لجنة المتابعة العربية تعتزم التقدم بطلب رسمي لواشنطن والاتحاد الاوروبي للاعتراف بدولة فلسطين

حجم الخط
0

وليد عوض:

اكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت الاربعاء بأن لجنة المتابعة العربية للسلام تعتزم التقدم بطلب رسمي للولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي للاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967. وحسب رأفت فان مطالبة لجنة المتابعة العربية واشنطن والاتحاد الاوروبي للاعتراف بالدولة الفلسطينية تأتي في ظل فشل المفاوضات بسبب اصرار اسرائيل على مواصلة الاستيطان وفرض الحقائق على ارض الواقع.

واشار رأفت في حديث للاذاعة الفلسطينية الرسمية الى ان هناك تحركا لعقد اجتماع مشترك مع اللجنة الرباعية لبحث عملية السلام وما وصلت اليه من طريق مسدود نتيجة اصرار حكومة بنيامين نتنياهو على مواصلة الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. وشدد رأفت على ان القيادة الفلسطينية ستعيد النظر في ملفي الاقتصاد والامن مع اسرائيل اذا ما واصلت حكومة نتنياهو التنكر للحقوق الفلسطينية والاصرار على مواصلة الاستيطان ورفض وقفه تمهيدا لاستئناف المفاوضات من اجل الوصول لاتفاق سلام.

وتعقيبا على ما قاله وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الثلاثاء في مقابلة مع وكالة فرانس برس، ان التوصل الى ‘اتفاق سياسي’ اسرائيلي فلسطيني، يحتاج ‘عقدا من الزمن على الاقل’ قال رأفت ان تصريحات ليبرمان تعبير عن كونه ‘رمزا للاتجاه المتطرف في إسرائيل ومعارضة تحقيق السلام’. وقال ‘لا حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلا وفق حل سياسي يقوم بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية بما يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقل كاملة السيادة علي حدود عام 1967 وتأمين حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة’. وأضاف أن ‘مواقف ليبرمان معروفة تماما وهي مرفوضة بشكل بات’. وشدد رأفت على أن الجانب الفلسطيني يبحث إعادة النظر بكل قضايا ومستويات العلاقة مع إسرائيل في حال استمرارها بالاستيطان والإجراءات التي تحاول فيها عزل مدينة القدس وتهويدها بما فيها المستويات الاقتصادية والأمنية. وفي ظل فشل المفاوضات بسبب مواصلة اسرائيل للاستيطان في الاراضي الفلسطينية تسعى القيادة الفلسطينية لاستصدار قرار من مجلس الامن الدولي لادانة الاستيطان والمطالبة بوقفه كونه غير شرعي.

وفي ذلك الاتجاه قال مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة السفير ماجد عبد الفتاح، إن المجموعة العربية في الأمم المتحدة جادة في تحركاتها وعملها لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يدين استمرار إسرائيل البناء في المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتابع عبد الفتاح في تصريح له الأربعاء، ‘ان المجموعة العربية بدأت عملها لاستصدار قرار من مجلس الأمن فيما يتعلق بضرورة الضغط من أجل وقف الاستيطان الإسرائيلي منذ أن فشلت الجهود الأمريكية فى هذا الصدد’. وأشار الى ان جميع أعضاء مجلس الأمن يدعمون الموقف العربي، باستثناء الولايات المتحدة التي ترى أن حل قضية الاستيطان يتم من خلال التفاوض وليس عن طريق مجلس الأمن.

وأعرب مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة عن أمله في ان تسفر المشاورات والمحادثات التي تجري حاليا مع الولايات المتحدة عن تغيير موقفها من موضوع استمرار إسرائيل البناء فى المستوطنات. وطالب ماجد عبد الفتاح واشنطن بالامتناع عن التصويت على مشروع القرار الذي يعتزم الجانب الفلسطيني بدعم عربي تقديمه إلى مجلس الأمن الدولي حول عدم شرعية الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية حتى لا يتسنى لها استخدام حق النقض (الفيتو). وفي ظل توقف المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين بسبب الاستيطان صرح مبعوث اللجنة الرباعية الدولية المعنية بالسلام في الشرق الأوسط توني بلير بأن ثمة جهودا ضخمة تبذل خلف الكواليس لإحياء المفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. واعترف رئيس الوزراء البريطاني السابق، في مقابلة مع شبكة (سي إن إن) الإخبارية الأمريكية بأن الثقة بين الطرفين متدنية، ولكنه قال إنه ما زال من الممكن ‘جمع الاطراف سويا مرة أخرى’. وكانت المحادثات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني قد انهارت في أيلول (سبتمبر) الماضي بسبب قضية البناء الاستيطاني الإسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية.

وحذر بلير من أن جميع الأطراف سوف تواجه امشكلة خطيرةب ما لم تبدأ محادثات أساسية قريبا بين الطرفين. وقال:’إننا نتحدث عن أسابيع وليس أشهر لإعادة العملية إلى مسارها’، متابعا: ‘إذا لم نعد إلى العملية ونعطيها المصداقية بطريقة ذات معنى فإننا سوف نواجه مشكلة حقيقية وخطيرة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية