لجنة برلمانية بريطانية تتهم الحكومة بتجنب الكشف عن دور لندن في الترحيل السري للمشتبهين بالارهاب

حجم الخط
0

لندن ـ يو بي اي: اتهمت لجنة برلمانية بريطانية الحكومة بتجنب الكشف عن الدور الذي لعبته بريطانيا في عمليات الترحيل السري للمشتبهين بالارهاب وعرقلة التحقيقات في هذا المجال، واعتبرت أن هذا الموقف يتناقض مع رغبتها المعلنة في هذا المجال.

وقالت صحيفة اندبندانت أون صندي الصادرة امس الاحد إن الحكومة الائتلافية البريطانية رفضت تزويد اللجنة البرلمانية حول رحلات الترحيل السري بالمعلومات بشأن تواطؤ المملكة المتحدة في عمليات تسليم وتعذيب مشتبهين بالارهاب في الخارج، رغم اعلانها في تموز/يوليو الماضي فتح تحقيق في هذه الممارسات وحول نقل السجناء من بلد إلى آخر بقصد الاستجواب، ورغم أنها تتعلق بقرارات اتخذتها حكومة حزب العمال السابقة.

واضافت أن اللجنة البرلمانية البريطانية قدمت مجموعة من الطلبات بموجب قانون حرية المعلومات إلى وزارة دفاع بلادها لتزويد بالتفاصيل عن دور المملكة المتحدة في عمليات الترحيل السري منذ العام 2008، لكن الوزارة رفضت الرد على طلباتها.

واشارت إلى أن اللجنة البرلمانية طلبت تفاصيل عن الضمانات الدبلوماسية بين بريطانيا والولايات المتحدة والعراق والحكومة الافغانية لكنها تلقت فقط معلومات تتعلق بالاتفاقات بين بريطانيا وافغانستان عام 2006، كما حصلت على 17′ من التفاصيل رداً على طلب آخر حول ممارسات الاعتقال في العراق وافغانستان بعد تواتر مزاعم بتسليم المعتقلين من قبل القوات البريطانية إلى الامريكيين لتجنب المسؤولية عن التعذيب.

ونسبت الصحيفة إلى رئيس اللجنة البرلمانية حول رحلات الترحيل السري النائب أندرو تايري قوله ‘إن مدى تورط بريطانيا في عمليات الترحيل السري للمشتبهين بالارهاب ما يزال مجهولاً وسيظل كذلك ما لم يتم توفير التفاصيل التي طلبت اللجنة الحصول عليها بموجب قانون حرية المعلومات’. واضاف تايري أن لجنة الأمن والاستخبارات ‘فشلت في الكشف عن الحقيقة ولأسباب غير معروفة، مع أن واجبها الأساسي هو تعزيز ثقة الجمهور لكنها لم تتمكن من القيام بذلك، وهناك الآن قدر أكبر من الانفتاح على مثل هذه القضايا من الحكومة الائتلافية ونأمل أن ينعكس هذا في الاستجابة لطلباتنا’. وترفض وزارة الدفاع البريطانية الافراج عن المعلومات المتعلقة بعمليات الترحيل السري بذريعة أن ذلك يمس بعلاقات بريطانيا الدولية ولا يخدم المصلحة العامة، وأن تكلفة العثور على المعلومات المطلوبة ستكون باهظة وتشكل خطراً أمنياً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية