجلس الأمن والأمم المتحدة يمثل الطريق الشرعي الوحيد’. ومن جهته، قال رئيس الوفد الفلسطيني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الدكتور صائب عريقات ‘إن ذهابنا إلى الأمم المتحدة للحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف لا يهدف لافتعال مواجهة مع أحد، ولا يهدف لصراعات بل يهدف إلى الحفاظ على خيار الدولتين وعملية السلام ذات المصداقية التي تقوم على أساس انسحاب اسرائيل انسحابا كاملا من حدود عام 1967 بما فيها القدس الشريف والجولان وما تبقى من أراض لبنانية محتلة’. وأضاف: أننا العرب أعلنا السلام كخيار استراتيجي لنا لكننا لا نسعى للسلام بأي ثمن، وإن الحكومة الاسرائيلية التي خيرت بين السلام والاستيطان اختارت الاستيطان، كما أنها خيرت بين الماضي والمستقبل فاختارت الماضي. وندد عريقات بممارسات الحكومة الاسرائيلية الاستيطانية وحصارها لغزة وقال إنها ليست شريكا في عملية السلام.
وطلب عريقات من كل دول العالم أن تساند الجهد الفلسطيني العربي الدولي للحفاظ على عملية السلام وخيار الدولتين ( الفلسطينية والاسرائيلية)، ووصف الذهاب الى الأمم المتحدة لطلب عضوية الدولة الفلسطينة بانه استحقاق ينبع من الحق بطلب عضوية كاملة للدولة الفلسطينة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف.
ونفى عريقات أن يكون الهدف من ذلك الحصول على اعتراف دولي أو لاعلان استقلال فلسطين لافتا الى أن اعلان استقلال فلسطين تم عام 1988 في قمة الجزائر.’ومن جهته، دعا وزير الدولة القطري للتعاون الدولي الدكتور خالد بن محمد العطية إلى ‘اتخاذ خطوات جادة وملموسة واجراءات عملية تكفل نيل الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وفقا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية المتمثلة بقرار مجلس الأمن 242 وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181’. وشدد وزير الدولة للتعاون الدولي القطري على أن مطلب الحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة الذي يتوافق مع مقررات الشرعية الدولية يستدعي وجود موقف عربي موحد لمواجهة العقبات والمعوقات التي تعترض سبل تحقيقه خاصة اننا كدول عربية كنا وما زلنا ننشد السلام والاستقرار لكافة الشعوب والأمم في مختلف أنحاء العالم، حيث ساهمنا في حل النزاعات وحفظ الأمن والسلم الدوليين طوال العقود الماضية.
ومن جهته قال المتحدث باسم حركة فتح أسامة القواسمي، إن توجه القيادة الفلسطينية للأمم المتحدة ليس توجها تكتيكيا أو مناورة سياسية وإنما توجه استراتيجي.
وأضاف، في بيان صحافي صدر عن مفوضية الإعلام والثقافة لحركة فتح الخميس، أن هذه الخطوة تأتي بعد انسداد الآفاق السياسية أمام عملية السلام بسبب سياسة نتنياهو الاستيطانية ورفض حكومته الالتزام بالقانون والشرعية الدوليين كأساس للمفاوضات.
وقال القواسمي إن التوجه للأمم المتحدة يأتي لتعزيز فرص إقامة السلام العادل في المنطقة، ولحمايتها من سياسة الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، التي ترمي بالمنطقة للمجهول المظلم، مشددا على أن التوجه للأمم المتحدة ليس تصرفا أحادي الجانب ولا يتعارض مع أي محاولات دولية رامية لاستئناف المفاوضات على أسس واضحة مقبولة فلسطينيا ومنسجمة مع الاتفاقيات الموقعة والقانون الدولي.
وشدد على رفض الحركة الكامل الدخول بمفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية، ما لم تقر بصراحة باستعدادها للانسحاب من الأرض المحتلة عام 1967 وعلى رأسها القدس الشرقية، والوقف الكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية وقبولها للقرارات الدولية ذات الصلة.