لجنة المتابعة العليا للقوي الوطنية والاسلامية تحمل حماس مسؤولية أحداث غزة الدامية وتدعو لحل القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية وسحب المسلحين من الشوارع
حماس ترفض الاتهام وتعتبره تجنياً وفتح تهدد بالانتقام وتحمل هنية وصيام المسؤولية وتقول ان الدم بالدملجنة المتابعة العليا للقوي الوطنية والاسلامية تحمل حماس مسؤولية أحداث غزة الدامية وتدعو لحل القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية وسحب المسلحين من الشوارعغزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور:حملت لجنة المتابعة العليا للقوي الوطنية والاسلامية حركة حماس مسؤولية الأحداث الدامية التي وقعت امس الاول في غزة وأسفرت عن مقتل سبعة فلسطينيين وإصابة العشرات، وطالبت اللجنة بضرورة حل القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية وسحب أفرادها من شوارع قطاع غزة وتوزيعهم علي قوي الأمن الفلسطينية في أعقاب الاشتباكات الدموية التي شهدتها شوارع قطاع غزة علي مدار الثلاثة أيام الماضية.كما أدانت القوي الفلسطينية في بيان لها عقب انتهاء اجتماعها في ساعة متأخرة من ليل الخميس في مقر الرئيس الفلسطيني محمود عباس ما وصفتها قيام مجموعة من القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية بارتكاب جريمة اغتيال للعقيد محمد غريب والمناضل حسين أبو هليل عضو لجنة القوي الوطنية والإسلامية في شمال قطاع غزة وما ألحقته هذه الجريمة من ضحايا أبرياء قتلي وجرحي ، كما دعت اللجنة وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام الي تسليم الذين نفذوا عملية القتل للقضاء الفلسطيني فوراً.وطالبت اللجنة في بيانها بـ ضرورة سحب القوة التنفيذية من الشوارع والمؤسسات الفلسطينية العامة ، مطالبة في الوقت ذاته الرئيس عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية بحلها ودمج عناصرها في الأجهزة الأمنية الرسمية بما يحمي وحدة ودور المؤسسة الأمنية ويمكنها من القيام بواجبها في حماية أمن المواطنين وفق القانون.كما دعت لجنة المتابعة الي تطبيق القانون علي كافة الأجهزة الأمنية وبما ينهي الصبغة التنظيمية عنها وعن قادتها ويضمن قدرتها علي حماية وتطبيق سيادة القانون علي الجميع بدون أي تمييز.وطالبت الرئيس بتوجيه تعليماته الصارمة لقوي الأمن الرسمية المخولة بحفظ النظام بالانتشار الفوري والقيام بواجبها ودعوة كافة القوي لتسهيل عملها.وقالت اللجنة في الوقت الذي نناشد فيه الأخوة في حركة فتح الي مزيد من ضبط النفس فإننا ندعو الي السحب الفوري لكافة المسلحين من حركتي فتح وحماس من الشوارع ورفع الغطاء التنظيمي والوطني عن كل من يخالف ذلك .واعتبرت اللجنة السبت يوم حداد وطني في كافة المدن الفلسطينية ودعت القوي السياسية والأهلية والجماهير الي النزول للشوارع رفضا لما يجري من فلتان أمني مدمر للمشروع الوطني الفلسطيني.وأكدت اللجنة علي أنها ستواصل عملها وتحمل مسؤولياتها وستبقي في حالة انعقاد دائم. كما أكدت علي أنها شكلت لجنة تحقيق في كافة الأحداث السابقة، داعية الجميع للتعاون لتمكينها من القيام بواجبها وإعلان نتائجها للشعب الفلسطيني وللرأي العام.إلا أن حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية ـ القيادة العامة اعلنتا رفضتا التوقيع علي البيان الذي أعلنته لجنة المتابعة العليا للقوي الوطنية والإسلامية إثر اجتماعها مساء الخميس.وبررت الحركتان الرفض باعتبار البيان يستبق النتائج التي ستصل إليها لجنة التحقيق التي شكلت من قبل لجنة المتابعة قبل التوجه لإدانة أي طرف. وعبرت الحركتان عن إدانتهما الشديدة لكافة حوادث القتل وإطلاق النار علي منازل المواطنين الفلسطينيين، مطالبة بالتحقيق في هذه الحوادث لمعرفة الجهات التي تقف وراءها وتقديم مرتكبيها للعدالة. الي ذلك فقد رفضت حركة حماس بيان لجنة المتابعة للقوي الوطنية والإسلامية.وقال فوزي برهوم الناطق باسم حماس في مؤتمر صحافي عقده بمدينة غزة إننا نستنكر البيان الصادر عن بعض القوي الوطنية في لجنة المتابعة العليا والذي يحمل فيه مسؤولية الأحداث لجهة دون أخري ، مؤكداً علي أن حركته تعتبر البيان تجنيا علي الحقيقة وانحيازا كاملا لحركة فتح وخروجا عن المبادئ والأعراف التي قامت عليها لجنة المتابعة والذي تسبب في تأجيج المشاعر والساحة الفلسطينية بدلا من أن يساهم في تهدئتها.وثمن برهوم موقف الفصائل الفلسطينية والإسلامية الأخري التي رفضت هذا البيان، واستعرض في المؤتمر الصحافي ما اسماه الخروقات التي نفذتها مجموعات من قبل حركة فتح وعناصرها وبينها خروقات نسبت للعقيد محمد غريب الذي قتل الخميس في مخيم جباليا بعد محاصرة منزله من أفراد القوة التنفيذية.من جهته أكد إسماعيل رضوان الناطق باسم حماس في المؤتمر أنه تم التوصل الي اتفاق يقضي بسحب القوات والعناصر المسلحة والتأكيد علي إنهاء مظاهر الاحتقان والدعوة الي اللجنة العليا للحوار للالتئام والإسراع بتشكيل المجلس الأمني الأعلي.كما انتقد رئيس الوزراء إسماعيل هنية بيان لجنة المتابعة التي حملت فيه حركة حماس والقوة التنفيذية مسؤولية الأحداث التي وقعت الخميس.وقال هنية في مؤتمر صحافي عقده في مدينة غزة عقب أدائه لصلاة الجمعة لقد تحدثت بالأمس مع قيادات في لجنة المتابعة العليا وقلت لهم ان البيان لا يخدم مساعي التهدئة وقد يعقد الأوضاع أكثر ما يهدئها وأنه ينم عن موقف غير حيادي في هذه الأحداث .وشدد هنية علي ضرورة عدم انتقال أحداث العنف الداخلية والاشتباكات الدموية من قطاع غزة الي الضفة الغربية، مطالباً بوقف التحريض وعدم السماح باتساع لهيب النار حتي لا تحرق مزيدا من أبناء شعبنا .وأوضح هنية أن ما حدث في مدينة رام الله الخميس من اجتياح إسرائيلي وصباح الجمعة في طولكرم بالضفة الغربية يؤكد للفلسطينيين أن معركتهم ليست داخلية وإنما مع الاحتلال الإسرائيلي.وكان هنية والرئيس عباس وبحضور الوفد الأمني المصري المتواجد في قطاع غزة اتفقا عقب اجتماعهم الذي استمر حتي فجر الخميس علي الدعوة الي الهدوء وسحب المسلحين من الشوارع وقال هنية عقب خروجه من الاجتماع قررنا الدعوة الي الهدوء وسحب جميع المسلحين من الشوارع ونشر الشرطة لحفظ النظام ومواصلة الحوار . وأشار الي أنه تم خلال الاجتماع التأكيد علي رفض مبدأ اللجوء الي العنف كوسيلة لتسوية الخلافات وإدانة كل من يلجأ إليه واعتماد الحوار كأسلوب وحيد.وشدد علي انه تم التأكيد أيضا علي وقف كل الحملات الإعلامية المسيئة وتبادل التهم وكذلك تشكيل لجنة قضائية مستقلة للتحقيق في الأحداث المؤسفة. وأوضح هنية أنه تم التأكيد علي الشروع الفوري في تشكيل وتفعيل مجلس الأمن القومي بمشاركة رئيس الوزراء، لافتاً الي أنه تم الاتفاق علي الشروع في انعقاد لجنة الوفاق الوطني للحوار من اجل الاتفاق علي تشكيل حكومة وحدة وطنية وبدورها فقد هددت حركة فتح بالانتقام لقتلاها الذين قضوا خلال الأحداث الدامية.وجاء في بيان صدر عنها ووصلت القدس العربي نسخة منه هذه المرة لن نحذر ولن نهدد بل لن نقول شيئاً فشهداؤنا وكل ضحايا عصابات الموت لم يتركوا شيئاً للقول والكلام، لقد تحملنا كثيراً وصبرنا صبراً عزيزاً وتعالينا علي الجراح ورفضنا الانزلاق الي مستنقع الفتنة والاقتتال الداخلي .وتابع البيان لكن يبدو أن هذا الحرص الوطني تعامل معه بعض قادة حماس ممن ارتبطوا بأجندات أجنبية وتسيطر عليهم شهوات ونزوات القتل بصورة سلبية .وطالبت فتح كافة أعضائها ومناصريها الرد علي حركة حماس وأعضائها.وقالت الدم بالدم والعدوان بالعدوان والبادئ أظلم وعلي الجميع من أبناء الحركة الرد علي كل اعتداء بشكل مفتوح ، معلنة حالة الاستنفار القصوي واعتبار مختلف المستويات القيادية في المناطق الفلسطينية في حالة انعقاد دائم.كما أعلنت فتح بأنها لن تقوم بفتح بيوت للعزاء في شهدائها، لافتاً الي أن كل القتلة هم أهداف مشروعة ما لم يتم تسليمهم للقضاء والعدالة فوراً .وقالت ما يسمي بالقوة التنفيذية هي قوة معادية ويتم التعامل معها علي هذا الأساس .كما طالبت فتح بإقالة قادة الأجهزة الأمنية والشرطية والعسكرية الفلسطينية الذين وصفتهم بأنهم لا يتصدون للقيام بواجباتهم ومهامهم في توفير الأمن للمواطن وحماية شعبنا ووحدته الوطنية فوراً .وأعلنت فتح بأنها لن تدخل في أي عملية حوار في ظل ما وصفته استمرار مسلسل القتل والإرهاب المنظم الذي تمارسه حركة حماس ، محملة وزير الداخلية سعيد صيام المسؤولية المباشرة عن عمليات الإعدام والقتل بدم بارد التي تعرض لها شهداؤنا في جباليا وجرحانا البواسل حسب اعتراف الناطق بلسان عصابات القتلة من التنفيذية .الي ذلك فقد أشارت حركة فتح في بيانها الي أن العقيد غريب تم احتجازه من قبل القوة التنفيذية حياً وأن رئيس الوزراء إسماعيل هنية أعطي التزاماً لعضوي المجلس التشريعي زياد أبو عمرو وجميل المجدلاوي بأنه حي ومعتقل لدي التنفيذية وسيتم تسليمه.وقالت لكننا وجدناه شهيداً هو والأخ القائد حسين أبو هليل وقد أثبت تقرير الطبيب الشرعي أنه تم إعدامهما عن قرب وعليه فإن رئيس الوزراء شخصياً شريك في تحمل المسؤولية عن استشهاد الأخ المناضل غريب وبقية الشهداء .وكانت مناطق قطاع غزة شهدت علي مدار الأيام الثلاثة الماضية موجة حادة من الاقتتال الداخلي بين حركتي فتح وحماس زادت وتيرتها الخميس عقب مقتل 7 مواطنين بينهم واحد من أفراد القوة التنفيذية وعدد من نشطاء حركة فتح بينهم العقيد محمد غريب مراقب عام جهاز الأمن الوقائي واحد القادة البارزين في حركة فتح وآخر ممثل حركة فتح في لجنة المتابعة للقوي الفلسطينية في شمال قطاع غزة.