لجنة برلمانية عراقية تدرس توصيات بتشديد الإجراءات لمواجهة كورونا

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: رجحت لجنة الصحة والبيئة في مجلس النواب العراقي، أمس الإثنين، اللجوء إلى التوصية بإجراءات وقائية مشددة في حال ارتفاع الإصابات والوفيات بفيروس كورونا، فيما أشارت إلى أن، هناك تخوفاً من الوصول إلى مرحلة الخطر والانهيار في المؤسسات الصحية.
وقال عضو اللجنة، غايب العميري، حسب الوكالة الحكومية، إن «السبب الأول لتزايد الاصابات والوفيات بفيروس كورونا المستجد، هو عدم الالتزام بالاجراءات الوقائية».
وأضاف: «نحتاج إلى التشديد على تطبيق الإجراءات من قبل وزارة الصحة والجهات الأمنية المختصة» لافتاً إلى «أننا نراقب الموقف الوبائي اليومي بحذر من أجل وضع الحلول ورفع التوصيات إلى اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية».
وأشار إلى أن «حتى هذه اللحظة، الوضع مسيطر عليه لكن هناك تخوفاً من الوصول إلى مرحلة الخطر والانهيار في المؤسسات الصحية وعدم القدرة على استقبال الزيادة في عدد الإصابات» لافتاً إلى أن «إذا حصل ارتفاع في الأعداد خلال الأيام القليلة المقبلة، فإننا في لجنة الصحة والبيئة وخلية الأزمة النيابيتين قد نوصي اللجنة العليا للصحة والسلامة باتخاذ إجراءات وقائية مشددة».
وتتجاوز أعداد الإصابات اليومية بفيروس كورونا، حسب إحصاءات وزارة الصحة والبيئة الاتحادية، 5 آلاف حالة، مع دخول موجة جديدة من الوباء إلى العراق.
يتزامن ذلك مع تحذيرات أطلقتها وزارة الصحة في إقليم كردستان العراق، من مرحلة «التفشي الخطير» لفيروس كورونا، بعد تسجيل أعلى معدل إصابات يومي في الإقليم.
وأصدرت الوزارة بيانا صحافيا أمس، حذرت فيه «من تفشٍ للفيروس، بعد ما سُجلت أمس الأحد قرابة ألف إصابة وهي أعلى حصيلة خلال العام الحالي في محافظات الإقليم الأربع».
ودعت إلى «إجراء فحص فيروس كورونا، في حال ظهور أعراض الاصابة أو ملامسة أحد المصابين، فالفحص مهم جدًا للتشخيص المبكر وأخذ العلاج وقطع الطريق أمام انتشار المرض نحو المراحل الخطرة».
كذلك، عبّر رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني، عن قلقه بشأن زيادة تفشي فيروس كورونا مؤخراً، وفيما دعا المحافظين لتطبيق إجراءات جديدة، أكد أن القطاع الصحي يواجه اختباراً مع تفاقم خطر الوفيات.
وقال مسرور بارزاني في مجموعة «تغريدات» على «تويتر» أمس، إن «على الكردستانيين مسؤولية مشتركة أمام أنفسهم وعائلاتهم. أدعوكم إلى ارتداء الكمامات وغسل الأيادي والابتعاد عن الازدحام والتجمعات في الأماكن العامة».
وأضاف: «الوقت ليس مناسباً للتسييس، فالقطاع الصحي أمام اختبار مرة أخرى، مع تفاقم خطر الوفاة على حياة المواطنين، كما أن ما حققناه من تقدم في مواجهة الفيروس مؤخراً على المحك».
وتابع أن «الارتفاع السريع في نسبة الإصابة بفيروس كورونا في إقليم كردستان موضع قلق، وفي هذه اللحظات الحساسة أدعو محافظي إقليم كردستان الأربعة إلى إدراك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم أمام المواطنين وتطبيق كل الإجراءات الجديدة».
في المقابل، تواصل المؤسسات الصحية حملات التطعيم ضد الفيروس، وفقاً لجدول زمني، يشمل جميع المواطنين، ضمنهم النازحين.
وتلقت وزيرة الهجرة والمهجرين، إيفان فائق جابرو، أمس، الجرعة الأولى من اللقاح المضاد لفيروس كورونا.
ودعت الوزيرة، في بيان صحافي، «جميع العراقيين لاسيما النازحين واللاجئين في المخيمات لأخذ اللقاح للوقاية من فيروس كورونا» معربة عن أملها أن «تعود الحياة إلى طبيعتها ويعيش الناس بحرية وينتهي هذا الكابوس الذي أفقدنا الأحباب».
وأكدت، أن «موثوقية اللقاحات كونها تمر عبر لجان ومختبرات علمية رصينة يعمل عليها مختصون بهذا المجال للتحقق من سلامة اللقاح».
وأشادت «بخطط وزارة الصحة لتطعيم الفئات الأكثر عرضة للخطر مثل كبار السن ومن لديهم أمراض مزمنة».
وأضافت، أن «اللقاح سيشمل 500 ألف نازح ولاجئ» معربة في الوقت نفسه عن «شكرها وتقديرها للجيش الأبيض الذي جعل النازحين وسلامتهم ضمن أهم اهتماماته ولم يقصر يوماً في تقديم الرعاية الصحية لفئات عناية الوزارة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية