لجنة برلمانية كويتية تقر مشروعا يفتح الباب امام خصخصة المرافق العامة والشركات الحكومية

حجم الخط
0

الكويت ـ اف ب: اعلنت لجنة الشؤون الاقتصاية والمالية في البرلمان الكويتي في تقرير اصدرته امس الاثنين انها وافقت علي مشروع قانون يسمح بخصخصة المرافق العامة والشركات الحكومية. ويفتح مشروع القانون الذي قدمة الحكومة، الباب امام بيع الخدمات العامة مثل الكهرباء والاتصالات والتعليم وغيرها لمستثمرين كويتيين واجانب، لكنه يحظر تخصيص عمليات انتاج النفط والغاز. وينص مشروع القانون علي انشاء المجلس الاعلي للتخصيص برئاسة رئيس مجلس الوزراء الذي سيشرف علي عمليات التخصيص وتكون له الكلمة النهائية في هذا الشأن.

وحتي يصبح مشروع القانون نافذا، يجب ان يناقش ويقر في البرلمان وان يوقع عليه امير البلاد، الا ان موعد البدء بمناقشة المشروع لم يتضح بعد.

وينص مشروع القانون علي ان تتم عمليات خصخصة المرافق العامة بموجب قانون ولمدة محدودة، وعلي ان تتمتع الحكومة بحق النقض الفيتو في مجلس ادارة الشركات المخصخصة عبر امتلاكها ما يسمي بالسهم الذهبي.

وقامت اللجنة بادخال تعديلات علي المشروع الذي قدمته الحكومة خاصة لجهة حفظ حقوق العمالة الكويتية بعد الخصخصة، وهو امر كان يعد العائق الاكبر امام اقرار مشروع القانون.

وبحسب المشروع، سوف يحظي العمال الكويتيون بعقود لمدة خمس سنوات مع الشركات التي ستفوز بمناقصات الخصخصة علي ان يحتفظوا بالرواتب والتقدمات التي كانوا يحصلون عليها في السابق. ويعمل حوالي 90% من اليد العاملة الكويتية (300 الف نسمة) لدي المؤسسات الحكومية التي تمنحهم رواتب عالية ومعاشات تقاعدية مغرية بالاضافة الي ساعات عمل قليلة نسبيا.

واعرب عدد من اعضاء مجلس الامة الكويتي عن قلقهم ازاء مستقبل العمالة الكويتية بعد عملية الخصخصة اذ يخشون من ان يقدم المالكون الجدد علي توظيف عمال اجانب يقبلون برواتب اقل.

وكانت الكويت اقرت قانونا لتشجيع الاستثمار الاجنبي، ويستطيع الاجانب كذلك شراء اسهم في بورصة الكويت.

ويتوقع ان تبدأ الحكومة اولا بخصخصة الشركات المحلية التي تملكها او تملك حصصا فيها قبل ان تخصخص الخدمات العامة التي تؤمنها للكويتيين باسعار مدعومة بشكل كبير.

وتأمل الحكومة التي تحصل علي 95% من دخلها من النفط، ان تنشط عبر الخصخصة القطاع الخاص الذي لا يسهم حاليا الا بـ25% من اجمالي الناتج الداخلي الكويتي. ويعتبر المحللون في الكويت ان قانون التخصيص الذي يتم درسه في البرلمان منذ العام 1992، هو من اهم قوانين الاصلاح الاقتصادي في هذا البلد الغني بالنفط.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية