لجنة برلمانية ترد على تحالف الحلبوسي: سياسيون يتباكون على إعدام الإرهابيين

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أصدرت «لجنة الشهداء والضحايا والسجناء السياسيين» النيابية، في العراق، أمس الثلاثاء، بيانا شديد اللهجة، ردا على بيان سابق لـ«اتحاد القوى العراقية» بزعامة، محمد الحلبوسي، بشأن مطالبات بإعدام «الإرهابيين» القابعين في السجون العراقية.
وقال رئيس اللجنة النائب عبد الإله النائلي في بيان، إن «من المؤسف والمؤلم أن تختلط لدى البعض المفاهيم إلى درجة يصبح فيها غير قادر على التمييز بين الحق والباطل، وبين ما فيه صلاح للبلاد والعباد ونوازع الشر، التي تهدف إلى إحلال الخراب والدمار والقتل واستباحة وسفك دماء أبناء هذه الوطن».
وأضاف أن «يصبح الأمر أكثر مدعاة للاستغراب، عندما تنحرف البوصلة ببعض السياسيين وتختلط الأمور لديهم بصورة تدفع بهم إلى التباكي على عناصر الإرهاب المجرمين الذين صدرت بحقهم أحكام الاعدام واكتسبت الدرجة القطعية بشكل لم نجد له تفسيراً ولا مستنداً، لا في كتاب الله الكريم ولا في سنة رسوله ولا في السنن السماوية ولا القوانين الوضعية».
واشار النائلي، وهو رئيس ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي، في الديوانية، إلى أن «العقلاء يجمعون على أن الإرهاب سرطان خبيث وفعلُ لعين، لا ينبغي التهاون أو التهادن معه، لكونه من الرذائل الماحقة التي أساءت للإسلام وأبنائه، وشوهت نقاء العقيدة، مما يجعل من يرتكبون أعمال الإرهاب خارجين على إجماع الأمة التي لا تجيز قتل النفس التي حرم الله دون حق».
وأوضح، أن «الأكثر غرابة هو أن يتباكى بعض السياسيين على العناصر الإرهابية ويعترضون على المطالبات بالإسراع في تنفيذ حكم الإعدام بهؤلاء المجرمين الذين عاثوا بالأرض الفساد والخراب، ومن تلك المدن محافظاتنا العزيزة التي ينتمي لها اعضاء كتلة سياسية أصحاب البيان المشار اليه».
وزاد: «كان من المفروض أن يكونوا هم السباقين بالمطالبة بالإسراع بإعدام هؤلاء المجرمين انصافا لدماء شهداء تلك المحافظات، وكذلك المطالبة بمناقلة التخصيصات المالية التي تصرف لتسمين الإرهابيين، ونقلها إلى إعادة بناء المدن المحررة التي دمرها الإرهابيين القابعين في سجون العدالة».
وعبر تحالف «القوى العراقية» أول أمس الإثنين، عن تحفظه على الدعوات السياسية والحزبية التي أطلقتها بعض القوى السياسية بشأن تنفيذ عقوبة الإعدام بمن صدرت بحقهم.
وقال في بيان صحافي أمس إنه «يدين بأشد عبارات الإدانة والاستنكار الجريمة الإرهابية النكراء التي أودت بحياة العراقيين الكسبة الأبرياء في ساحة الطيران، يوم الخميس الدامي، وجرحت العشرات وأثارت فزعا وهددت أمن المواطنين وزعزعت استقرار العاصمة بغداد، وأعادت إلى الذاكرة دموع الثكالى وقساوة الفراق ووداع الأحبة، لا لشيء اقترفوه إلا لأنهم عراقيون»
وأضاف: «إذ نشد على يد القائد العام للقوات المسلحة في اتخاذ الإجراءات الضرورية لإصلاح الأجهزة الاستخبارية والمعلوماتية وتجديد دمائها لمنع تكرار سيناريو التفجيرات الإرهابية، مع تصاعد وتيرة نشاطاتهم وتهديدهم لكيان الدولة وتحديهم لأجهزتها الأمنية، وما رافقها من ردود فعل غير مدروسة وتصاعد الدعوات إلى إنزال عقوبة الإعدام والتهديدات بالقتل الجماعي لمن صدرت بحقهم أحكام الإعدام، مع تحفظنا على العديد من هذه الأحكام لفقدان معظمها شروط المحاكمة العادلة ومبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية